بعد إعادة تفعيل العقوبات الإقتصادية على إيران، سجل الإقتصاد الإيراني انهيارات جديدة غير مسبوقة، كما انهارت العملة الإيراني إلى أدنى مستوياتها منذ اليوم الأول لبدء سريان مفاعيل العقوبات.
وفي محاولة لتبسيط المعاملات المالية وتقليل الآثار الناتجة عن التضخّم المزمن الذي تشهده البلاد منذ أعوام، اتخذ البرلمان الإيراني خطوة جديدة في إطار خطّة إصلاح النظام النقدي، عبر إقرار حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية.
فقد صوّت البرلمان الإيراني اليوم الأحد، على مشروع قانون حذف أربعة أصفار من العملة، بعدما ناقش النواب ملاحظات مجلس صيانة الدستور بشأن مشروع قانون “تعديل قانون النقد والبنك المركزي”، وأدخل تعديلات جديدة عليه، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
إقرأ أيضا: عقوبات تركية على إيران.. الصحف الإيرانية: العودة إلى القتال مع إسرائيل ممكنة في أي لحظة!
فيما أظهرت نتيجة التصويت أنّ من بين 262 نائباً حاضراً، صوّت 144 نائباً لصالح المشروع، بينما عارضه 108 نواب، وامتنع ثلاثة عن التصويت.
التومان بدل الريال
إلى ذلك، ستُصبح وحدة النقد الرسمية في البلاد “التومان” بدلاً من “الريال”، بموجب التعديل الجديد، على أن يعادل كل تومان عشرة آلاف ريال حالي.
وترى الحكومة أن هذا الإجراء سيعيد التوازن النسبي إلى التعاملات التجارية، ويعزّز الثقة بالعملة المحلية.
في حين يعتبره بعض الخبراء الاقتصاديين تدبيراً شكلياً لا يمكن أن يحقق نتائج ملموسة، ما لم ترافقه إصلاحات اقتصادية عميقة وسياسات نقدية صارمة للحد من التضخّم واستقرار سعر الصرف.
يذكر أن هذه الخطوة جاءت في الوقت الذي بلغ فيه سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الحرة بإيران نحو 116 توماناً.
كما جاءت بعد أيام على إعادة فرض العقوبات الأممية على البلاد، عقب إطلاق دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) مسار “آلية الزناد” أواخر أغسطس الماضي.

