بعبدا والناقورة والسراي.. «مثلث الاستحقاقات» يحسم مصير الاستقرار في الأيام المقبلة

لبنان

يستقبل لبنان العام الجديد وسط ضبابية تلف المشهد الميداني، حيث يصارع اتفاق وقف إطلاق النار للبقاء صامداً في وجه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. وبينما تضغط المواعيد الدبلوماسية والعسكرية لتثبيت قواعد الاستقرار، تترقب بيروت سلسلة من الاجتماعات الحاسمة التي ستحدد مصير “حصرية السلاح” وترسم معالم السيادة في المرحلة المقبلة.

أولاً: “لجنة الميكانيزم” تحت الاختبار

تتجه الأنظار في السابع من كانون الثاني الجاري إلى بلدة الناقورة، حيث من المقرر عقد اجتماع للجنة “الميكانيزم” المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار.

وحسب معلومات صحيفة “اللواء” فإن الاجتماع سيتخذ طابعاً عسكرياً بحتاً، بهدف معالجة الخروقات الميدانية التي سجلت مؤخراً، والبحث في آليات لجم التجاوزات الإسرائيلية التي لم تنجح الوعود الدبلوماسية في وقفها حتى الآن.

وأشارت صحيفة “نداء الوطن” أن لبنان سيتابع المباحثات في اجتماع “الميكانيزم”  الأسبوع المقبل وفق الأفكار العسكرية التي وضعها والتي كانت ستناقش، فغياب المدنيين وعدم مجيء الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لن يلغيا الاجتماع أو يقلّلا من أهمية الملفات التي ستناقش والتي ستشمل الوضع الأمني والترتيبات الجارية في جنوب الليطاني.

وحسب المعلومات سيصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يوم الثلثاء وسيلتقي الأربعاء الأعضاء الفرنسيين المشاركين في “الميكانيزم” بعد الاجتماع، ولا يسقط من حساباته لقاء كل أعضاء اللجنة لاحقًا، على أن يطلع على التقدم الحاصل في المفاوضات والمشاكل التي ما تزال عالقة”.

ثانياً: مجلس الوزراء والتقرير العسكري المنتظر

ويستعد مجلس الوزراء لعقد جلسة هامة يوم الخميس المقبل (بعد عطلة عيد الميلاد لدى الطائفة الأرمنية)، حيث سيكون البند الأبرز على جدول أعماله الاستماع إلى تقرير مفصل من قيادة الجيش اللبناني. سيتناول التقرير حصاد المرحلة الأولى من خطة انتشار القوى الشرطية والعسكرية، وما أُنجز فعلياً في ملف “حصر السلاح” جنوب نهر الليطاني، مع استعراض العقبات القائمة في النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها إسرائيل.

ثالثاً: الرئيس سلام.. “لا محاور ولا اقتتال داخلي”

وفي المواقف الرسمية، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة اللبنانية ملتزمة بسياسة النأي بالنفس عن المحاور الإقليمية، معتبراً أن “حصرية السلاح” تعني أن تكون إمرة السلاح حصراً بيد الدولة، وليس الهدف منها الاقتتال الداخلي.

وأوضح سلام أن المرحلة الأولى من خطة الجيش استُكملت بنجاح، مشدداً على أن مطلع العام الحالي سيشهد استكمال المراحل اللاحقة لفرض السيادة الكاملة.

رابعاً: اتصالات بعبدا لتجنيد لبنان الحرب

وعلى مقلب الرئاسة، تكثفت الاتصالات الدبلوماسية التي يقودها رئيس الجمهورية شخصياً لتأمين غطاء دولي يحمي لبنان من أي عملية عسكرية واسعة.

وتفيد المعطيات بأن حالة “الاطمئنان” التي يعكسها الرئيس مرده إلى ضمانات حصل عليها من عواصم كبرى تهدف إلى تحييد الساحة اللبنانية عن الصراعات الكبرى وتثبيت اتفاق وقف النار.

السابق
4 شاحنات محملة بـ «سلاح حرزان».. دمشقية يكشف كواليس تسليم سلاح مخيم عين الحلوة
التالي
طقس مستقر وارتفاع تدريجي في الحرارة.. ما هي الطرقات الجبلية المقطوعة بسبب تراكم الثلوج؟