بعد الجدل الذي أثير خلال اليومين الماضيين، حول فيديو مسرب من زفاف ابنته، علق مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، على حسابه على منصة “إكس” باللغة العبرية، في رسالة فهم أنها موجهة إلى إسرائيل، في تلميح إلى أنها وراء تسريب الفيديو.
وكتب شمخاني: “أيها الأوغاد.. ما زلت حياً”،روهي عبارة اقتبسها الأمين الأسبق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على ما يبدو من فيلم “بابيون” (1973)، الذي يروي قصة فرار سجين اعتقل ظلماً، وتمكن من التغلب على الحكومة والفرار من سجنه، ليقول في النهاية “أيها الأوغاد.. ما زلت حياً”.
كما قال العبارة نفسها حين سئل حول الفيديو، خلال مراسم تشييع قائد عسكري، اليوم الاثنين “ردي على الجدل الأخير هو نفسه الرد السابق.. يا أيها الأوغاد… ما زلت حياً”، وفق ما نقلت وكالة فارس.
علماً أن شمخاني استخدم العبارة نفسها سابقاً عند مخاطبة إسرائيل، بعد نجاته من غارة جوية استهدفت منزله في طهران خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي.
يشار إلى أن المقطع المصور الذي سرب من زفاف ابنة شمخاني كان أثار جدلاً واسعاً بين الإيرانيين مؤخراً، رغم أن الزفاف عقد في ربيع العام الماضي.
إذ علق العديد من الإيرانيين على هذا المشهد متسائلين: لماذا تجبر النساء والفتيات في البلاد على وضع الحجاب الإلزامي والتقيد بقوانين اللباس المحافظ، بينما لا تطبق تلك القواعد على أبناء المسؤولين.
كما ذكّر آخرون بالبطالة والفقر المنتشر بين الناس في البلاد، فيما المسؤولون يقيمون الحفلات الفاخرة.
وفي وقت سابق شارك حساب مزعوم للموساد بالفارسي على “إكس”، أمس الأحد، مشاهد من الزفاف، مقدماً “التهاني وإن متأخرة لابنة شمخاني”.
ويرى مراقبون أن انتشار الفيديو يأتي بعد انتقاداته لحكومة الرئيس السابق حسن روحاني بشأن اسقاط الطائرة الأوكرانية حيث قال إن تأخير الإعلان عن مسؤولية الحرس الثوري في سقوط الطائرة تقع على عاتق روحاني.
وقد نُشر الفيديو مساء السبت 18 أكتوبر (تشرين الأول) على حساب أحد المستخدمين في منصة “إكس”، ولفت الأنظار في ظل بذخ الحفل، وغياب الحجاب الإجباري عن بعض الحاضرات، فضلًا عن فستان زفاف ابنة شمخاني، ما أثار موجة واسعة من التعليقات.
وأشار جزء كبير من المنتقدين إلى التناقض بين دعوات مسؤولي النظام الإيراني للمواطنين لتحمّل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الناجمة عن العقوبات وسوء الإدارة والفساد، وبين أسلوب حياتهم المترف والمكلف.
ووفقًا لتقارير وسائل إعلام إيرانية، فقد أقيم الحفل في أبريل (نيسان) 2024 بفندق “إسبيناس بالاس” في طهران، وهو أحد أفخم وأغلى الفنادق في البلاد.
وفي مايو (أيار) 2024، انتقد النائب السابق عن مدينة جابهار في البرلمان الإيراني، معین الدین سعیدي، هذا الحفل، دون أن يذكر اسم شمخاني مباشرة، وقال في مقابلة مع موقع “جماران”: “قبل أيام فقط، أحد كبار مسؤولي الدولة السابقين أقام حفل زفاف لابنته في فندق إسبيناس بالاس، وكان من المفترض أن تدخل شرطة الإرشاد الخاصة بالمسؤولين إلى هناك”.
وفي ذلك الوقت، نشرت صحيفة “آرمان ملي” تقريرًا بعنوان “جدل حول زفاف في فندق إسبيناس بارسيان”، قدّرت فيه كلفة الحفل بنحو مليار وأربعمائة مليون تومان، وأشارت إلى تناقض ذلك مع تصريحات شمخاني السابقة حول “التقشف والحياة البسيطة”.
وقبل انتشار هذا الفيديو، كانت صورة من بطاقة دعوة زفاف ابنة شمخاني قد تسربت إلى شبكات التواصل، وأثارت جدلاً واسعًا، حيث أُشير فيها إلى تاريخ الحفل في 18 أبريل 2024 في فندق إسبيناس.

