صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه لبنان بإطلاق تهديدات مباشرة بتوسيع عملياتها العسكرية إذا لم تُقدِم الدولة اللبنانية على خطوات فاعلة لنزع سلاح حزب الله. ونقلت “هيئة البث الإسرائيلية” عن مصادر رسمية أن تل أبيب أبلغت بيروت، عبر واشنطن، بأنها ستوسّع ضرباتها إلى مواقع امتنعت عن استهدافها سابقاً بفعل الضغوط الأميركية، وذلك في حال بقي الوضع على حاله. كما ألمحت المصادر نفسها إلى أن هذا التحرك قد يأتي بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، ما يضيف طابعاً سياسياً على التهديدات. وترافق ذلك مع حالة ترقّب واسعة في الداخل اللبناني، في ظل الخشية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أعرض.
تصعيد ميداني في الجولان والجنوب السوري
على المستوى العسكري، زار قائد قيادة الشمال في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، منطقة الجولان والحدود مع لبنان لمتابعة تمرين عسكري وتقييم الوضع الميداني. وأشاد ميلو بأداء قوات الاحتياط في المنطقة، معتبراً أنها “أكملت المهمة بنجاح” عبر رصد المشتبه بهم والاشتباك معهم. وأكد أن القوات الإسرائيلية في حالة “تأهب عالية” على جبهتي سوريا ولبنان، مشدداً على أهمية العمليات الاستباقية في منطقة بيت جن جنوب سوريا.
في موازاة ذلك، شهد الجنوب السوري نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً مكثفاً شمل توغلات برية وتحليقاً لطائرات الاستطلاع. وكشفت القناة 13 أن المؤسسة الأمنية تتجه إلى تقليص الاعتقالات الميدانية وزيادة الاعتماد على عمليات الاغتيال الجوية حفاظاً على جنودها، لافتة إلى أن ما جرى في بيت جن لم يكن “كميناً مخططاً” بل رد فعل من أهالي المنطقة الذين هاجموا دورية إسرائيلية بإطلاق نار كثيف.

