تقدّم في المحادثات اللبنانية – السورية نحو اتفاق قضائي شامل يشمل قضايا الاغتيالات والمخفيين قسراً

لبنان وسوريا

أعلنت وزارة العدل اللبنانية أنّ اجتماعاً موسعاً عقد في بيروت بين الوفدين القضائيين اللبناني والسوري برئاسة الوزيرين عادل نصار ومظهر الويس، أحرز «تقدّماً كبيراً» في مسودة اتفاقية قضائية بين البلدين، وُصفت بأنها خطوة نوعية نحو تعاون قضائي شامل.

وجرى الاجتماع، الذي استمر نحو ساعتين في المقرّ السابق لرئاسة الحكومة، في أجواء وُصفت بـ«الإيجابية والمثمرة»، حيث تمّ الاتفاق على جملة نقاط أبرزها:
• توفير الدعم الكامل لعمل لجنة متابعة ملف المخفيين قسراً.
• تسليم الجانب السوري المعلومات المتوفرة حول العمليات الأمنية والاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان خلال فترة الوجود السوري.
• التنسيق لتسليم المطلوبين والفارين من العدالة بين البلدين.

وأوضح الوزير نصار أن هذا التقدّم جاء نتيجة اجتماعات تحضيرية بدأت الشهر الماضي، على أن تُستكمل بلقاءات إضافية «تعزّز التعاون القضائي وتحترم سيادة كلٍّ من لبنان وسوريا».

من جانبه، أكد الوزير السوري مظهر الويس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني ونائب رئيس الحكومة طارق متري، أنّ «وجهات النظر بين الجانبين متقاربة، وأن الاتفاقية ستُبنى على مبادئ العدالة واحترام السيادة»، مشيراً إلى تشكيل فرق متخصصة لمتابعة القضايا العالقة، ولا سيما قضية المعتقلين والمطلوبين في كلا البلدين.

وأشار متري إلى أن «عدد السوريين الموقوفين والمحكومين في لبنان يبلغ نحو 2300 شخص»، كاشفاً عن زيارة مرتقبة لوزير العدل السوري إلى سجن رومية، في إطار المتابعة القانونية المعتادة. كما شدد على أن «العلاقات اللبنانية – السورية أعمق من مجرد لجنة قضائية، وتشمل ملفات الحدود واللاجئين والتعاون الأمني».

وأكد الوزير نصار أن الاتفاقية «لا تشمل المتورطين بجرائم قتل أو اغتصاب بحق مدنيين أو عسكريين لبنانيين»، مشيراً إلى أن البلدين ملتزمان بتطبيق الأطر القانونية بما يحفظ السيادة الوطنية ويعزز التعاون المشترك في القضايا القضائية والإنسانية.

السابق
ارتدادات ايجابية لـ «سلام شرم الشيخ» على لبنان.. والرهان على نجاح الدولة
التالي
مياه تنورين تابع: «مؤثرة» ابتزاز و100 ألف دولار خلف الضجة الكبيرة؟