التقرير الأول لقيادة الجيش عن حصر السلاح غدًا.. والحزب يستبق جلسة الحكومة بالتصعيد!

نواف سلام حزب الله

تتجه الأنظار في لبنان غداً الاثنين إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث تعقد الحكومة جلسة برئاسة الرئيس جوزيف عون، يُقدَّم خلالها أول تقرير رسمي من الجيش اللبناني حول ما تمّ تنفيذه من خطة حصر السلاح، وفق ما تم الاتفاق عليه في جلسة الخامس من سبتمبر الماضي.

وقبيل الجلسة المنتظرة، قام قائد الجيش العماد رودولف هيكل بجولة ميدانية في الجنوب اللبناني، أكد خلالها “أهمية إعادة انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل لبسط سلطة الدولة والمساهمة في استعادة الاستقرار في الجنوب”، مشدداً على أن الجيش “سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني ووحدة الأراضي اللبنانية”.

التقرير يشمل جنوب وشمال الليطاني

وكشفت مصادر مطلعة لـ”العربية.نت” أن التقرير الذي سيُعرض غداً على طاولة مجلس الوزراء لن يقتصر على منطقة جنوب نهر الليطاني، بل سيتناول أيضاً مناطق في شمال الليطاني، في إطار خطة شاملة تهدف إلى ضبط السلاح المنتشر خارج سلطة الدولة.

وفي هذا الإطار، أوضح وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا كمال شحاده أن أهمية التقرير تكمن في كونه ترجمة لقرار الحكومة الصادر في 5 سبتمبر بشأن حصر السلاح ومنع تداوله أو نقله في جميع الأراضي اللبنانية.

إقرأ أيضا: قرارات وزيري الداخلية والعدل في مرمى «الحزب».. حسن فضل الله: أنا أمثل جمعية «رسالات» وقرارك «بلو وشراب ميتو»

وقال شحاده في تصريح لـ”العربية.نت” إن “المجتمع الدولي يتابع بدقة تنفيذ خطة حصر السلاح، ليس فقط جنوب الليطاني بل في مختلف المناطق اللبنانية”، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تنقسم إلى محورين:

الأول يتعلق بمنطقة الجنوب، والثاني بضبط مظاهر السلاح في سائر المناطق اللبنانية، بما في ذلك سلاح المخيمات الفلسطينية والأحزاب كافة، ومن بينها حزب الله.

أسئلة مطروحة على قيادة الجيش

وأضاف شحاده أن الوزراء سيطرحون خلال الجلسة المرتقبة “عدداً من الأسئلة على قيادة الجيش حول تفاصيل تنفيذ الخطة، وآلية المراحل المقبلة”، معرباً عن أمله في أن تكون الإجابات وافية بما يسمح للحكومة بالتحرك دبلوماسياً لحشد دعم دولي للجيش.

ويأتي ذلك في وقت وافقت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع على تقديم 230 مليون دولار من المساعدات الأمنية للبنان.

مساعدات أميركية لتقوية الجيش

ووفق مصادر عسكرية تحدثت لـ”العربية.نت” فإن المساعدات الأميركية المخصصة للجيش تبلغ 194 مليون دولار، وتشمل معدات عسكرية متطورة ودورات تدريبية للضباط والعناصر، في حين خُصص نحو 40 مليون دولار إضافية لقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية.

وأكدت مصادر رسمية أن دعم الجيش وتمكينه من الانتشار الكامل “يشكل أولوية لدى إدارة ترامب، باعتبار أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخوّلة بسط الأمن على الأراضي اللبنانية كافة”. كما شددت على أن المساعدات الأميركية لا ترتبط بأي شروط سياسية، بل تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش البشرية واللوجيستية.

من جهته، قال الوزير كمال شحاده إن “إقرار هذه المساعدات دليل ثقة بالمؤسسة العسكرية اللبنانية”، معرباً عن أمله في أن يشكل التقرير الأول حول حصر السلاح “فرصة للدول الصديقة لتنظيم مؤتمرات دعم إضافية للجيش وتقديم مزيد من التجهيزات والبرامج التدريبية”.

خطة “درع الوطن” على خمس مراحل

وكان مجلس الوزراء قد رحّب خلال جلسته في 5 سبتمبر الماضي بخطة الجيش لحصر السلاح، المعروفة باسم “درع الوطن”، والتي تتألف من خمس مراحل متكاملة.

تنطلق المرحلة الأولى من منطقة جنوب الليطاني، تليها منطقة ما بين الليطاني والأولي، ثم بيروت وضواحيها ومحيطها، فـمنطقة البقاع، على أن تشمل المرحلة الخامسة جميع الأراضي اللبنانية دون استثناء.

غير أن تنفيذ الخطة يواجه تحديات ميدانية، أبرزها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لخمس نقاط حدودية في الجنوب، ما يعوق الانتشار الكامل للجيش في تلك المناطق. ويعوّل لبنان الرسمي على الوساطة الأميركية لتطبيق القرار الدولي 1701 بكامل بنوده، بما يتيح للجيش الانتشار بحرية جنوب الليطاني ويضمن استقرار الحدود.

إقرأ أيضا: في الذكرى الثانية لـ«طوفان الأقصى»: بين صدمة البداية وتداعيات النهاية

مع انعقاد جلسة الحكومة غداً، يأمل اللبنانيون أن يشكل تقرير الجيش بداية فعلية لاستعادة الدولة سلطتها الأمنية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والدولية لنزع السلاح غير الشرعي، وترسيخ مبدأ أن القوة الشرعية الوحيدة في لبنان هي الجيش اللبناني.

حزب الله يستبق الجلسة بتصعيد جديد

واستبق “حزب الله” أمس جلسة مجلس الوزراء بتصعيد، شمل أيضًا استحقاق الانتخابات النيابية والإجراءات الرسمية في شأن مخالفة القانون في احتفالية الروشة.

وتزامن هذا التصعيد مع حملة “الحزب” على اتفاق غزة الذي سيشهد اليوم تطورًا جديدًا يتمثل بالمباحثات غير المباشرة التي ستعقدها “حماس” و”إسرائيل” في القاهرة يومي الأحد والإثنين بهدف “تهيئة الظروف” لتبادل الرهائن في غزة والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفق ما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية، أمس السبت.

هدف ثنائي “الحزب” و”أمل” تطيير الانتحابات

وقرأت أوساط سياسية بارزة عبر “نداء الوطن” المشهد عشية جلسة الحكومة غدًا، بالقول إن الهدف الرئيسي لـ”حزب الله” وحليفته حركة “أمل” حاليًا هو تطيير حق المغتربين في الاقتراع.

أمّا بالنسبة لتطورات غزة، فتوقعت الأوساط بناء على رد “حماس” الإيجابي على الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تتفرغ إسرائيل لهدف آخر وهو “حزب الله” في لبنان.

السابق
الغربة الفلسطينية الجديدة.. وذكرى الخروج من بيروت 1982
التالي
بيان لقيادة الجيش حول فضل شاكر.. ماذا تضمن؟