بعد زيارة وُصفت بالتاريخية إلى الولايات المتحدة، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مقابلة مطوّلة مع صحيفة واشنطن بوست، تحدّث فيها عن ملامح مرحلة جديدة في العلاقات بين دمشق وواشنطن بعد قرن من العداء والقطيعة.
الشرع، الذي كان في وقت سابق مقاتلاً ضد القوات الأميركية قبل أن يتسلّم رئاسة بلاده، أكد أن هدف زيارته هو “بناء علاقة جديدة قائمة على المصالح المشتركة”، مشيراً إلى أن هناك تقدماً في المفاوضات حول رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وواصفاً إياها بأنها “الخطوة الجوهرية لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد”.
وفي حديثه عن الملفات الشائكة، تناول الرئيس السوري قضية الصحافي الأميركي المفقود أوستن تايس، مؤكداً تشكيل لجنة مشتركة مع واشنطن للبحث عن المفقودين، وكاشفاً أنه التقى والدة تايس تضامناً معها.
وردّ الشرع على الانتقادات الأميركية التي تطال تاريخه القتالي بالقول: “القتال ليس عاراً إذا كان دفاعاً عن الأرض وعن المظلومين”، معتبراً أن السياسات الأميركية السابقة في الشرق الأوسط كانت سبباً في “حروب عبثية”.
وفي مفاجأة سياسية، أعلن الشرع أن دمشق منخرطة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واتهم تل أبيب بتنفيذ أكثر من ألف غارة داخل الأراضي السورية منذ كانون الأول الماضي، بينها استهداف القصر الجمهوري، مؤكداً أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل الثامن من كانون الأول.
أما عن علاقة سوريا بروسيا، فقال إنها تقوم على “البراغماتية والحذر”، مؤكداً أن دمشق لا تزال تعتبر موسكو شريكاً استراتيجياً، لكنها ستواصل المطالبة بتسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد “في الوقت المناسب”.

