أعلنت وزارة الداخلية السورية الإثنين ضبط صواريخ محمولة على الكتف من نوع «سام-7» داخل منزل في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، كانت «معدّة للتهريب خارج البلاد»، خلال مداهمة نفّذتها مديرية الأمن في المدينة.
وجاء في بيان رسمي للوزارة: «وردت معلومات دقيقة إلى مديرية الأمن في البوكمال تفيد بإخفاء صواريخ مضادة للطيران داخل أحد المنازل، تمهيدًا لتهريبها خارج البلاد، وبناءً على هذه المعلومات، نُفذت عملية مداهمة محكمة أسفرت عن ضبط صواريخ من نوع سام-7 وقد صودرت الأسلحة المضبوطة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها».
ما الذي ضُبط؟
لم تذكر الوزارة عدد المنظومات المضبوطة أو الجهة المقصودة بالتهريب. غير أن تقارير سورية متقاطعة أكدت مكان الضبط (البوكمال على الحدود السورية-العراقية) وسياقها المتعلق بعمليات تهريب سلاح عبر الممر الحدودي (البوكمال/القائم).
وأشارت هذه التقارير إلى أنّ العملية جاءت بعد «معلومات دقيقة» وقادت إلى مصادرة صواريخ «سام-7» (ستريلا-2) المحمولة على الكتف، وهي منظومات تشكّل تهديدًا للطيران المنخفض الارتفاع إن وُجدت بيد مجموعات غير نظامية.
كما إن مصادر مراقبة مفتوحة المصدر (OSINT) تداولت تقديرات بأن الكمية المضبوطة تقارب 28–30 منظومة، ووصفتها بأنها «من أكبر المصادرات الموثّقة» لمنظومات مضادّة للطيران داخل سوريا.

هل كانت الصواريخ متجهة إلى لبنان؟
لم تُسمِّ وزارة الداخلية الجهة المقصودة. لكن لطالما رُبط مسار البوكمال بعمليات دعم لوجستي لفصائل مرتبطة بإيران.
وبحسب مصادر مقرّبة من الوزارة لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن المضبوطات كانت «معدّة للتهريب إلى لبنان».
وقالت المصادر: «كان من المفترض أن تُهرّب إلى حزب الله في لبنان عبر الأراضي السورية»، شارحة إنه «كان يجري تهريب الصواريخ خلال سنوات الحرب السورية من إيران عبر الأراضي العراقية إلى الأراضي السورية من خلال شبكة الأنفاق التي حفرتها الميليشيات الإيرانية والأخرى التابعة لها خلال سيطرتها على منطقة البوكمال».
وتم نشر فيديو للغرفة السرية التي كانت الصواريخ مخبأة داخلها، والتي تم تكسير الجدران للوصول إليها.

