السلطة أمام اختبار صعب بين متطلبات الإصلاح والالتزامات الدولية.. مشروع «الفجوة المالية» يشعل جلسة بعبدا غداً

قانون الفجوة المالية

تتجه الأنظار غداً إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة لمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي، المعروف بقانون الفجوة المالية واسترداد الودائع، في واحدة من أكثر الجلسات الحكومية جدلية منذ بداية الانهيار المالي.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مساء اليوم الجمعة، عن تقدم الحكومة بأول مشروع قانون متقدم لإعادة الودائع.

وقال في مؤتمر صحافي: “بعد إقرار قانونيّ رفع السّرّيّة المصرفيّة وإصلاح المصارف أنجزنا اليوم مسودة مشروع قانونٍ لمعالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع وتم إرسالها إلى الزملاء الوزراء لدراستها استعداداً للبدء بنقاشها في مجلس الوزراء يوم الاثنين القادم على أمل إقرارها من دون تأخير”.

وتابع سلام: “لن نقدّم مسكّناً موقتاً لأزمةٍ دامت سنوات فعلاج هذه الأزمة يحتاج إلى صدق ووضوح واستعداد لتحمل المسؤولية، واليوم نحن نبدأ مرحلة جديدة أساسها الشفافية هدفها العدالة وأداتها قانون منصف وقابل للتنفيذ”.

إقرأ أيضا: قبطان «روسوس» يكشف الأسرار.. كيف تعاملت السلطات اللبنانية مع شحنة «نترات الأمونيوم»؟

وأشار إلى أنه “بعد ستّ سنوات من الشلل والتآكل الصامت للودائع والتخبّط في إدارة الأزمة المالية وتدمير الطبقة الوسطى نتقدم اليوم بأول إطار قانوني متكامل لاسترداد الودائع ومعالجة الفجوة المالية بطريقة منهجيّة ومنصفة من ضمن الامكانيّات المتوفرة”.

وبحسب صحيفة «الأنباء» الكويتية، يهدف المشروع إلى الاعتراف بحجم الخسائر في مصرف لبنان والقطاع المصرفي، واعتماد مبدأ تراتبية تحمّل الخسائر، بدءاً من المساهمين ورؤوس الأموال، وصولاً إلى المودعين في المرحلة الأخيرة، وفق المعايير الدولية ومتطلبات صندوق النقد الدولي.

وينص المشروع على إعادة تقييم أصول مصرف لبنان عبر شركة تدقيق دولية، وإخضاع المصارف لمراجعة شاملة لرساميلها، مع إلزامها بإعادة الرسملة وفق معايير «بازل 3» خلال مهلة أقصاها خمس سنوات، وإلا ستواجه إعادة تنظيم أو الخروج من السوق. أما في ما يخص الودائع، فيكرّس القانون مبدأ «الوديعة الواحدة»، مع سداد ما يصل إلى 100 ألف دولار نقداً على مراحل، وتحويل الجزء المتبقي إلى سندات طويلة الأجل مدعومة بأصول، على أن يتقاسم مصرف لبنان والمصارف كلفة الدفع.

ويُعد المشروع محاولة لوضع إطار قانوني لمعالجة الأزمة المالية، لكنه يضع السلطة السياسية أمام اختبار صعب بين متطلبات الإصلاح والالتزامات الدولية، وبين الأعباء الاجتماعية التي قد يتحملها المودعون.

السابق
طقس مستقر يسيطر على لبنان.. دفء نسبي نهاراً وانخفاض الحرارة ليلاً
التالي
نيابة عن الرئيس الفلسطيني: السفير الأسعد يضيء شجرة الميلاد في مخيم ضبية