هزّت جريمة اختطاف مروّعة الرأي العام في لبنان، بعدما كشف الصحافي حسن عجمي تفاصيل ما تعرّضت له قريبته البالغة من العمر 18 عامًا، إثر اختطافها في وضح النهار من أمام منزلها على طريق المطار القديمة في بيروت.
ووفق رواية عجمي، التي نشرها عبر حسابه على “فايسبوك” اختُطفت الفتاة أثناء صعودها إلى سيارة أجرة، ليتم تخديرها ونقلها إلى مكان مجهول، حيث أمضت 72 ساعة من التعذيب والضرب والتخدير على يد عصابة يُعتقد أنها متخصّصة بخطف الفتيات ونقلهن إلى سوريا مقابل المال.
وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاز، رُميت الضحية وهي مخدّرة قرب حاوية نفايات في العاصمة، قبل أن يعثر عليها أحد المارة وينقلها إلى المستشفى، حيث تبيّن أنها تعرّضت لعنف جسدي شديد، لكنها نجت «بمعجزة»، بحسب ما وصف الصحافي.
وأكد عجمي أنّه كان قد حذّر سابقًا من نشاط هذه العصابة في مقالات نشرها على موقع «ليبانون ديبايت»، مشيرًا إلى أنّ قوى الأمن كانت تُصنّف حوادث مشابهة سابقًا على أنها «هروب فتيات لأسباب شخصية»، وهو ما نفاه بشدّة، داعيًا وزير الداخلية والأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل وفتح تحقيق شفاف لكشف الشبكة وتوقيف المتورطين.
واعتبر عجمي أنّ نجاة قريبته تمثّل «رسالة من قلب الظلام»، مؤكّدًا أنّ الصمت أمام هذه الجرائم بات شكلاً من أشكال التواطؤ، وأن ما حصل ليس حادثة فردية بل جرس إنذار لكل بيت في لبنان.

