عراقجي يغلق باب التفاوض مؤقتًا: واشنطن لا تحترم المصالح المشتركة والاحتجاجات شأن داخلي

عباس عراقجي

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، عن تجميد فعلي للمسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن الظروف الراهنة “غير مناسبة” للحوار نتيجة السياسات الأمريكية التصعيدية، في وقت تكافح فيه طهران لاحتواء ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

المفاوضات تحت ركام الحرب

وأوضح عراقجي، في تصريحات على هامش اجتماع الحكومة، أن إيران “لم تغادر طاولة المفاوضات أبداً”، لكنه شدد على أن أي حوار مستقبلي يجب أن يرتكز على “الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، وهو ما تفتقده المقاربة الأمريكية الحالية.

ويأتي هذا الانسداد الدبلوماسي كارتداد مباشر لـ “حرب الـ 12 يوماً” التي اندلعت في يونيو 2025، حين شنت إسرائيل بمشاركة أمريكية غارات جوية استهدفت منشآت نووية وعسكرية في العمق الإيراني، مما أدى إلى تدمير جسور التواصل غير المباشر التي بنيت خلال 5 جولات تفاوضية سابقة.

الاحتجاجات: “خط أحمر” سيادي

وفيما يخص الحراك الشعبي المستمر، تبنى عراقجي نبرة حازمة تجاه “التدخلات الخارجية”، معتبراً أن المطالب والاعتراضات الداخلية هي “شأن إيراني خالص” لا يعني أي طرف أجنبي. وأبدى تفاؤله بقدرة الدولة على حل الأزمة داخلياً، بعيداً عن إملاءات الخارج.

تحذيرات عسكرية متناغمة

وتقاطعت تصريحات عراقجي مع تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها القائد العام للجيش، اللواء أمير حاتمي، الذي استنكر تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الشأن المطلبي للإيرانيين. ووصف حاتمي تصريحاتهما بأنها “تهديد صريح للأمن القومي”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية “لن تتسامح مع هذه الاستفزازات وسيكون لها رد حاسم”.

وتبدو طهران اليوم وكأنها تحاول الموازنة بين “تفاؤل دبلوماسي” حذر وجاهزية عسكرية للرد، في محاولة لامتصاص تداعيات الفشل في إحياء الاتفاق النووي وتحييد استغلال القوى الخارجية لغضب الشارع.

السابق
توقيف عنصرين من الجيش ظهرا في منشأة كفرا بعد هجوم واسع من «الحزب».. ما الذي تم تصويره؟
التالي
تقليص صلاحيات وفيق صفا للمرة الأولى.. «الحاج ساجد» بات يشاركه مسؤولياته