جدّد الرئيس السوري أحمد الشرع، من على منبر نيويورك، دعوته إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، مؤكداً أنّ مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق تمثل فرصة تاريخية جديدة للمنطقة.
وخلال مشاركته في قمة “كونكورديا” على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد الشرع على أنّ المصالح السورية اليوم تتقاطع مع الغرب والولايات المتحدة، داعياً إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات. وأشاد بما وصفه بـ”الإجراء الشجاع” للرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا بشكل سريع، معتبراً أنّ استمرار العقوبات لم يعد مبرراً.
الشرع أوضح أنّ حكومته ورثت أزمات ممتدة منذ ستين عاماً، ولا يمكن معالجتها دفعة واحدة، بل عبر خطوات تدريجية، مع إعطاء الأولوية لتحقيق الأمن والاستقرار وتوحيد الشعب والأرض السورية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وفي ملف الأمن الداخلي، كشف الرئيس السوري أنّ حكومته شكّلت لجاناً لتقصي الحقائق في أحداث الساحل والسويداء، مؤكداً أنّ سوريا “دولة قانون” وستحاسب كل من يعتدي على المدنيين، ومشدداً على أنّ حصر السلاح بيد الدولة هو الضمانة الوحيدة لعدم الانزلاق إلى النزاعات.
كما أعلن أنّ دمشق عرضت على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاندماج في الجيش السوري للاستفادة من خبراتهم، مؤكداً للقائد مظلوم عبدي أنّ حقوق الأكراد مصانة في الدستور. لكنه حذّر من أنّ أي بقاء لقوات “قسد” في الشمال الشرقي يعرّض سوريا والعراق وتركيا لمخاطر إضافية، لافتاً إلى أنّ حكومته تعمل منذ دخولها دمشق على ضبط السلاح ومنع أي سلاح خارج سلطة الدولة.

