كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” عن اجتماع مرتقب للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) يوم الخميس القادم، مخصص لمناقشة إطلاق عملية عسكرية في لبنان.
وأفادت الهيئة بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحث هذا الخيار مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما الأخير، مشيرة إلى أن إدارة ترامب لا تستبعد هذا الاحتمال، لكنها طلبت من نتنياهو “التريث” لإعطاء فرصة أخيرة للحوار مع الحكومة اللبنانية.
وتبرر إسرائيل توجهها التصعيدي بزعم أن “حزب الله” نجح في ترميم قدراته العسكرية خلال فترة الهدنة، في ظل ما تصفه بـ”عجز” الحكومة اللبنانية عن تنفيذ التزاماتها بنزع سلاح الحزب.
انقضاء المهلة وسيناريوهات المواجهة
من جانبها، ذكرت “القناة 14” الإسرائيلية أن انتهاء المهلة المحددة لنزع السلاح دون تغيير ملموس على الأرض أعاد خيار المواجهة العسكرية إلى الطاولة. وأكد العميد المتقاعد أورين سولومون أن الجيش الإسرائيلي يتحضر لثلاثة سيناريوهات:
- توجيه ضربات نارية واسعة ومكثفة.
- خوض جولات قتالية محدودة زمنياً.
- تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية إذا صدر القرار السياسي.
ميدانياً، بدت الغارات الإسرائيلية اليوم وكأنها تمهيد ناري للتصعيد المحتمل؛ حيث استهدفت سلسلة غارات “عنيفة جداً” المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، مما أدى بحسب وزارة الصحة اللبنانية إلى إصابة مواطن بجروح. كما طال القصف مرتفعات الريحان في قضاء جزين.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن هجماته استهدفت مراكز تدريب تابعة لـ “قوة الرضوان” ومباني عسكرية، في وقت يزداد فيه التحليق التجسسي والمكثف فوق القرى الحدودية، مما ينذر بأن الاتفاق الهش بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الكامل لصالح مواجهة شاملة.
دخل الوضع الأمني على الحدود اللبنانية مرحلة هي الأكثر حرجاً منذ إعلان وقف إطلاق النار، مع تسارع التقارير العبرية التي تؤكد نية إسرائيل الانتقال من “الغارات الجوية” إلى عملية عسكرية واسعة تهدف إلى القضاء على ما تصفه بتهديدات “حزب الله”، وسط ضوء أخضر أميركي “مشروط” بالتريث.

