ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجلسة الأخيرة للكابينيت شهدت بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وبحسب القناة الـ12 الإسرائيلية فإن المؤسسة الأمنية عرضت مخططها على نتنياهو لتهجير الفلسطينيين بدءا من الشهر القادم والذي سيحدث عبر وسائل مختلفة جوا وبحرا.
وأضافت أنه من المفترض أن يعرض نتنياهو هذه الخطط على وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو الذي يزور إسرائيل الأحد القادم.
كما أوضحت القناة أن إسرائيل سبق وأن تواصلت مع عدة دول لاستقبال الفلسطينيين.
لكن الأهم كما أضافت القناة أن إسرائيل نفسها لديها شكوك من إمكانية نجاح الخطة.
فيما طالب وزراء أخرون مثل وزيرة التطوير جيلا جملئيل بضرورة إقناع مصر بأن المهجرين سيمرون عبرها على الأقل وهو ما شكك نتنياهو في نجاحه أيضاً.
وفي وقت سابق، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن ما تردد عن مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول بشأن تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة يدخل في إطار “سياسة إسرائيلية مرفوضة تستهدف إفراغ الأرض الفلسطينية”.
وأضافت الوزارة في بيان أن “اتصالات مصر مع الدول التي ترددت أنباء عن موافقتها على استقبال الفلسطينيين أفادت بعدم قبولها لتلك المخططات المستهجنة”.
إقرأ أيضا: علي الأمين: القرارات الحكومية حول السلاح سيكون لها تداعيات كثيرة.. وتحرير الجنوب مسؤولية لبنانية
وأوضحت الخارجية أن “مصر لن تقبل بالتهجير ولن تشارك فيه باعتباره ظلما تاريخيا لا مبرر أخلاقيا أو قانونيا له”، مضيفة أن القاهرة “لن تسمح به باعتباره سيؤدي حتما إلى تصفية القضية الفلسطينية”.
وجاء في البيان أن مصر “تجدد رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية”، داعية دول العالم إلى “عدم التورط في هذه الجريمة غير الأخلاقية المنافية لكافة مبادئ القانون الدولي الإنساني، والتي تشكل جريمة حرب وتطهيراً عرقياً وتمثل خرقاً صريحاً لاتفاقيات جنيف الأربع”.
وبالسياق أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 35 شخصا بنيران الاحتلال منذ فجر اليوم، بينهم 28 في مدينة غزة وشمال القطاع، في حين تتفاقم أزمة التجويع والتدمير بالقطاع، خاصة في مدينة غزة.
وقال مصدر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة إن عددا من شهداء اليوم سقطوا في غارة إسرائيلية على منزل بمنطقة التوام شمالي مدينة غزة.
وذكر مراسل الجزيرة أن غارة جوية إسرائيلية دمرت منزلا في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
وأكد مصدر في الإسعاف والطوارئ أن 4 أشخاص استشهدوا في قصف إسرائيلي على حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بمستشفى الشفاء باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، بينهم شاب من ذوي الإعاقة إثر استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منازل في أرض الشنطي ومخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
كما أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم أطفال جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين بالقرب من سوق فراس في مدينة غزة.
وكانت المصادر قد أفادت باستشهاد 53 فلسطينيا بنيران قوات الاحتلال أمس الخميس، بينهم 39 في مدينة غزة.
مأساة التجويع
هذا وما زالت مأساة التجويع تتفاقم في غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع تسجيل وفاة 7 أشخاص نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفل، خلال يوم واحد، ليرتفع إجمالي عدد المتوفَّينَ بسوء التغذية إلى 411، بينهم 142 طفلا.
ومنذ أيام، شرعت إسرائيل في حملة تدمير تدريجية للمباني السكنية المرتفعة بمدينة غزة، ما زاد أعداد العائلات المشردة ودفعها إلى ظروف نزوح قاسية.
إقرأ أيضا: بالأسماء: الجيش الإسرائيلي يزعم تفكيك خلايا عسكرية يحرّكها لبنانيون في سوريا!
وتسارعت الحملة الإسرائيلية اليوم الأربعاء، إذ استهدف الجيش عشرات المنازل بمناطق غزة، في محاولة لدفع الفلسطينيين نحو ما يسميها “المناطق الإنسانية”، والتي يزعم أنها آمنة.
ويترافق هذا التصعيد مع إنذارات إسرائيلية مباشرة ومتكررة بإخلاء مدينة غزة.
وفي الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، أطلق الجيش الإسرائيلي عدوانا باسم “عربات جدعون 2” لاحتلال مدينة غزة بالكامل (شمال)، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

