أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن مجلس الأمن الدولي بدأ أمس الإثنين مناقشة مشروع قرار قدّمته فرنسا لتمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل) لمدة عام واحد، تمهيدا لانسحابها تدريجيا.
ومشروع القرار الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس يمدّد ولاية اليونيفيل حتى 31 آب 2026 ويتضمّن كذلك فقرة يُعرب فيها مجلس الأمن عن “عزمه على العمل من أجل انسحاب” هذه القوة الأممية لكي تصبح الحكومة اللبنانية “الضامن الوحيد للأمن في جنوب لبنان”.
ومن المقرّر أن يصوّت أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر على مشروع القرار في 25 آب، قبل انتهاء ولاية اليونيفيل في نهاية الشهر.
إقرأ أيضا: جعجع: قرار نزع السلاح نقطة تحوّل تاريخية… والدولة بدأت تستعيد قرارها من «الحزب»!
ونقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر رسمية فرنسية أن “فرنسا تحاول الإبقاء على وجود القوات الدولية جنوب لبنان ليس فقط لعام واحد، كما تريد واشنطن، وأيضاً من دون إدخال أي تعديلات على عملها، وهو ما يرغب به لبنان”.
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أوضح خلال لقائه المبعوث الأميركي توم براك سبب تمسك لبنان بـ “اليونيفيل” من دون تغيير في المهام والعدد فقال إن “الجيش سيستكمل انتشاره في الجنوب ووجود “اليونيفيل” ضروري إلى جانبه، كما أن وجود قوات من دول متعددة الجنسيات تمنح رعاية دولية للقرار 1701 الذي يريده لبنان والعالم، كذلك هناك حاجة إنسانية لـ “اليونيفيل” في الجنوب بعد تدمير الحرب المنشآت الصحية والمراكز الاجتماعية.
وفيما تعكس الأوساط السياسية والإعلامية في باريس ارتياحًا حذرًا للأجواء الإيجابية التي رافقت زيارة براك – أورتاغوس، اعتبر المكتب الإعلامي للناطق باسم الخارجية عبر الصحيفة أن تجديد ولاية “اليونيفيل” يُعدّ أمرًا مهمًا لأمن لبنان، وإسرائيل، والمنطقة.
وكشف في معرض رده أن فرنسا بصفتها صاحبة القلم في مجلس الأمن، تجري مشاورات وثيقة مع شركائها والأطراف المعنيين لتحقيق هذا الهدف. وقد بدأت المفاوضات الأسبوع الماضي في نيويورك.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية جان نويل بارو محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. وفي إطار استكمال وضع اللمسات الأخيرة على النص وتأمين تبنيه في مجلس الأمن فإن المفاوضات مستمرة مع أعضاء هذا المجلس كما جاء في رد مكتب الناطق باسم الخارجية عبر “نداء الوطن”.
وفيما لم تستبعد مصادر مطلعة أن يمر توم براك برفقة مورغان أورتاغوس بباريس، لإطلاع المسؤولين الفرنسيين على نتيجة مهمته وعلى مساعي التجديد لـ “اليونيفيل”، أوضح مكتب الناطق باسم الخارجية لـ “نداء الوطن” أن المبعوث الشخصي لرئيس الجمهورية جان -إيف لودريان يقوم بزيارات منتظمة إلى لبنان في إطار مهمته الحميدة.
ومن المرجّح جدًا أن يتوجّه إلى بيروت خلال الفترة المقبلة، لمواصلة العمل مع السلطات اللبنانية والجهات السياسية حول الإصلاحات، وإعادة الإعمار، وبشكل عام لدعم جهود الحكومة اللبنانية في سبيل تعزيز سيادة الدولة اللبنانية.

