في تحرك دبلوماسي لافت، أعربت 10 دول غربية وآسيوية عن قلقها البالغ حيال “التدهور المتسارع” للوضع الإنساني في قطاع غزة، محذرة من أن القطاع يواجه كارثة مضاعفة مع حلول فصل الشتاء وانهيار البنية التحتية الصحية.
استغاثة دولية أمام “الواقع المرير”
في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، وصف وزراء خارجية كل من (بريطانيا، فرنسا، كندا، اليابان، النرويج، السويد، الدنمارك، فنلندا، آيسلندا، وسويسرا) الوضع في غزة بأنه “لا يزال كارثياً”. وسلط الوزراء الضوء على معاناة نحو 1.3 مليون مدني يواجهون حالياً ظروفاً معيشية قاسية نتيجة هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والمنشآت الصحية.
عوائق إسرائيلية تحت المجهر
اتهم البيان القيود الإسرائيلية بعرقلة الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى مفارقة “غير منطقية” تتمثل في السماح بدخول البضائع التجارية بحرية أكبر من المساعدات الإغاثية. وحدد الوزراء مطالب واضحة للحكومة الإسرائيلية تشمل:
- رفع القيود “غير المعقولة”: خاصة عن المواد ذات الاستخدام المزدوج والمعدات الطبية ومواد الإيواء.
- فتح المعابر المغلقة: وفي مقدمتها معبر رفح، وتسهيل الإجراءات الجمركية والبيروقراطية.
- زيادة وتيرة الشاحنات: المطالبة بأن يكون دخول 4200 شاحنة أسبوعياً هو “الحد الأدنى” وليس السقف الأعلى.
خطر “الإغلاق الوشيك” للمنظمات الإغاثية
وحذر الوزراء من “ساعة صفر” تقترب في 31 ديسمبر الجاري؛ حيث تواجه المنظمات غير الحكومية الدولية خطر إلغاء تسجيلها بسبب قيود إسرائيلية جديدة. وأكد البيان أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى إغلاق ثلث المرافق الصحية المتبقية في غزة خلال 60 يوماً، مما سيحرم ملايين الفلسطينيين في غزة والضفة من الخدمات الأساسية.
المطالبة بحماية دور “الأونروا” والمنظمات الدولية
وشددت الدول الموقعة على ضرورة تمكين وكالة “الأونروا” وشركاء الأمم المتحدة من مواصلة عملهم “الحيوي والمستقل”، مؤكدين أن أي تقويض لهذا الدور سيعمق المأساة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
إنهاء النزاع وإطلاق الرهائن
وفي سياق متصل، رحب الوزراء بالتقدم المحرز لإنهاء “عامين مروعين من النزاع”، داعين حركة حماس إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2803، وتفكيك أسلحتها، وتسليم رفات آخر الرهائن المحتجزين في القطاع، كجزء من خطة شاملة لإنهاء إراقة الدماء.

