“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في رفضه أن يكون لبنان ملحقًا لإسرائيل أو بإسرائيل!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في رفضه تسليم سلاح حزب الله إلى الجيش الإسرائيلي!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في رفضه القيام بما يعتبره تحقيقًا للمصلحة الإسرائيلية!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في ضرورة حماية كل لبناني وكل شبر من لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في مطالبته بتحرير كل شبر من لبنان من الاحتلال الإسرائيلي!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في رفضه لداعش وفي مواجهته لها!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% في ضرورة حماية بيئة حزب الله من أي اعتداء كان!
“معه حق” الشيخ نعيم قاسم 100% بضرورة إعادة بناء ما تهدم لعودة الناس إلى منازلها وقراها!
لكن… هناك ما يستحق التوقف عنده
ومع ذلك، فالشيخ نعيم قاسم على خطأ إذا افترض أن اللبنانيين أو بعضهم يريدون لبنان ملحقًا لإسرائيل أو بإسرائيل!
والشيخ نعيم قاسم على خطأ حينما يعتبر، حرفيًا أو ضمنيًا، أن تسليم سلاحه للجيش اللبناني هو تسليم (أو بمثابة تسليم) للجيش الإسرائيلي!
والشيخ نعيم قاسم على خطأ حين يستنتج أن من يطالب بتسليم سلاح حزب الله إلى الجيش اللبناني يحقق مصلحة إسرائيلية، باعتبار أنه يخفف المخاطر أو يرفعها عن إسرائيل! في حين أن من يطالب بتسليم سلاح حزب الله للجيش اللبناني، يريد رفع المخاطر عن نفسه وعن لبنان!
والشيخ نعيم قاسم على خطأ إذا كان لم يدرك بعد، وخاصة بعد الحرب الأخيرة، أن سلاح حزب الله لا يحمي ولا يبني! لا بل هو أصبح مصدر خطورة إضافية على بيئته، وإن كان الإسرائيلي لا يحتاج إلى حجة وتبرير للاعتداء على لبنان!
والشيخ نعيم قاسم على خطأ، حاليًا، إذا كان يعتبر أن سلاح حزب الله يستطيع تحرير شبر من الأراضي اللبنانية. وقد سهى عن بال الأمين العام لحزب الله أن التلال الخمس تم احتلالها في الحرب الأخيرة.
والشيخ نعيم قاسم على خطأ قاتل إذا كان يفترض أن اللبنانيين أو بعضهم يريد أو يتمنى أذية جمهور حزب الله أو بيئته، فيما هم بالأساس غاضبون من سلاحه ومما يعتبرونه الأثمان الباهظة التي يدفعونها بسبب هذا السلاح، حتى ولو كانت بيئة الحزب هي التي تدفع الثمن الأكبر!
والشيخ نعيم قاسم على خطأ إذا اعتبر أن اللبناني يجب أن “يقطع نفس” إذا كان الإسرائيلي يتنفس، أو أن يموت عطشًا إذا كان الإسرائيلي يشرب! فمصلحة اللبناني أن يتنفس ويشرب، حتى إذا كان الإسرائيلي يتنفس أو يشرب.
والشيخ نعيم قاسم على خطأ إذا كان يعتقد أو يأمل أن لبنان قادر بأمواله “المسروقة” أن يعيد بناء ما تهدم، أو أنه قادر أن يفرض شروطه على الجهات المانحة، أو أنه قادر على رفض شروط هذه الجهات المانحة. ومن الطبيعي أن يقبل الشيخ نعيم قاسم الهبات الإيرانية لإعادة البناء، فيما لو قُدّمت! وهي لم تقدّم!
والشيخ نعيم قاسم على خطأ حين يفترض أن اللبنانيين يريدون أن يكونوا معه في المحور الإيراني، أو أنهم يوافقون على ولاية الفقيه، أو أنهم يسيرون بالأجندة الإيرانية، وهي التي تخلّت عن غزة في 8 أكتوبر، وعن “الحزب” نفسه في الحرب الأخيرة. ويكفي متابعة كيف تحمي إيران أطفال غزة من الموت والتجويع! فهي فشلت، كما فشل العالم كله، في حمايتهم!
الشيخ نعيم قاسم على خطأ إذا كان يعتقد أن حراكه العسكري هو المقاوم، وأن كل ما يقوم به اللبنانيون وما يتحمّلونه ليس مقاومة.
لا بل إن الشيخ نعيم قاسم على خطأ إذا اعتقد أن اللبنانيين هم معارضون للمقاومة المسلحة! فالخلاف بين معظم اللبنانيين وبين حزب الله، هو أن معظم اللبنانيين يعتقدون بإمكانية الوصول إلى فض اشتباك بالحلول السلمية والدبلوماسية الدولية. وأن الخيار المسلح يجب أن يكون للجيش وحده ولا يعارض أحد في الداخل مسألة تسليح الجيش وتعزيز قدراته.
القرار الأممي والواقع العسكري
ولا يريد اللبنانيون أكثر مما وقع عليه حزب الله في نهاية الحرب الأخيرة في اتفاق وقف إطلاق النار. حزب الله التزم بالقرار الأممي 1701+، والرئيس نبيه بري هو الذي فاوض ووافق باسم الحزب، وموكلاً منه. وأيًا يكن موقف الحزب الحالي، فإن الحزب ولبنان سيكونان ملزمين باحترام وتنفيذ هذا الاتفاق.
ويدرك الحزب جيدًا، أراد الاعتراف بذلك أم رفض، أن الاتفاق يشمل تسليم سلاحه شمال الليطاني، إذ إنه يُفند صراحة وبالتفصيل من هي الجهات المخوّلة حصريًا حمل السلاح في لبنان، وهي الجيش والقوات الأمنية اللبنانية الرسمية! وليس ذلك انتقاصًا لأحد!
لا تشارك أكثرية اللبنانيين الشيخ نعيم قاسم قرار المواجهة العسكرية مع إسرائيل إذا كان يمكن تجنبها. ولا تشارك هذه الأكثرية ربط حياتها بقرار المواجهة هذا! فثقافة “الارتقاء” يعتبرها الكثيرون ثقافة “الموت”. وهم في مطلق الأحوال لا يريدون أن يقتادهم حزب الله إليها بقرار منفرد بإدخال لبنان في حرب جديدة!
ولا يختلف أحد أن لبنان كله يرفض الإرهاب، وهو مستعد، كما فعل من قبل، لمواجهة أخطار الإرهاب، وأخطار داعش وأخواتها.
يصح القول أيضًا إنه لا يمكن الوثوق بالجانب الإسرائيلي.
في حين يقول آخرون إن الإسرائيلي التزم باتفاقاته مع مصر والأردن، وأعاد سيناء التي تكبر لبنان بـ6 أضعاف إلى مصر. من دون أن يعني ذلك ذهاب لبنان إلى اتفاق سلام مع إسرائيل قبل سلام شامل في المنطقة. ويمكن للبنان على الأقل العودة إلى “اتفاق الهدنة”.
لن توقف إسرائيل الحرب على لبنان، إذا كان هناك، بحسب قراءتها، مخاطر عليها من الجنوب اللبناني، حتى ولو سحب حزب الله عناصره وأسلحته من جنوب الليطاني.
ثقافتان مختلفتان… والقرار الأخير؟
الشيخ نعيم قاسم متصالح مع نفسه ومع ثقافة الحزب. و”الاستشهاد” هو طموح وحلم في هذه الثقافة. وهو ما لا تريده الأكثرية الساحقة من اللبنانيين. ولكن الأمين العام لحزب الله مصمم على خوض الحزب الحرب وحيدًا، بنتائج على الجميع!
وبناءً عليه، تبدو الحرب حتمية في ظل اختلاف جذري في مقاربة الحل!
ما الفارق إذن إذا كان اللبنانيون موافقين أو معارضين لخيارات حزب الله؟ فهو في النهاية ملتزم برأيه وبالتوجيهات الإيرانية!
فهل الأمين العام لحزب الله على حق أم على خطأ؟! ومن سيكتب التاريخ في النهاية؟!
اقرأ أيضا: عون يسمي سلاح «حزب الله» ويدعو لتسليمه..ولتنفيذ «ورقة براك» بمراحل «زمنية محددة»

