تشتعل حرارة السباق الانتخابي باكرًا في دائرة بيروت الثانية، حيث تتزاحم القوى السياسية والجهات المؤثرة على رسم خريطة تحالفات جديدة تُنذر بمعركة غير مسبوقة. فالمشاورات تتسارع، والدعم الخارجي يترك بصمته، فيما تتقدّم أسماء بارزة نحو اتفاقات قد تعيد صياغة ميزان الأصوات في واحدة من أكثر الدوائر حساسية في لبنان.
الصادق والمشنوق: لائحة مشتركة
تشير المعطيات المتداولة إلى وجود دعم سعودي ملحوظ للنائب و”ضاح الصادق”، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد الأسماء الأساسية بالنسبة للجهات السعودية. وتفيد المعلومات بأنّ مشاورات جرت في الفترة الأخيرة بين الصادق و”صالح نهاد المشنوق” بهدف تشكيل لائحة انتخابية مشتركة، وقد وصلت هذه النقاشات إلى مراحلها النهائية، مع اتفاق الطرفين على خوض الانتخابات ضمن لائحة واحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن النائب “وضاح الصادق” نال في انتخابات 2022 عن دائرة بيروت الثانية 3,760 صوتًا تفضيليًا، وكان مرشحًا ضمن لائحة التغيير، ما أهّله للحصول على المقعد النيابي في تلك الدورة.
في المقابل، تواصلت الاتصالات بين النائب “فؤاد مخزومي” وجماعة “الأحباش” بهدف بحث إمكانية تشكيل تحالف انتخابي محتمل. وتشير مصادر متابعة إلى أنّ الجماعة تقدّر حجم كتلتها التجييرية بأكثر من ثلاثة حواصل، فيما تُظهر البيانات الفعلية أنّ قدرتها تقارب حاصل ونصف، مقارنةً بحاصل وربع لمخزومي، وهو ما يشكّل تحديًا أمام التوصل إلى صياغة نهائية للائحة مشتركة بين الطرفين.
ويذكر إلى أن النائب “فؤاد مخزومي” حصل على 10021 صوتًا تفضيليًا، بينما حصل النائب عدنان طرابلسي على 8463 صوتًا تفضيليًا في دائرة بيروت الثانية.
النائب إبراهيم منيمنة يوسّع اتصالاته مع القوى الاسلامية في بيروت
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطّلعة لـ”جنوبية” أنّ النائب إبراهيم منيمنة يعمل في الآونة الأخيرة على توسيع دائرة تواصله مع بعض المنظمات الإسلامية السنية والجماعة الاسلامية وغيرها، وتشير المعلومات إلى أنّ هذه الجهات تمتلك ما يُقارب ستة آلاف صوت انتخابي، فيما لا تتجاوز قدرتها التجييرية نحو 1200 صوت، وذلك نتيجة محدودية قدراتها التنظيمية، وهو واقع مشابه لدى جماعة الأحباش، ما يدفع جزءًا من قاعدتها إلى التصويت لمرشّح الجماعة الإسلامية في بيروت.
تجدر الإشارة إلى أن النائب إبراهيم منيمنة ترشّح في الانتخابات النيابية عام 2022 عن دائرة بيروت الثانية، ضمن لائحة “بيروت التغيير” وتمكّن في تلك الدورة من حصد 13,281 صوتًا تفضيليًا، ما خوّله الفوز بالمقعد السني بعدما نال نسبة 9.644% من أصوات المقترعين في دائرته.

