الأمم المتحدة: لقد حُكم على مدينة غزة بالإعدام إما المغادرة وإما الموت

غزة

وسّع الجيش الإسرائيلي هجومه الجوي على مدينة غزة، أمس، وطلب من السكان إخلاء المدينة فوراً إلى المناطق الوسطى والجنوبية في القطاع، إيذاناً ببدء هجوم بري وشيك، فيما قالت الأمم المتحدة إن الغزيين باتوا أمام خيار «المغادرة أو الموت».

وقصف الجيش الإسرائيلي، أمس، مناطق واسعة في مدينة غزة، ودمر برجاً سكنياً شاهقاً، في حين شوهدت حشود من الغزيين ينزحون من غزة، وهم يحملون ما أمكن من أغراضهم الشخصية إلى مناطق في وسط وجنوب القطاع.

أفادت قناة “العربية” و”الحدث”، صباح الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي دمر 26 مركز إيواء في الساعات الأخيرة، وأن 74 فلسطينياً استشهدوا بهجمات إسرائيلية، بينهم 7 من منتظري المساعدات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيهاجم برج الكوثر بمدينة غزة، زاعما “وجود بنى تحتية لحماس داخله أو بجواره”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على “إكس”: “إنذار عاجل إلى كل من لم يخل بعد من منطقة ميناء غزة وحي الرمال الجنوبي في البلوكات 727، 786، 787، 788، وبشكل خاص برج الكوثر المحدد باللون الأحمر وفي الخيام القريبة منه والواقع في شارع دمشق”، مشيراً إلى أن الجيش سيهاجم المبنى نظرًا لوجود بنى تحتية لحماس داخله أو بجواره. وأضاف: “من أجل سلامتكم أنتم مضطرون لاخلاء المبنى بشكل فوري جنوبًا نحو المنطقة الإنسانية في المواصي”.

في المقابل، أكّد الدفاع المدني في غزة أن عدد النازحين من غزة إلى جنوب القطاع يقارب 68 ألفا، مشيرا إلى أن الكثير من المواطنين ما زالوا متشبثين بالبقاء في حين لا يجد آخرون مكانا للإقامة في الجنوب حيث أعلنت إسرائيل إقامة “منطقة إنسانية”.

وقال الناطق باسم الجهاز محمود بصل لـ”فرانس برس” إن “مزاعم الاحتلال حول نزوح ربع مليون مواطن من مدينة غزة وضواحيها إلى الجنوب، كاذبة”، بحسب تعبيره.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة في أغسطس (آب)، كان عدد السكان في مدينة غزة ومحيطها يتجاوز مليون نسمة.

الامم المتحدة:

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولغا شيريفكو: «لقد حُكم على مدينة غزة بالإعدام، إما المغادرة وإما الموت. أُمر مئات الآلاف من المدنيين المنهكين والمرهقين والمذعورين بالفرار إلى منطقة مكتظة».

روبيو:

ووصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، صباح الأحد، الى إسرائيل في زيارة يجدد خلالها دعم بلاده لتل أبيب، على رغم الضربات التي شنّتها على قطر مستهدفة قادة حماس، ولقيت انتقادا من الرئيس دونالد ترامب.

وكان روبيو الذي من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، جدد قبيل توجهه الى تل أبيب، دعم بلاده لإسرائيل على رغم الضربات التي لقيت انتقادا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة الى أطراف إقليميين ودوليين.

من جهة أخرى، يجتمع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، اليوم، في الدوحة، لبحث مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية، تمهيداً لعرضه على القمة العربية – الإسلامية الطارئة غداً.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، لـ«الشرق الأوسط»، إن «انعقاد القمة في ذاته، هو رسالة جوهرها أن قطر ليست وحدها».

السابق
سلام في ذكرى بشير الجميّل: لا خلاص للبنان إلّا بالمصارحة والمصالحة
التالي
لبنان في الأمم المتحدة.. مشاركة مفصلية ورهان على استعادة الحضور الدولي