أوضح رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين، أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان تحمل مؤشرات تصعيدية قد تفرض واقعا جديدا.
واعتبر أن استهداف القرى ومحاولة تهجير سكانها يضع خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة أمام اختبار صعب، فيما قد تدفع هذه التطورات باتجاه تفاوض أمني برعاية أميركية مع إسرائيل.
وأشار الأمين في حديث صحفي، إلى أن هذا التطور العسكري يظهر أن إسرائيل وكأنها تشير إلى مرحلة تصعيدية، وليست بالضرورة أن تذهب باتجاه حرب كما جرى قبل عام فيما سمي بـ”حرب الاسناد” ولكن على الأقل قد نشهد تصعيدا مختلفا عن الأشهر السابقة وبمعنى أن هناك بداية لمسار تحذيري جديد.
إقرأ أيضا: الكشف عن محاولة لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع.. ما علاقة الاستخبارات العراقية؟
وأضاف: اليوم نشهد شكلا آخر من تحذير للمدنيين، بمعنى أن الإسرائيلي يتقصد خلق نوع من التهجير.
واعتبر أن الخروقات الإسرائيلية تشير إلى أن إسرائيل على الأقل وبالنسبة للنظرة الإسرائيلية التي تقول أن حزب الله لا يلتزم بمسألة الخروج من منطقة شمال الليطاني كما أعلن، وهذا يتطلب بالضرورة موقفا من اللجنة الخماسية المعنية بمراقبة تنفيذ الاتفاق وهل فعلا هذه المناطق المستهدفة فيها مخازن أسلحة لحزب الله أم لا.
ومن الناحية السياسية أشار الأمين، إلى أن هناك مازقا فيما يتصل بأن على إسرائيل أن تقوم بخطوة ما في مقابل الخطوات التي يقوم بها الجيش، وإسرائيل تقول من خلال هذه العمليات انها لا تود الالتزام بهذه الخطة او الالتزام بخطوة مقابلة.
وقال توم براك اننا لا نريد أن نضغط على إسرائيل بهذا الامر.
إقرأ أيضا: أدعو السعودية إلى فتح صفحة جديدة مع المقاومة.. نعيم قاسم: نتحاور بإيجابية لإستراتيجية الأمن الوطني!
وبالتالي فإن كل ما يجري يدفع الأمور باتجاه كارثة ما ستحصل وستكون هذه الكارثة مقدمة لبدء تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل ولو على المستوى الأمني والجانب المتعلق بالتفاوض الأمني هو النقطة الأساسية.
وأما عن الكارثة المتوقعة فأشار الأمين، أنها قد تكون باستهداف الضاحية الجنوبية بشكل كبير، وقد تقصف قرى معينة بحجة وجود سلاح وبالتالي تؤدي الى عملية تهجير كبيرة واستهداف مناطق مختلفة ما يشبه تكرار سيناريو لما حصل في حرب الاسناد، وفرض وقائع ميدانية تنتقل لاحقا هذه الوقائع إلى بدء نوع من التفاوض الأمني، لأن لبنان يرفض حتى الآن أي تفاوض، لكن إسرائيل تحاول من خلال التفوق الأمني والعسكري وقائع على الأرض لجر لبنان إلى الدخول في هذا التفاوض، كما هو حاصل اليوم في سوريا. خاصة أن الأمم المتحدة أعلنت أن هذه السنة هي السنة الأخيرة لوجود “اليونيفيل” في جنوب لبنان، وبالتالي فهناك بحث عن آليات جديدة لضبط المنطقة وأحد هذه البدائل هو الدخول في اتفاقيات أمنية برعاية أميركية وهذا ما أشارت إليه اورتاغوس في زيارتها الأخيرة إلى لبنان.

