بهية الحريري… هل تعود إلى واجهة الانتخابات في صيدا – جزين؟

لم تعلن السيدة بهية الحريري أنها ستترشح إلى الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة الجنوب الأولى عن المقعد السني في صيدا، وهي الدائرة التي تضم إلى صيدا قضاء جزين، وتحوي خمسة نواب: اثنان للسنة واثنان للموارنة وكاثوليكي. وكانت السيدة الحريري قد غابت عن الانتخابات في عام ٢٠٢٢ بعد ثلاثين عاماً من شغلها المقعد النيابي في صيدا من دون انقطاع، وبحسب ما يتم تداوله في أوساط مؤيديها، فإن الحريري تتحضر لخوض الانتخابات النيابية العام المقبل بصفة مستقلة ومن دون أي تبنٍّ رسمي من تيار المستقبل، في ظل استمرار تعليق تيار المستقبل عمله السياسي، علماً أن الحريري في الانتخابات الماضية كانت منسجمة مع قرار التيار ولم تشارك في الانتخابات النيابية.

ضغط الجمهور والخشية من التهميش

اليوم تبدو الحريري، التي تحظى بشعبية لا لبس فيها في المدينة، غير قادرة على الاعتكاف أمام ضغط مؤيديها الذين يرفضون بقاءها خارج قبة البرلمان، ويعزز هذا الإصرار استشعار جمهورها، أن الانكفاء عن الانتخابات سيهمّش الدور السياسي لآل الحريري في المدينة لصالح خصومها. علماً أن دخول بهاء الحريري المتردد على المشهد السياسي اللبناني طرح إمكانية ترشحه عن المقعد السني في صيدا، وساهمت استعادته لمنزل العائلة في مجدليون، والذي كانت السيدة الحريري تشغله، بالتوازي مع قيامه بمبادرات خيرية محدودة في المدينة، ومع ازدياد الشرخ مع شقيقه الرئيس سعد الحريري، في ترجيح رغبته في الترشّح ومن البوابة الصيداوية.

خيارات المستقبل واستحقاق التحالفات

من هذا المنطلق يرى بعض المؤيدين للسيدة بهية أنها لن تقبل بأن تكون هي من تهمّش ذاتها، وإذا كان هناك من مشكلة تعترض عودة تيار المستقبل سياسياً إلى المشهد، فهذا لا يمنعها من أن تتقدم إلى واجهة المشهد السياسي والانتخابي بصفتها الشخصية والحريرية، إلى حين حسم تيار المستقبل خياراته على هذا الصعيد.

علماً أن مسؤولين في التيار لا يزالون متفائلين بأن الرئيس سعد الحريري سيعود ليقود المعركة الانتخابية على المستوى الوطني، ويتحدثون عن جهوزية عالية لدى التيار لخوض الانتخابات والعمل السياسي كأبرز تيار قادر على توفير شروط النجاح انتخابياً وسياسياً، ويشيرون إلى أن العديد من الطامحين للعمل السياسي يطرقون أبواب المستقبل طمعاً بتأييد ولو ضمني لهم.

 ويختم هؤلاء بأن المستقبل كان ولا يزال يستظل بالمظلة العربية التي دفع في سبيلها الكثير. يبقى أن قرار ترشح بهية الحريري بات شبه محسوم بحسب المعطيات التي تصدر عن أكثر من طرف داخل صيدا، ولن يكون أي من النائبين أسامة سعد وعبد الرحمن البزري حليفاً، بل سيكون الثلاثة على تنافس حول المقعدين.

يبقى أن الجناح الجزيني في الدائرة غير معروف، فلم يتضح الطرف المسيحي المتحالف مع الحريري، في وقت تبدو القوات اللبنانية خارج أي احتمال تلاقٍ مع الحريري على وجه الإطلاق كما عبّر أحد مؤيدي السيدة بهية.

إقرأ أيضا: حزب الله يستعد للانتخابات: تحدّيات متصاعدة وبري يرسم قواعد اللعبة الجديدة

السابق
علي الأمين: أي انتخابات مقبلة ستشهد خروقات داخل البيئة الشيعية.. احتكار التمثيل لم يعد مضمونًا للثنائي
التالي
كانت في طريقها إلى جدّة.. قوى الأمن: إحباط تهريب نحو 15 مليون حبّة كبتاغون وتوقيف متورّطين رئيسيّين