نقابة المحامين في بيروت تحذّر: مشروع «الفجوة المالية» تشريع للكارثة وشطب للودائع

ملحم خلف نقيب المحامين

أعلن مجلس نقابة المحامين في بيروت، في بيان صدر عقب اجتماع استثنائي برئاسة النقيب عماد مرتينوس، أن النقابة تتعاطى مع مشروع قانون «الانتظام المالي واسترداد الودائع» المعروف بقانون «الفجوة المالية» كنص تشريعي مفصلي يفترض أن يؤسس لمرحلة النهوض المالي والاقتصادي في لبنان، محذّرة في الوقت نفسه من خطورته بصيغته المطروحة.

واعتبرت النقابة أن التأخير في إقرار قانون «الكابيتال كونترول» منذ بداية الأزمة سمح بتهريب الأموال وفاقم الانهيار، منتقدة عدم تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحدد أسباب الكارثة المالية وتوزّع المسؤوليات، إضافة إلى التقصير في إقرار قوانين الانتظام المالي والإصلاح المصرفي في الوقت المناسب.

وسجل البيان اعتراضًا على عدم التدخل في الهندسات المالية لمصرف لبنان، وعلى تحويل مليارات الدولارات إلى الخارج بصورة استنسابية، معتبرًا أن فرض ضريبة بنسبة 30% على التحويلات التي تجاوزت 100 ألف دولار لا يحقق مبدأ المساواة الدستورية، وكان يفترض إعادة هذه الأموال وإخضاعها للشروط نفسها المفروضة على الودائع المحجوزة.

كما رأت النقابة أن مشروع القانون مجحف بحق المودعين كبارًا وصغارًا، ولا سيما أموال النقابة والمحامين ونقابات المهن الحرة، إذ يفرض اقتطاعات كبيرة قبل التوزيع، ويحدد سقف استرداد بمئة ألف دولار على أربع سنوات، مع تحويل باقي الودائع إلى سندات، واعتبار حسابات المودع لدى مختلف المصارف حسابًا واحدًا.

وطالبت نقابة المحامين بتطبيق قوانين مكافحة الفساد واسترداد الأموال غير المشروعة وتعديل السرية المصرفية بالتوازي مع قوانين توقف المصارف عن الدفع ووضع اليد عليها، بهدف تحديد المسؤوليات الناتجة عن الفساد وسوء الإدارة، وحماية ما يمكن تحصيله من أموال.

وختمت النقابة بتحذيرها من أن مشروع «الفجوة المالية» يشكل تشريعًا للكارثة المالية والمصرفية وتكريسًا للخسائر على حساب المودعين، مؤكدة تمسكها بالمشروع الذي سبق أن تقدمت به عام 2022 لإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيم القطاع المصرفي، بما يضمن استعادة الودائع وحماية حقوق المودعين والأجيال القادمة.

السابق
«الفجوة المالية» تثير انقساماً بمجلس الوزراء… والجنوب ينزف تحت نار الغارات
التالي
بعد أكثر من عام على النزوح من الجنوب.. علي الأمين: العودة دونها عقبات وشروط قاسية تنتظر الجنوبيين