استشهد 23 فلسطينياً برصاص وقصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم (الأحد).
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها: «وصل 13 شهيداً إلى مستشفى العودة، و7 شهداء إلى مستشفى الشفاء، وشهيدان إلى مستشفى ناصر، وشهيد إلى مستشفى الأهلي العربي (المعمداني)». ووفق الوكالة: «قصفت طائرة مُسيَّرة للاحتلال حي النصر غرب مدينة غزة، وتمنع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني والإسعاف من الوصول إلى المكان».
وكانت الوكالة قد أفادت في وقت سابق من اليوم (الأحد) عن استشهاد 8 فلسطينيين؛ بينهم أطفال ونساء، وأُصيب آخرون، في قصف للجيش الإسرائيلي على منزلين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن 8 مواطنين استشهدوا بينهم أطفال ونساء، منهم 6 في قصف الاحتلال منزلاً لعائلة أبو عامر في مخيم «2» بالنصيرات، وسط القطاع.
وذكرت مصادر طبية، أمس (السبت)، أن «20 مستشفى خرجت عن الخدمة قسراً في محافظتي غزة والشمال. وما تبقَّى من المستشفيات تحت الخطر في محافظتي غزة والشمال: مجمع الشفاء الطبي، ومستشفى أصدقاء المريض، ومستشفى الخدمة العامة، ومستشفى مجمع الصحابة، ومستشفى الأهلي العربي، ومستشفى الوفاء للتأهيل، ومستشفى الحلو، ومستشفى الهلال الأحمر الميداني- السرايا».
وأكد طاقم مستشفى العودة أن مِن بين القتلى مَن لقوا حتفهم على أثر ضربتين على مخيم النصيرات للاجئين، 9 من الأسرة نفسها في منزل، و13 لاحقاً في المخيم نفسه، مِن بينهم نساء وأطفال.
وأشار مستشفى ناصر إلى أن 5 آخرين لقوا حتفهم على أثر ضربة استهدفت خيمة نازحين، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».
وقال مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية، إن الفِرق الطبية قلقة بشأن «اقتراب دبابات إسرائيلية من محيط المستشفى»، مما يقيد الوصول إلى المستشفى الذي يجري علاج 159 شخصاً فيه.
وفي سياق متصل قالت حركة «حماس» اليوم (الأحد)، إنها لم تتلق أي مقترحات جديدة من الوسطاء بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن المحادثات متوقفة منذ محاولة الاغتيال التي استهدفت قياداتها في العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأضافت الحركة في بيان أنها «تؤكد استعدادها لدراسة أي مقترحات تصلها من الإخوة الوسطاء بكل إيجابية ومسؤولية، وبما يحفظ حقوق شعبنا الوطنية».
يأتي ذلك بعد أن ذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن «حماس» وافقت مبدئياً على إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم في غزة مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة بموجب خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومن المنتظر أن يعقد ترمب اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غدا الاثنين.
من جهته حذَّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حركة «حماس»، لكي تنزع سلاحها وتُطلق سراح الرهائن، في الوقت الذي يسيطر فيه الجيش الإسرائيلي على أكثر من نصف مدينة غزة ويهدم البنية التحتية للجماعات المسلّحة.
وهدَّد كاتس عناصر «حماس» في غزة بعواقب وخيمة إذا استمرت الحرب، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، وفق صحيفة جيروزاليم بوست، اليوم الأحد.
وكتب كاتس: «إذا لم تُفرج (حماس) عن جميع الرهائن وتنزع سلاحها، فسيجري تدمير غزة والقضاء على (حماس)».
وأضاف: «لن نتوقف حتى تتحقق كل أهداف الحرب».
وأشار كاتس إلى أن تحذيره يأتي في الوقت الذي يكثّف فيه الجيش الإسرائيلي عملياته في مدينة غزة، مع إجلاء أكثر من 750 ألفاً من سكانها إلى جنوب القطاع.
كان موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي قد نقل عن مصادر قولها، السبت، إن بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة «مقبولة ومناسبة» لإسرائيل.
وأضاف الموقع أن إسرائيل ترى أنه من الممكن تنفيذ خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة. لكن المصادر أشارت إلى أنه لا تزال هناك بنود في الخطة يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعديلها، قبل اجتماعه مع ترمب.
وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن إسرائيل قد يتعين عليها تقديم «تنازلات مؤلمة وكبيرة»، وفقاً للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع.

