أُعلن في سوريا اليوم الأحد عن انطلاق الانتخابات البرلمانية الأولى منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد، في الثامن من ديسمبر 2024، حيث وصف عضو اللجنة العليا للانتخابات والمتحدث باسمها، نوار نجمة، هذا الاستحقاق بأنه “خطوة في طريق طويل لبناء وطن يليق بالسوريين وتضحياتهم”. وقال في منشور على منصة “إكس”: “صوتكم هو أمل السوريين”.
ويُنتظر أن تُشكل الهيئة التشريعية الجديدة وفق آلية أقرها الإعلان الدستوري، بحيث لا يتم اختيار الأعضاء عبر اقتراع شعبي مباشر، بل من خلال هيئات مناطقية. وتتمثل هذه الآلية في أن تنتخب هذه الهيئات، التي شكلتها لجنة عليا عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 210 نواب، بينما يعيّن الرئيس الثلث المتبقي.
ويخوض الانتخابات 1578 مرشحاً، بينهم 14 في المئة من النساء، وفق بيانات اللجنة العليا للانتخابات.
ومن أبرز المرشحين السوري الأميركي هنري حمرا، نجل آخر حاخام يهودي غادر سوريا في تسعينيات القرن الماضي، وهو أول مرشح من الطائفة اليهودية منذ نحو سبعين عاماً.
كما ينص النظام الانتخابي المؤقت على استبعاد أي مرشح يثبت دعمه للنظام السابق أو دعوته للتقسيم أو الانفصال.
ومن المقرر أن يبدأ التصويت من قبل الهيئات الإقليمية اعتباراً من التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش)، وتُغلق صناديق الاقتراع في الخامسة مساءً (الثانية بتوقيت غرينتش). وتشير التقديرات إلى إمكانية إعلان النتائج في اليوم نفسه، غير أن البرلمان لن يُشكَّل رسمياً قبل أن يختار الرئيس الشرع الثلث الباقي من الأعضاء.
ويرى محللون أن اختيارات الرئيس ستكون حاسمة في تحديد توازن وتمثيل البرلمان الجديد، إذ إن إدراج شخصيات من النساء والأقليات قد يضفي تنوعاً أكبر ويعزز شرعية المؤسسة التشريعية، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت في أغسطس الماضي تأجيل العملية الانتخابية في محافظات السويداء والرقة والحسكة بسبب “التحديات الأمنية”، قبل أن تُشكَّل لجان انتخاب فرعية في بعض مناطق الرقة والحسكة في سبتمبر.

