بيان لـ«القسام» يحسم الجدل حول مصير أبو عبيدة.. هل نجحت عملية الإغتيال؟

ابو عبيدة

أزاح بيان صادر عن قيادة «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، الغموض المحيط بمصير الناطق باسمها حذيفة الكحلوت، المعروف بـ«أبو عبيدة»، والذي أعلنت إسرائيل اغتياله في 30 أغسطس (آب) الماضي.

البيان الذي حمل توقيع «القسام» وأشار إلى معركة غزة المقبلة ومصير الأسرى الإسرائيليين، أكد بشكل غير مباشر نجاح عملية الاغتيال التي استهدفت «أبو عبيدة» داخل شقة سكنية في حي الرمال غربي غزة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت بعد يومين من العملية، عبر وزير دفاعها يسرائيل كاتس، أن «أبو عبيدة» قُتل استناداً إلى معلومات استخباراتية. ورغم تأكيد عائلته الخبر في حينه، فإن مصادر داخل «حماس» أبدت تردداً، قبل أن يُحسم الأمر لاحقاً بعد التعرف على جزء من يده التي بقيت من جسده المتفحم.

وبحسب مصادر عائلية، قُتل «أبو عبيدة» مع زوجته وثلاثة من أطفاله، بينما فُقد أثر طفله الرابع، ويرجّح أنه قُتل معهم في الغارة. وتشير هذه المصادر إلى أنه كان منفصلاً عن عائلته خلال معظم فترات الحرب، لكنه عاد للعيش معهم بعد وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

إقرأ أيضا: إسرائيل تحضّر لهجوم على مصر.. ما حقيقة الخبر؟

يُعرف عن «أبو عبيدة» أنه عضو في المجلس العسكري لـ«القسام» ومن المقربين من قائدها محمد الضيف منذ انتفاضة الأقصى الثانية، إذ تواجدا معاً في مخيم جباليا لسنوات. وهو أب لأربعة أبناء: إبراهيم (16 عاماً)، وليان، ومنة الله، ويمان.

وُلد «أبو عبيدة» خارج فلسطين، ودرس الشريعة الإسلامية وحصل على درجة الماجستير وكان على وشك إنهاء الدكتوراه. ومنذ توليه منصب الناطق باسم «القسام» عام 2003، نجا من عدة محاولات اغتيال وأصيب أكثر من مرة، لكنه كان يتنقل دائماً بين شقق مؤجرة لتفادي الاستهداف، ولم يمتلك بيتاً خاصاً به.

في المقابل، دفعت عائلته ثمناً باهظاً خلال الحرب؛ فقد قُصفت منازل والده أكثر من مرة، كما قُتلت شقيقتاه «هيا» و«أفنان» مع عائلتيهما، وأُبيد عدد من أبناء شقيقته «يسرى» التي نجت مع زوجها، فيما اعتُقل شقيقه «محمد» من داخل مستشفى كمال عدوان بعد اقتحامه.

السابق
الجيش: اشتباك مع مطلوبين وتوقيف 55 شخصًا ودهم مستودعات للمخدرات في مخيم شاتيلا
التالي
استهداف الضاحية ليس مستبعدًا.. علي الأمين: إسرائيل ترسم مسارًا جديدًا قد يقود إلى اتفاق أمني