وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد، عبد الرحمن محمد عبد الله، إعلانًا للاعتراف المتبادل بين الجانبين في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025. وقد أثار هذا القرار ردود فعل غاضبة من أكثر من 50 دولة، التي عبرت عن قلقها إزاء هذه الخطوة المشبوهة التي تُعتبر غير قانونية على الساحة الدولية.
ردود فعل الحكومة الصومالية:
قد يؤدي هذا الاعتراف إلى تصعيد التوترات بين حكومة الصومال الفيدرالية وأرض الصومال، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة. كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام وحدة أراضي الصومال بعد قرار إسرائيل الاعتراف بجمهورية أرض الصومال. وصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قرار إسرائيل بالاعتراف بصوماليلاند بـ”العدوان غير الشرعي”، وأوضح أن هذا التدخل في الشؤون الداخلية للصومال يتعارض مع الأعراف القانونية والدبلوماسية الدولية.
ردود الفعل العربية:
كان من المتوقع أن تواجه هذه الخطوة انتقادات حادة من الدول العربية، خصوصًا في ظل الموقف العربي التقليدي من القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع إسرائيل. وصفت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال أو “صوماليلاند”، بأنه إجراء “غير قانوني”، معلنة تضامنها مع جمهورية الصومال الفيدرالية في مواجهة الاعتداء على سيادتها ووحدة أراضيها.
ردود الفعل الأوروبية:
دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام وحدة أراضي الصومال بعد قرار إسرائيل الاعتراف بصوماليلاند. في بيان نشرته خدمة العمل الخارجي الأوروبي على موقعها الرسمي، شدد الاتحاد على أن احترام سيادة الصومال يعتبر “مفتاحًا للسلام والاستقرار في القرن الأفريقي”. كما أكد على ضرورة تشجيع الحوار البنّاء بين جمهورية أرض الصومال والحكومة الفيدرالية الصومالية من أجل حل الخلافات القائمة بين الطرفين منذ فترة طويلة. واعتبر المجلس في بيانه أن هذا الاعتراف باطل ولاغٍ وغير ذي أثر قانوني، مؤكداً رفضه الكامل لأي إجراءات أو نتائج تترتب عليه بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها. وشدد على أن هذه الخطوة تمثل تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية الصومالية وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
ردود الفعل في إفريقيا:
في الوقت ذاته، رفضت معظم الدول الإفريقية هذا الاعتراف، رغم وجود بعض الدول الإفريقية التي رحبت بالخطوة، معتبرةً أن الاعتراف الإسرائيلي قد يفتح أفقًا جديدًا للعلاقات الدبلوماسية في القارة.
الوضع في جمهورية أرض الصومال:
تظل جمهورية أرض الصومال، التي تعمل فعليًا كدولة مستقلة منذ عام 1991 لكنها لم تحصل على الاعتراف الدولي، منطقة متنازعًا عليها. ورغم هذا الوضع، فإن جمهورية أرض الصومال مستمرة في تعزيز سياستها الخارجية وتطوير علاقاتها الاقتصادية، كما يتضح من توقيع مذكرة تفاهم مع إثيوبيا في يناير 2024. وبموجب هذه الاتفاقية، تخطط إثيوبيا لإنشاء قاعدة عسكرية على أراضي صوماليلاند، مما يساهم في تعزيز نفوذ هذه الجمهورية المعترف بها جزئيًا في المنطقة.

