اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن ما جرى من تأجيل لجلسة الحكومة إلى يوم الجمعة يرتبط بإجراء جولة من الاتصالات مع الطرف الأميركي وأطراف أخرى مؤثرة دوليا وإقليميا، وكذلك لمزيد من المشاورات الداخلية.
وأشار الأمين في مقابلة صحفية إلى أن الثابت المهم رغم التأجيل هو السير باتجاه إقرار الخطة المتعلقة بحصرية السلاح التي سيقدمها الجيش.
الأهمية في اتخاذ القرار بحد ذاته
وأضاف: الحكومة اتخذت القرار بحصرية السلاح وهو قرار يتصل بالدرجة الأولى بإعادة تأهيل الدولة اللبنانية التي لا يمكن أن تكون قادرة على الإلتزام بموجبات أي اتفاق اذا لم تكن هي صاحبة القرار، وبالتالي فإن مسألة حصرية السلاح داخلية، ولكن هذا لا يعني أن نقلل أيضا من المسؤولية الأميركية على هذا الصعيد باعتبار أن توم براك نفسه قال في الزيارة الأخيرة إلى لبنان وعلى أثر صدور القرار الشهير في 5 آب و7 آب قال أن هذا القرار مهم أصدره لبنان وأن على إسرائيل أن تقوم بخطوة مقابلة.
إقرأ أيضا: خطاب بري: انعكاس لمأزق لبنان والطائفة!
لذلك فإن المطلوب من إسرائيل أن تقوم بأي خطوة لتقول انها متجاوبة مع الاتفاق كأن تنسحب مثلا أو أن تخفف من عمليات الاغتيالات في لبنان وأي إجراء إسرائيلي كان مطلوبا.
كما اعتبر الأمين أن عدم قدرة الولايات المتحدة على الزام إسرائيل يثير القلق، والسؤال اليوم هل نحن ذاهبون لإعادة فرض شروط على لبنان وبالتالي اذا لم يلتزم لبنان سندخل في حرب جديدة.
ولفت إلى أننا في الجلسة المقبلة سنشهد نقاشا، ولا يصل هذا النقاش إلى مشكلة كبيرة ولن نرى انسحابا للوزراء الشيعية من الحكومة، وهم قالوا سيشاركون في هذه الجلسة وسيكونون حريصين على البقاء في الحكومة ولكن في نفس الوقت فإن الموقف المبدئي للحكومة اللبنانية والتزامها بتنفيذ قرارها بحصرية السلاح، هو أمر لا جدال فيه ولن يكون هناك جدل ويدرك الجميع حتى المعترضين على هذا القرار أن كلفة عدم إقرار الخطة كبيرة على لبنان ليست فقط على صعيد علاقاته الخارجية وتحديدا مع الإدارة الأميركية بل بوجود مخاطر بانفجار الحرب مجددا وأكثر اللبنانيين يريد أن يتفادى أي حرب تكرر تجربة حرب الإسناد.
أهمية القرار في رفع الشرعية عن السلاح
وأشار الأمين إلى أننا يجب أن لا نقلل من أهمية رفع الشرعية عن سلاح حزب الله وليس سلاح حزب الله، فقط انما كل سلاح خارج الشرعية، وهذا الأمر جدا مهم ويعني إنهاء أي علاقة شرعية مع حزب الله بالمعنى العسكري والأمني، وهذا بحد ذاته ليس امرا بسيطا وعاديا وهو كفيل إلى حد كبير أن يضعف من مسألة السلاح ودوره ونفوذه وتأثيره شيئا فشيئا، علما ان هذا السلاح فقد تأثيره أصلا بالوظيفة التي كان يقول أنه موجود لأجلها أي محاربة إسرائيل ورد العدوان الإسرائيلي، والجميع يعلم ان هذا السلاح بات عاجزا من مواجهة إسرائيل.
قدرة الجيش على تنفيذ خطته
وحول قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ خطته أشار الأمين إلى أن الجيش اللبناني بالمعنى العسكري هو أقوى من حزب الله وليس صحيحا ما يقال غير ذلك، وأهم ما في الجيش اللبناني هي ليست القوة العسكرية فحسب بل الأهم هو التفاف اللبنانيين حوله وهو يحظى بتأييد كبير.
إقرأ أيضا: انقلاب إيراني – إسرائيلي على ورقة توماس باراك
وأضاف: أن الجيش اللبناني يحتاج لقدرات عسكرية ولتعزيز الوضعية المعنوية لجنوده ولمقاتليه والمطلوب من الدولة اللبنانية والدول المعنية التي تحتضن لبنان في هذه المرحلة وعلى رأسها الولايات المتحدة أن تذهب بعيدا في دعم الجيش اللبناني بما يتطلبه من إمكانات.
وحول المدة الزمنية المحددة أشار الأمين أن الحكومة اللبنانية لن تتهاون في التزاماتها الخارجية ولكن في نفس الوقت ستطالب الولايات المتحدة ان تقوم بما عليها والحكومة لن تغامر في التردد بقرار حصرية السلاح والالتزام بالخطة التي يجب أن تنفذ.

