ردا على حملة منظمة يقوم بها حزب الله متلبسا دور الضحية والمظلوم في قضية عرض صور السيدين نصرالله وصفي الدين على صخرة الروشة كتب د. حارث سليمان على صفحته في فايسبوك:
الذي يقرأ ما كتبت يحسب انك في موقع الضحية، ليست ضحية منفردة، بل ضحية من جماعة هي الطائفة الشيعية، والواقع ان اغلبية وازنة من الطائفة الشيعية دفعت ثمنا وخسارة ودماءً، لكن بسبب من!؟ وبخيار من! ومن قرر ان يرميها بالتهلكة!؟.
إن مظلومية هؤلاء في رقاب من قرر حرب الاسناد ورفض وقفها، وليس على من وقف ناصحا بالتخلي عنها، واذا كان هناك من حساب وعقاب فليكن داخل حزب الله وداخل قيادات الحرس الثوري.
إقرأ أيضا: علي الأمين: مبادرة نعيم قاسم تجاه السعودية رسالة للإستهلاك الداخلي
الشهيد الذي تسميه بالاقدس، ليس اقدسا لكل الناس في لبنان ودنيا العرب، وقد لا يكون شهيدا لقسم منهم، قد يكون لك الحق بان تسميه بما تشاء، وان تشعر وتحزن كيفما تشاء، ويحزن معك من يشاء من انصاره، وانا حزنت معك، لكن ليس من حقك ان تفرض على الاخرين افرادا وجماعات ان يعتبروه اقدسا، وان يجاروك في حزنك، وان يجعلوا من حزنك حزنا لبنانيا شاملا ومن ذكراه ذكرى وطنية لكل اللبنانيين، لن يقبل احد غيرك ان تجتاح فضاءه ومجاله وامكنته ورموزه، ثم يتضامن معك ويخضع لك، حزنك مشروع لكنه خاص ومحدد ومحدود في نطاقك، ولن يصبح حزنا لبنانيا شاملا.
هل تقبل برفع صور بشير الجميل في ساحة النبطية، وهل تقبل برفع صور الامير محمد بن سلمان في قلعة بعلبك بعد ان ملأت ساحاتها بصور الخميني وقاسم سليماني.
السلبطة على الاخرين ليست حقا، ومن يمارسها ليس ضحية والقانون فوق الجميع، واحترام القوانين فضيلة يتوجب عليكم تعلمها.
إن سيادة الدولة تعني سيادتها على المجال العام ومن ضمنه الساحات والشواطئ والطرقات والمعالم الثقافية والاثرية والتراثية وان اجلاء الرموز الحزبية والفئوية والدينية عن المجال العام الذي حولته الاحزاب معرضا للموتى هو واجب سيادي على الدولة ان تقوم به.

