أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أنه “ينبغي للسلطات اللبنانية الإفراج الفوري عن نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، هانيبال القذافي، الذي تحتجزه ظلما منذ قرابة عقد من الزمن”، لافتةً الى أنه “ينبغي للسلطات أن تقدم إلى القذافي تعويضا مناسبا عن احتجازه التعسفي، وأن تحقق مع المسؤولين عن محنته وتحاسبهم|.
وأشار باحث لبنان في المنظمة رمزي قيس، الى أن “قضية القذافي هي رمز لنظام قضائي متصدع يفتقر إلى الاستقلالية وعرضة للتدخل السياسي من قبل الأﻄراف القوية في لبنان. ينبغي للسلطات اللبنانية أنتنهي احتجاز القذافي الذي دام قرابة عقد من الزمن وتطلق سراحه فورا”.
إقرأ أيضا: مصادر قضائية لـ«جنوبية»: هنيبعل اكد عدم مغادرة الصدر ليبيا.. و«قرص» يدينه بالتدخل المتمادي بالخطف!
وقال القذافي لـ “هيومن رايتس ووتش”، إنه “يمكنه التواصل مع فريقه القانوني، ويشمل محاميا فرنسيا. لكنّ زوجته وأطفاله مُنعوا من دخول لبنان وحُرموا من الاتصال به خلال السنوات السبع الأولى بعد اعتقاله، حتى العام 2022، عندما سمحت لهم السلطات بالدخول”.
وبحسب المنظمة، إن “ظروف الاحتجاز في لبنان مزرية. السجون مكتظة للغاية، حيث تزيد نسبة الإشغال عن 300% في بعض المنشآت، وفقا لتقرير صادر عام 2024 عن لجنة السجون التابعة لـ”نقابة المحامين في بيروت”.
ووفقا للتقرير نفسه، فإن “أكثر من 80% من السجناء لم يصدر بحقهم حكم بعد”.
وذكرت “هيومن رايتس ووتش”، إنه “ينبغي لوزير العدل وقاضي التحقيق اللبنانيَّيْن الاستجابة بشكل عاجل لطلبات الإفراج وإنهاء احتجاز القذافي غير القانوني المستمر”.
وتدخل قضية هنيبعل القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل عامها العاشر في لبنان وسط جمود سياسي وقضائي.
وأوقف القذافي خلال ديسمبر 2015 بعد استدراجه من سوريا بعملية خطف، واتهم بكتم معلومات عن اختفاء الإمام موسى الصدر عام 1978، على رغم أنه كان طفلاً حينها. وعلى رغم انتهاء محكوميته في قضية إهانة القضاء عام 2018، ما زال محتجزاً على ذمة التحقيق، مما دفع منظمات حقوقية لوصف احتجازه بـ”التعسفي”.

