في تطوّر قضائي لافت، أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت حكمًا بالسجن ستة أشهر بحقّ حسن شفيق أيوب بتهمة «محاولة التعامل مع العدو»، ثم أخلت سبيله لانقضاء مدة توقيفه، ما فجّر نقاشًا واسعًا حول معايير توصيف «المحاولة» والنية الجرميّة وحدودها، خاصةً مع الروايات التي تتحدّث عن تسلّمه أموالًا عبر فتحة في جدار رميش ومواكبته بمسيّرة إسرائيلية.
ما القصة؟
بحسب ما أورد موقع صحيفة «الراي» الكويتية فإن أيوب الذي رافقته مسيّرة إسرائيلية خلال دخوله وخروجه برر فعلته بحاجة مادية لتسجيل أولاده بالمدرسة.
وقال أيوب خلال الاستجواب «راحت السكرة وإجت الفكرة»، زاعمًا أنه لم ينفذ أي مهمة للعدو.
وعليه، رأت المحكمة أن نية التعامل لم تكتمل ما خفف الحكم عنه. وبما أنه موقوف منذ كانون الثاني الماضي، «تم إخلاء سبيله أمس لانتهاء مدة محكوميته».
القرار الغريب
الناشط عباس الحسيني من بلدة البازورية جنوب لبنان، استغرب كيف إن مبلغ 2500 دولار أميركي وما زالت الخطوة «محاولة للتعامل».
وأضاف: «رافقته مُسيَّرة بالدخول والخروج عبر فتحة في في جدار بادة حدودية، وما زال ضمن إطار «المحاولة»؟ برَّر تعامله مع العدو والَّذي يُعتبَر خيانة وطن وشعب وأُمَّة وانتصار العدو على الوطن والمواطن، ويُؤدّي حكماً للمساعدة على الإستهداف فالقتل، برَّر كل هذا بأنه بحاجة مادِّيَّة لتسجيل أولاده في المدرسة !!! كل هذا واعتبرت المحكمة بأنَّ نِيَّة التعامل لم تكتمل وقرَّرت إخلاء سبيله».
وذكّر بقضية الإعلامية ليال الإختيار «عندما استضافت الناطق باسم جيش العدو على شاشة العربية ولم تُشد بجهوده أو تتغزّل بشخصيته أثناء المقابلة إنما كانت هجومية واتهامية له بالإجرام والعنف والقتل (..) ومع ذلك تم إصدار مذكرة بحث وتحري بحقها» بعد دعوى من محامين مقرّبين من حزب الله.
من هو «العميل» حسن أيوب؟
حسن شفيق أيوب، ابن بلدة بيت ليف (قضاء بنت جبيل – جنوب لبنان)، مصفّف شعر، يبلغ نحو 45 عامًا، وأب لطفلين.
بدأ التواصل معه عبر منظمة دولية مزعومة على فيسبوك، تبيّن لاحقًا أنّها واجهة لـ«الموساد»، واستُكملت الاتصالات إلى أن جرى تجنيده.
- طبيعة المهام التي أُسنِدت إليه: تصوير مواقع جغرافية في الجنوب ومراكز حزبية ومساجد، وتقديم إحداثيات ومعلومات حسّاسة خلال فترة الحرب
- رواية «المسيّرة» والانتقال: خلال العدوان الموسّع على لبنان، تفيد التقارير أنّ مشغّليه أرشَدوه/نقلوه بمسيّرة إلى داخل فلسطين المحتلّة ليبيت ليلة هناك وتلقّى دفعات مالية بينها 2500 دولار لقاء مهمّات تصوير جديدة. ونُقل عن حسن قوله في التحقيق معه: «مشّو فوقي طيارة درون أخدتني ورجعتني».
- التوقيف الرسمي: أعلن الجيش اللبناني توقيفه في 20 كانون الثاني 2025 بتهمة التواصل مع العدو بعد إيهامه بواجهة «منظمة دولية»
- مواقف العائلة: والده شفيق أيوب أعلن براءته منه علنًا ونعته بالخائن، فيما طلبت زوجته الطلاق وفق ما نُشر
- المال المضبوط: ذُكر أنّ مخابرات الجيش صادرت 2500 دولار وُجدت في محفظة الزوجة أثناء التحقيق
- الحكم والإفراج: حكمت المحكمة العسكرية عليه ستة أشهر عن «محاولة التعامل» معتبرةً أنّ النية لم تكتمل، ثم أُخلي سبيله في 4 تشرين الأول 2025 لانقضاء مدة التوقيف

