أشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في المؤتمر العام لـ”القوات” في معراب، إلى أنّ القوات حملت إرث المقاومة اللبنانية ونضالات أجيال على مرّ تاريخ لبنان.
وقال جعجع: “القوات اختارت المواجهة فرفضت الالتحاق بركب المرتهنين وركلت عروض السلطة، ولم تتوقّف في التصويب على كلّ تخطّ للدولة وانتهاك للدستور وكلّ إجهاض لانتظام العمل المؤسساتي، ومن هنا أدركت قوى الأمر الواقع ومنظوماتها الحاكمة أنّ إحكام قبضتها على كلّ شيء غير ممكن إلا بإنهاء القوات”.
وأشار إلى أنّ “كل المناشدات لتطبيق القرار 1701 بشكل فوري وعاجل، من خلال مؤتمر وطني عقد في معراب صيف 2024، ولمطالبتنا بتسليم قرار الحرب والسلم للحكومة اللبنانية وبسط سلطة الشرعية مثل أي دولة حقيقية، لم تنجح”.
ورأى أنّ “التركيبة الفاسدة عطلت كل عدالة في ملف انفجار مرفأ بيروت، وعوض أن تحمي مصالح الناس حمت مصالحها، وأصرت على التمسك بمكتسبات هي ملك الناس وتستّرت على قنبلة موقوتة مزروعة في قلب العاصمة”.
وأضاف: “لن نستكين إلّا بعد كشف كامل الحقيقة في جريمة المرفأ، ولن نستكين إلّا بعد محاسبة المجرم والمتواطئ والمتخاذل”.
وأوضح أنّ “بعدما قرّر حزب الله فتح جبهة حرب من دون العودة إلى الدولة أو الشعب والمؤسسات في لبنان، سارعت القوات لإعلان موقف واضح وصريح رفضاً لربط لبنان بجبهات خارجية ومصالح إقليمية ومعارك عبثية لن تجرّ إلّا الفوضى والدمار والموت على اللبنانيين، الأمر الذي أثبتته الأيام وما زالت”.
وأكد جعجع: “كقوات لبنانية لم نخذل يومًا مَن أعطانا ثقته ولن نفعل، وعلينا الاستعداد اليوم لنكون في مواقع هجومية لإنقاذ لبنان”.
وتوجه لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالقول: “إن البحث في “جنس الملائكة”، وبالطروحات النظرية وتحديد المسؤوليات الاستراتيجية، وإعادة النظر بمفاهيم السيادة والاستقلال والوطنية، كلها مضيعة كبيرة للوقت ولا تؤدي إلى أي نتيجة سوى إضاعة المزيد من الوقت”.
وقال: “السؤال الوحيد الذي يجب أن يشغل بالكم الآن هو: ما الذي يجب فعله لإنقاذ لبنان واللبنانيين مما هو أعظم وإيصالهم إلى بر الأمان؟”، مشيرًا إلى أنّ “التنظيم العسكري والأمني لحزب الله هو في صلب المشكلة الكبرى التي نعيشها”.
واعتبر أنّ “وجود التنظيم العسكري والأمني لحزب الله هو عالة كبرى على الجسم اللبناني، ومناقض لاتفاق الطائف والدستور، ومسؤول عن وضعية “اللادولة” منذ أكثر من ثلاثين عامًا، إضافةً لما يسببه من اغتيالات وتعديات على قيادات ومناطق لبنانية، وما نتج عنه من شلل في جسم الدولة أدى إلى الكوارث، خصوصًا حرب 2024 والتدهور الاقتصادي والمالي والمعيشي الذي سبقها”.
وتوجه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: “لطالما تخاطبنا بصراحة واحترام، على الرغم من خصومتنا السياسية العميقة. لكن ما تقوم به اليوم فيما يتعلق بقانون الانتخاب تجاوز كل حدود”.
وختم جعجع بالطلب: “أطلب منك أن ترحم المجلس النيابي والحكومة واللبنانيين جميعًا، مقيمين ومنتشرين، بتوقفك عن التعطيل، وإحالة كل ما له علاقة بقانون الانتخاب إلى الهيئة العامة في أسرع وقت، وعلى الهيئة العامة عندها أن تتخذ القرار المناسب”.

