ما هو «جبل المعول» السري الذي هدد ترامب بإبادته؟.. واشنطن تتوعد حصن نطنز النووي وضربات عنيفة تشعل عصب النفط في إيران

جبل المعول

شهدت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منعطفاً بالغ الخطورة، مع كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هدف عسكري جديد غامض ومحصن في أعماق الأرض، وتزامن هذا الوعيد مع موجة قصف جوي وصاروخي أميركي عنيف وعنيف استهدف البنى التحتية النفطية والمنشآت النووية الحيوية على طول السواحل والحدود الإيرانية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية جسيمة.

وعيد ترامب بـ«قضاء محتم» على «جبل المعول»

في تصريحات مباشرة حلت كالنار في الهشيم وأثارت ترقباً دولياً واسعاً، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداً مباشراً وصريحاً لمنشأة إيرانية غامضة تحت الأرض تُعرف باسم جبل المعول، أو «جبل الفأس» (كوه-إي كولانج)، والواقعة في محيط منشأة نطنز النووية بوسط البلاد، مؤكداً أن تدمير هذا الموقع بات مسألة وقت لا أكثر.

وقال ترامب في مقابلة إذاعية ليلة الإثنين مع الإعلامي المحافظ البارز هيو هويت:

«جبل المعول يعد هدفاً محتملاً لضربة كبيرة بالقرب من الباب الأمامي… سنقضي على جبل المعول كلياً. أبلغوا الإيرانيين أن يتأهبوا للقادم».

وتوقّع الرئيس الأميركي أن يُنفذ الجيش الأميركي هذا الهجوم في وقت «قريب للغاية»، دون أن يفصح عن طبيعة السلاح المستخدم أو حجم القوات المشاركة في العملية المرتقبة.

ما هو «جبل المعول» السري؟

الموقع المستهدف يقع في جبل «كوه-إي كولانج» الوعر، إلى الجنوب مباشرة من مجمع نطنز النووي الرئيسي لتخصيب اليورانيوم، وهو القطاع الذي تعرض بالفعل لغارات مدمرة شنتها قاذفات القنابل الثقيلة الأميركية العام الماضي.

  • جذور الموقع السري: بدأت طهران في أعمال الحفر والتحصين داخل هذا الجبل عقب الانفجار الغامض والحريق الضخم اللذين وقعا في يوليو (تموز) 2020، واستهدفا آنذاك قاعات تجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة فوق الأرض في نطنز، وهو الحادث الذي صنفته إيران رسمياً كـ «عملية تخريبية».
  • القلعة الحصينة أسفل الأرض: عقب ذلك التخريب، أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الإيرانيين نقلوا عملياتهم الحساسة إلى منشأة بديلة شديدة التحصين والعمق داخل الجبل لتفادي الهجمات الجوية التقليدية، وهو ما يجعل المنشأة اليوم صيداً ثميناً يسعى ترامب لتدميره.

الأرض تشتعل: غارات أميركية من خوزستان إلى بوشهر وهرمز

ميدانياً، لم تتأخر ترجمة التهديدات الأميركية؛ إذ شنت القوات الأميركية بعد ظهر الثلاثاء سلسلة ضربات متزامنة ومكثفة طالت أهدافاً استراتيجية وحيوية في عمق الجغرافيا الإيرانية:

1. قصف الشريان النفطي في خوزستان

استهدف القصف الأميركي مناطق نفطية حيوية في محافظة خوزستان الواقعة جنوب غربي إيران على مقربة من الحدود العراقية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان، ولي الله حياتي، أن الغارات طالت:

  • مدينة آبادان: التي تحتضن أقدم مصفاة للنفط في منطقة الشرق الأوسط.
  • مدينة ماهشهر الساحلية: وهي الميناء والقطب اللوجستي الأبرز لقطاع الصناعات البتروكيماوية الإيرانية.

2. خمسة انفجارات تهز بندر عباس ومحيط مضيق هرمز

أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي خمسة انفجارات عنيفة هزت محيط مدينة بندر عباس الساحلية المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأتي هذه الغارات في إطار العمليات الأميركية المكثفة خلال الأيام الأخيرة الهادفة إلى شل القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية المتحكمة بحركة الملاحة في المضيق.

3. استهداف محيط محطة بوشهر الكهرونووية

ولم يوفر التصعيد الأميركي بوشهر، التي تضم المحطة الوحيدة لإنتاج الطاقة النووية في إيران؛ حيث أعلن نائب محافظ بوشهر، إحسان جهانيان، لوكالة «إرنا» أن أربعة مواقع حيوية في المدينة تعرضت لقذائف صاروخية عنيفة أطلقها الجيش الأميركي عند الظهر (08:30 بتوقيت غرينيتش).

وتشير التقارير الإعلامية الإيرانية الأولية إلى سقوط ما لا يقل عن 3 قتلى وعدد من الجرحى جراء هذه الهجمات الموزعة، وسط مخاوف جدية من أن تدفع هذه الضربات الإقليمية المتلاحقة المنطقة برمتها نحو جولة جديدة وواسعة من الصراع المباشر والمفتوح.

السابق
بعد تحوّل لون مياه الشاطئ إلى الأصفر.. تلوّث أم ظاهرة طبيعية؟ وزارة البيئة تكشف الحقيقة