نظم منتدى «جنوبية» ندوة الثلاثاء في 16 ايلول الجاري، تحت عنوان «السلاح بين الميليشيا والسيادة»، حضرها عدد غفير من الاعلاميين والناشطين المهتمين بالشأنين الثقافي والسياسي، وتولى ادارة الندوة الباحث مرتضى الأمين، الذي عرض لإسهامات قانصو في مجال الفكر، كما عرض إشكاليات النقاش والمواضيع المطروحة على الساحة السياسية والتي هي مصيرية للبنان وللطائفة الشيعية برمتها بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 إلى الحالة التي أفضت إليها كل تلك المرحلة وما رافقها من متغيرات جذرية على صعيد البنى المجتمعية والسياسية، واضعًا الإشكالية على طاولة القراءة والبحث.
وقد أشار الباحث مرتضى الأمين في مقدمته إلى نقاط وتساؤلات جوهرية في خطاب قانصو منها: هل السياسة فعل عقلي أم ديني؟ وكيف يمكن التمييز بين المشاريع السياسية والاجتماعية العضوية، المنبثقة مباشرة من واقع المجتمع وتاريخه، وبين المشاريع الهجينة التي تستعير من الخارج ولكنها تظل متصلة بالسياق المحلي، وبين المشاريع الخارجية الصِرفة التي تبقى مرتهنة لعوامل وظروف خارجية ممكن ان تتعارض مع المصلحة والنسيج المحلي؟
ويمتدّ تحليل مرتضى الأمين في خطاب وجيه قانصو ليناقش إشكاليات أعمق في طروحات قانصو، بحيث أنه يرى أنّ النقاش حول السلاح لا يقف عند حدود السياسة أو توازن القوى، بل “يكشف أزمة في بنية الوعي المجتمعي نفسه، بين وعي يعترف بالأخطاء ويسعى لمواجهتها، ووعي يتنكر لها ويحوّلها إلى فضائل زائفة”.
هذه الرؤية ليست مجرد نقد نظري، بل دعوة إلى يقظة داخلية تمكّن اللبنانيين من إعادة التفكير في معنى المقاومة وشروطها وحدودها، ومن صياغة مشروع سيادي متجذّر في واقعهم وتاريخهم، بعيدًا عن الارتهان للمشاريع الخارجية أو الانغلاق العقائدي. ومن هنا تنطلق الندوة، بحسب مرتضى الأمين لتبحث في “السلاح بين الميليشيا والسيادة” كإشكالية لا تزال ترسم ملامح حاضر لبنان ومستقبله.

قدّم المحاضر الدكتور وجيه قانصو دراسة تحليلية لمسار حزب الله منذ تأسيسه عام 1985، متوقفًا عند محطات فارقة شكّلت هويته السياسية والعسكرية. انطلق من البيان التأسيسي الذي رسم ملامح الحزب العقائدية، مرورًا بمرحلة اتفاق الطائف وما تبعها من إعادة صياغة لخطابه السياسي، وصولًا إلى التحرير عام 2000 الذي رسّخ حضوره، ثم حرب تموز 2006 وما خلّفته من تحوّلات بنيوية. كما تناول وثيقته السياسية عام 2009 التي سعت إلى تثبيت شرعيته في المشهد اللبناني.
وفي قراءته للمرحلة الراهنة، اعتبر قانصو أنّ حرب السابع من أكتوبر وما انتهت إليه من هزيمة وتوقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية مثّلت منعطفًا خطيرًا في مسار الحزب، إذ أظهرت حدود قوته وتداعيات مشروعه العابر للحدود. وأكّد أنّ حزب الله تحوّل من مقاومة محلية ضد الاحتلال إلى عبء سياسي وأمني على الدولة ومجتمعه، داعيًا إلى مراجعة نقدية عميقة لمساره وأيديولوجيته.
وننشر ادناه نص محاضرة الدكتور وجيه قانصو كاملة:

«يكاد سلاح حزب الله يطبع الحياة السياسية في لبنان لفترة طويلة. ورغم ذلك، لم يوفق أحد في توصيف هذا السلاح وتشخيص طبيعته، كون أدوات التحليل التقليدية لا تنطبق عليه. فحزب الله لا هو حزب سياسي يخضع بالكامل للنظام القائم ولا يتقيد في أدائه السياسي والعسكري بمرجعية الدولة. ولا هو ميليشيا تلجأ إلى العنف لتحقيق هدف سياسي، وعندما تحقق غرضها تحل نفسها وتتحول إلى حزب سياسي يلتزم بالوضع السياسي الجديد، مثلما حصل في فيتنام وثورة كوبا والثورة البلشفية والثورة الفرنسية وحتى الثورة الإسلامية في إيران.
فحزب الله ليس بحزب، كونه يحتفظ بموقعه الموازي للدولة والمستقل عنها، ويمارس مهاماً ينتزعها من الدولة بل كان في بعض الأوقات يملي على الدولة سياساته وولاءاته الإقليمية. ولا هو أيضاً ميليشيا، كون السلاح جزءاً من حقيقته وأساس وجوده بحيث تكاد تلحظ ترادفاً بين حزب الله وسلاحه، ولا يبدي استعداداً للتخلي عنه مهما كانت الإنجازات والمتغيرات. هذا السلاح كان بالنسبة لحزب الله أساس إنجازاته التي يفاخر بها، من مقاومة ومواجهات خاضها ضد إسرائيل ومهام إقليمية، وأداته الأساسية في تحقيق مجده وإحداث أي تغيير أو فرض معادلة. فقيمة السلاح ذاتية، وتسبغ عليه قداسة وصفات أزلية، تربط مصيره بنهاية التاريخ نفسه: “ظهور الإمام المهدي”.
هذا يتطلب منا الذهاب إلى ما وراء المشهد السياسي التفصيلي، للتعرف إلى حقيقة هذا السلاح وطبيعته ووظيفته وقيمته والمبادئ التي تحدده والوظائف التي تمنح له، أي التقاط محدداته التي قد تأخذ تجليات متعددة. هذا يكون بالتعرف إلى حقيقته من داخل منطق حزب الله من جهة، وإظهار أثر هذا السلاح على واقع الحياة العامة في لبنان والمنطقة من جهة أخرى.
حزب الله ليس بحزب، كونه يحتفظ بموقعه الموازي للدولة والمستقل عنها، ويمارس مهاماً ينتزعها من الدولة بل كان في بعض الأوقات يملي على الدولة سياساته وولاءاته الإقليمية.
الأبعاد الثلاثة لفهم حقيقة السلاح
بالتالي فإن فهم حقيقة هذا السلاح يتم بمراعاة أبعاد ثلاثة:
أولها: المسار التاريخي، بالتعرف إلى محطات هذا السلاح، ومنعرجاته والتحولات التي طرأت على وضعيته ومهامه.
ثانيها: خطاب هذا السلاح، أي البنى العقائدية والأيديولوجية والمبادئ التأسيسية للحزب، التي أعطت للسلاح دوراً ومهمة معينة. أي التعرف إلى المنطق والحقيقة وراء ادعاءات القداسة التي تسبغ على السلاح. وقراءة الخطاب هنا لا تكتفي بما يقال، بل بما لم يقله وكان يجب أن يقوله، لا بما يعبر عنه بل بالتعرف إلى الشيء الذي جعله يعبر ويفكر بهذه الطريقة.

ثالثها: الزاوية البنيوية، أي مكانة ووضعية هذا السلاح لا من منظور داخل الحزب، ولكن دلالة هذا السلاح داخل خارطة القوى ونظام العلاقات الأوسع. فالأشياء لا تعرف بذاتها، بل تعرف أيضاً بغيرها. أي تعرف بحسب وجودها داخل خارطة قوى ونسيج علاقات واسعة داخل لبنان والمجال العربي.
المحطات التاريخية للسلاح
بتعقب المسار التاريخي لسلاح حزب الله، وهو عين مسار حزب الله أيضاً، نجد أن هنالك خمس محطات أساسية:
أولها: مرحلة التأسيس، التي تمثل الرسالة المفتوحة التي أطلقها في العام 1985 أساس منطقها وأرضيتها الأيديولوجية والعقائدية.
ثانيها: المرحلة السياسية، التي بدأت مع اتفاق الطائف.
ثالثها: مرحلة التحرير ونشوء الدويلة.
رابعها: مرحلة الهيمنة على الدولة، التي بدأت معالمها منذ حرب 2006.
خامسها: حرب الإسناد التي حطمت أسطورة السلاح ووضعت الحزب في أحرج ظروفه وأسوأ إخفاقاته.
مرحلة التأسيس ورسالة 1985
مرحلة التأسيس: عبرت عنها رسالة التفاهم التي صدرت في العام 1985 ووضعت المبادئ التأسيسية لحزب الله. فتجده يعبر عن نفسه بأنه أمة “نصر الله طليعتها في إيران وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم بأوامر قيادة واحدة تتمثل بالولي الفقيه الخميني”. بالتالي هو ليس: “حزباً أو إطاراً سياسياً”، بل “أمة ترتبط مع المسلمين برباط عقائدي وسياسي هو الإسلام”.
أما نشاطه ومهامه فتتم: “انطلاقاً من واجب شرعي في ضوء تصور عام تقرره ولاية الفقيه القائد”. هو نشاط يقوم على أرضية ثقافية وقيمية قوامها: “القرآن والسنة والأحكام والفتاوى التي لا تحتاج إلا إلى تطبيق”. حيث “يتحرك كل واحد في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه”.
هي نصوص تأسيسية عرَّف حزب الله من خلالها نفسه، واكتسب اسمه وعنوانه، بصفته جزءاً من مشروع كوني، مركز قيادته وقراره إيران، ومحور ولاءه وانتماءه ولاية الفقيه، ومعيار سلوكه ومرجعية قيمه الفتوى الدينية والتكليف الشرعي اللذان يشملان كل الأمور الحياتية والسياسية، ويصدران حصراً من الولي الفقيه في إيران.

وقد عبرت الرسالة عن الهدف المركزي للحزب في لبنان وهو: “أن يكون لبنان جزءاً من الخارطة السياسية المعادية لأميركا والاستكبار العالمي والصهيونية العالمية، التي يحكمها الإسلام وقيادته العادلة”. هو طموح يهدف إلى إلحاق لبنان، بكل مكوناته وواقعه السياسي والميداني بحكم الإسلام “العادل” الذي تقرره القيادة العادلة الممثلة بالولي الفقيه.
أما النظام اللبناني فتعتبره الرسالة: “صنيع الاستكبار العالمي، وجزء من الخارطة السياسية المعادية للإسلام”. ما يعني أن “تركيبة هذا النظام ظالمة لا ينفع معها أي إصلاح أو ترقيع، بل لا بد من تغييرها من جذورها”. أما البديل عن ذلك، فهو دعوة اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلى “اختيار الإسلام الذي يكفل وحده العدل والكرامة للجميع”، ودعوة الجميع “إلى التعرف إلى الإسلام والاحتكام إلى شريعته وإلى تبنيه والالتزام بتعاليمه”. فالخيار الحصري المقبول عند الحزب هو “الحكم بما أنزل الله”، ومن يرفض هذا الخيار يكون ممن “لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون”.
أما مكونات المجتمع اللبناني، فتتوجه الرسالة إلى اليسار اللبناني الذي شارك في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، بعبارة: “أيها المحاربون المستضعفون، أنتم ممن قصدتم الحق فأخطأتموه”، وهي عبارة أطلقت في التاريخ على الخوارج. فمقاومتهم منتقصة وربما باطلة طالما أن هذا اليسار لم يلوذ بالإسلام بديلاً وخياراً ويدخل في حظيرة الولاية.
أما مسيحيو لبنان فتدعوهم الرسالة صراحة إلى اعتناق الإسلام: “ندعوكم إلى الإسلام لتسعدوا في الدنيا والآخرة، فإن أبيتم فما لنا عليكم من سبيل إلا أن تحفظوا عهودكم مع المسلمين ولا تشاركوا في العدوان عليهم”. هو خطاب يتضمن بداخله اعتبار المسيحيين كفاراً أو مشركين أو ضالين، لا مشترك بينهم سوى العهود أو المواثيق التي تمليها المصالح الخارجية، لا أنهم شركاء في الوطن. ثم تعيد الرسالة عرض الإسلام عليهم بطريقة فيها الكثير من الإهانة والمذمة والتعالي: “حرروا أفكاركم من رواسب الطائفية البغيضة، جردوا عقولكم من أسر التعصب والانغلاق وافتحوا بصائركم على ما ندعوكم إليه من الإسلام، ففيه نجاتكم وسعادتكم وخير الدنيا والآخرة.. التحقوا بركب الحق قبل أن يأتي يوم يعض فيه الظالم على يديه”.
هذه النصوص ليست مجرد خطاب، بل مبادئ تأسيسية اكتسب على أساسها حزب الله اسمه وعنوانه، ورسم الأفق العقائدي الذي يضبط سلوكه، والأرضية الأيديولوجية التي توجه نشاطه، بتحويل لبنان جزءاً من كيان مركزي يخضع لولاية الفقيه، أي ساحة جهاد مفتوحة لا حقيقة له سوى محاربة الاستكبار العالمي الممثل حينها بنظرهم بالولايات المتحدة وفرنسا وأتباعهم المحليين الكتائب.
هي رسالة منفصمة في رؤيتها عن الواقع، محكومة لإطلاقات متخيلة، تعادي الواقع اللبناني لا بنظامه السياسي فحسب وإنما جميع مكوناته. لا وجود فيها لفكرة الوطن القائم على مشتركات قيمية وذاكرة تاريخية وثقافة جامعة، إنما تقديم الإسلام أساساً ومرجعية للعلاقة المشتركة. وليس أي إسلام، بل الإسلام بنسخته الشيعية، وليس أي تشيع، بل التشيع بطبعته الخمينية. ولا وجود في هذه الرسالة للدولة سوى “الدولة المركزية بقيادة الولي الفقيه الخميني”. أما مكونات المجتمع اللبناني، فالمعيار الوحيد للقبول والاعتراف بها هو منطق: “أسلم تسلم”، أي اعتراف مشروط بأن يدخلوا في ذمية ضمنية.
الإطلاق والعدوانية القصوى في هذه الرسالة، وضعت حزب الله في حالة صراع مع جميع المكونات اللبنانية. معارك كر وفر ضد حركة أمل، فتاوى قتل بالجملة ضد اليسار اللبناني ورموزه بالأخص الشيوعيين، مواجهة مفتوحة مع جميع القوى المسيحية، توتر في العلاقة مع الجيش السوري. هذا فضلاً عن جبهته المفتوحة ضد “الاستكبار العالمي” بالعمليات الانتحارية ضد السفارتين الأميركية والفرنسية وضد المارينز. ما تسبب بوجود عزلة قاتلة للحزب داخل محيطه، ووصوله أفقاً مسدوداً. فلا استطاع حسم الساحة الداخلية لصالحه، ولا حقق أياً من تطلعاته الأيديولوجية. الأمر الذي تطلب ترتيباً جديداً، واستدعى أداء سياسياً يواكب العمل الجهادي، يخرج الحزب من عزلته ومأزقه.
عبرت رسالة حزب الله عام 1985 عن الهدف المركزي للحزب في لبنان وهو: “أن يكون لبنان جزءاً من الخارطة السياسية المعادية لأميركا والاستكبار العالمي والصهيونية العالمية، التي يحكمها الإسلام وقيادته العادلة”
مرحلة اتفاق الطائف وبداية العمل السياسي
مرحلة اتفاق الطائف، مثلت هذه المرحلة بداية العمل السياسي لدى حزب الله، فلم يعد مجرد كيان جهادي يلوذ بالفتوى والموجهات العقائدية الخالصة في خوض معاركه ونضاله، بل بدأ يلمس أهمية الغطاء السياسي لنشاطه الأمني. فكان التوافق السوري الإيراني حول الواقع اللبناني أولى ملامح الإطار السياسي الذي بدأ حزب الله يعمل بداخله، وكان التمثيل النيابي أيضاً وسيلته إلى تأمين غطاء ومشروعية داخلية له.
هي عوامل ساهمت في بلورة خطاب سياسي داخلي للحزب، جعلته يتعامل مع المعطيات الموضوعية بواقعية، وأن يضبط إيقاعه وفق مظلة النظام السوري. وهو أمر ساهم في تراجع خطاب الأسلمة الشاملة للبنان، وسهل للحزب تغلغله وتكيفه داخل الساحة اللبنانية وفق موازين القوى الفعلية فيها. ما مكنه من بناء تدريجي لتحالفات سياسية وانتخابية، وبلورة تفاهمات مع قوى أخرى منافسة.







هذا لا يعني التخلي عن مبادئ رسالة التفاهم التأسيسية، بل بقيت مرجعية وضابطة حصرية في تعريف حزب الله عن نفسه وتحديد أهدافه وغاياته الكبرى. إلا أن الإيقاع السياسي ساعد الحزب في ترتيب أفضل لأولوياته، وبلورة خطاب سياسي لا يقوم على مطلقات وبيانات عقائدية وأممية وإنما على التعامل مع المحيط بواقعية. فبتنا أمام ثنائية في الخطاب: خطاب داخل حزب الله من جهة، يحتفظ بالمسلمات العقائدية والموجهات الأيديولوجية التي تنص عليها رسالة التفاهم، وتكون الأساس في هيكلية وتراتبية حزب الله التنظيمية، والمرجعية الحصرية في التكوين الذهني والأخلاقي لعناصره. وخطاب خارجي برغماتي من جهة أخرى، يضمن للحزب تأييداً شعبياً ويؤمن له المقبولية الدولية والغطاء السياسي المحلي لممارسة عمله الجهادي الذي بات يقتصر حينها على العمل المقاوم ضد إسرائيل.
وقد ولد التحالف الإيراني السوري تقاطعاً في المصالح بين حزب الله والنظام السوري في لبنان. هذه المصالح أخذت تنمو وتتسع حتى وصلت إلى التطابق التام بين الطرفين، أي تطابق مصالح سياسية رغم التباين العقائدي بينهما. فكان الحزب بمواجهته لإسرائيل يقدم خدمات جليلة للنظام السوري في لعب دور إقليمي ودولي مؤثر. وكان النظام السوري يوفر بالمقابل الغطاء الدولي والمحلي لأنشطة حزب الله الداخلية، الذي وصل إلى حد حصر العمل المقاوم بحزب الله ومنع القوى الأخرى من ممارسة أي عمل مقاوم. فحصل ترادف مصطنع بين المقاومة وحزب الله، وألغي الطابع الوطني للمقاومة التي اتسمت في السابق بالتعدد الذي يعكس التنوع المجتمعي في لبنان، وتم أسلمة المقاومة بعد حصرها بطابع عقائدي وأيديولوجي خاصين تصب روافدها عند الولي الفقيه.
اقرا ايضا: بري حسم رئاسة المحاكم الجعفرية بتعيين الشيخ «محمد كنعان»..ماذا عن رئاسة المجلس الشيعي؟

