سأقتل هذا الإله الذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته

غسان صليبي

المقتلة قادمة
لا محالة،
طرقاتها السياسية والعسكرية
مفتوحة،
وبمباركة دينية.

القاتل
اي نتنياهو،
مصمم على متابعة مهمة القتل
التي كلّفه بها الله،
لإقامة اسرائيل الكبرى
على انقاض ارض فلسطين
وحدود الدول المجاورة.

القتيل
اي حزب الله،
مصمم على متابعة رسالة الجهاد والاستشهاد
التي كلّفه بها الله نفسه
الذي كلّف نتنياهو،
وذلك وفاءً للإمام الحسين ولذكرى كربلاء
وعلى انقاض ما بنته الطائفة الشيعية لعقود خلت.

المقتلة قادمة
لا محالة،
انها مشيئة الله
التي لا يستطيع ان يوقفها
لا مبعوث عربي ولا آخر أجنبي،
لا مناشدات محلية ولا مناشدات خارجية.

يحاول رئيس الجمهورية
ان يقنع حزب الله
بالتجاوب مع قرارات الدولة
بخصوص حصرية السلاح،
طارحا مقولة “ان منطق القوة لم يعد يجدي
وعلينا التعويل على قوة المنطق”،
فأي منطق يا فخامة الرئيس
يمكنه ان يقنع قاتل أمره الله بأن يقتل
وقتيل أمره الله بأن يستشهد
على يد القاتل؟

المقتلة قادمة
لا محالة،
الا اذا قرر الطرفان
رفض أوامر الله،
وهذا ما لن يفعلاه
بإرادتهما.

المقتلة قادمة
لا محالة،
ومعها القتلى والجرحى والدموع
والتهجير والتدمير،
وأزمات إضافية
تُلقى على ظهر هذه البلاد المنكوبة.

لست من الذين يحبّون
انتظار النكبات،
ولا من الذين يفرحون
بإنتصار عدوّي على خصمي السياسي،
ولا يهمني سوى مصير البشر
الذين سيدفعون ثمن الحرب القادمة،
مقاتلين ومدنيين.

لذلك قررت ان إتدخّل
لأمنع هذا الإله
من ارتكاب فعلته الشنيعة،
فهو يقتل بيد نتنياهو
ويمشي في جنازة القتيل
بمعية حزب الله.

هل هناك من هو
أعنف وأخبث وأجبن
من انسان
يقتل القتيل ويمشي في جنازته؟

فكيف اذا كان من يقوم بذلك
إلهاً يقال عنه
انه قدير وغير جبان
ولا يحتاج الى عنف
ولا الى خبث
لتحقيق مشيئته؟

لا يمكن لإله
ان يحمل هذه الصفات الحقيرة،
فإما انه غير موجود
وجرى اختراعه بمواصفاته هذه
على يد أمثال نتنياهو وحزب الله
وكافة الاصوليات اليهودية والمسيحية والاسلامية،
او انه فعلاً موجود بهذه الصفات
ولا حيلة لي عندها
الا ان أعوّل على هذا الكلام
حتى يموت خجلاً.

السابق
الأزمات تتفاقم.. الصحف الإيرانية:: انقسام داخلي حاد وتدهور اقتصادي غير مسبوق
التالي
8 حروب على حزب الله وآخرها..؟ 7 مصادر تستهدفها حرب تجفيف تمويل الحزب!