مع انتهاء زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، ما زال السؤال الأكثر طرحًا عند اللبنانيين يشغل بالهم ليلًا نهارًا، متى الحرب؟
التحذيرات سبقت زيارة الحبر الأعظم ولم تنتظره، وما بعد الزيارة، الأمر نفسه. كيف يفكرون في الكيان الإسرائيلي حاليا وكيف سيكون سيناريو الحرب؟
ما الجديد؟
وفق تقرير نشره موقع «واللا» الإسرائيلي الشهير واطلع عليه موقع «جنوبية» الثلاثاء، «عاد حزب الله، بقيادة الأمين العام الجديد الشيخ نعيم قاسم، سريعاً إلى نهجه وبدأ عملية ترميم واسعة وسباق تسلّح على مختلف المستويات: صواريخ، قذائف، مسيّرات وطائرات من دون طيّار، إنشاء مقارّ وغرف عمليات، بنى تحتية تحت الأرض، استقدام تجهيزات، تجنيد عناصر جدد، دورات وتأهيل وتدريبات».
مع ذلك، نقلت جهات سياسية رسائل تهديد إلى لبنان عبر الدول الوسيطة، «مفادها أنّ صبر إسرائيل ينفد فيما يواصل حزب الله التسلّح، وأنّ ثمة حاجة إلى عمل أكثر حزماً. لكن في مرحلة معيّنة تبيّن للمؤسسة الأمنية أنّ الحكومة الحالية في لبنان والجيش اللبناني يخشيان كثيراً اندلاع حرب أهلية، ولذلك فهما غير قادرَين فعلياً على تحدّي حزب الله، وأنّ روح التغيير في بيروت تلاشت تماماً» وفق الموقع.
ضربة في قلب بيروت
وأضاف «واللا»: «في الأثناء استعدّ الجيش الإسرائيلي لتنفيذ ضربات تحذيرية في قلب بيروت، لكن الإدارة الأميركية كبحت ذلك حتى الأسبوع الماضي».
كما يشير إلى أن المعلومات الاستخبارية عن عمليات التهريب وقدرات حزب الله تراكمت على مكتب رئيس الأركان إيال زمير، الذي أجاز ضربات شبه يومية ضدّ عناصر وبنى تحتية إرهابية في لبنان، غير أنّ بيروت ظلّت خارج «اللعبة» بسبب الضغط الأميركي.
ويقول الموقع «لم يُبدِ حزب الله انزعاجاً كبيراً من مقتل أكثر من 350 عنصراً وقائداً خلال وقف إطلاق النار، واستمرّ في سباق التسلّح وبناء القوة والتمركز داخل القرى في إطار الاستعداد لحرب كبيرة مقبلة مع إسرائيل».
العملية الكبرى.. مسألة وقت؟
وعندما جرى تجاوز الخطوط الحمراء التي حدّدها الجيش الإسرائيلي، يضيف «واللا»: «تقرّر التوصية للمستوى السياسي بتنفيذ عملية تصفية مركّزة لـ«رئيس أركان حزب الله»، هيثم علي الطبطبائي، الذي عُدّ من أكثر عناصر التنظيم تشدّداً، وكان يقود بيدٍ ثابتة الاستعداد للحرب. وكان من المفترض أن تُحدث نجاحات التصفية هزّة داخل التنظيم، إلا أنّ تصريحات قادته دلّت على عدم نيتهم التوقّف».
أما الآن، يقف المستوى السياسي أمام قرار: «هل يخرج إلى عملية واسعة النطاق جوّاً وبرّاً ضدّ شخصيات وبُنى حزب الله الإرهابية في عموم لبنان، بما في ذلك بيروت، مع توسيع المساحة الخاضعة لسيطرة عملياتية عالية للجيش الإسرائيلي، أم يكتفي بعمليات مركّزة فيما يواصل حزب الله تعزيز قوّته؟».
واختتم الموقع الإسرائيلي بالإجابة: «في ضوء كثافة ما يُنشر في وسائل الإعلام الأجنبية والرسائل المنقولة إلى الحكومة في «بلاد الأرز»، يمكن التقدير أنّ لحظة العملية الكبرى ضدّ حزب الله مسألة وقت، ما لم تُقدم الولايات المتحدة على كبحها مجدداً».

