مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في كمين لـ«حماس» شمال غزة ونتنياهو يواجه موجة انتقادات

الجيش الاسرائيلي

في تصعيد لافت للعمليات القتالية في قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة ضابط بجروح خطيرة في كمين نفذته حركة حماس في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، يوم أمس الاثنين. وقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء ذلك اليوم بأنه “مساء صعب”، قائلاً إن “الشعب الإسرائيلي بأكمله ينعى المقاتلين من لواء المدرعات”.

تفاصيل الحادثة

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن القتلى والمصاب ينتمون جميعهم إلى اللواء 401، وقد كانوا داخل دبابة “ميركافا” عندما تعرضت لانفجار شديد أثناء مرورها في أحد محاور التوغل شمال جباليا. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الانفجار أعقبه اندلاع نيران داخل الدبابة، استغرق إخمادها وقتاً طويلاً، بينما كان الجنود لا يزالون بداخلها.

إقرأ أيضا: توم باراك: نزع سلاح «الحزب» قد يُشعل حربًا أهلية… والحكومة اللبنانية الحالية ليست فاسدة

الحادثة تأتي في سياق سلسلة من الهجمات المنسقة التي نفذتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في مناطق متفرقة من القطاع، منها خان يونس، حي الشجاعية، حي التفاح، وجباليا. وذكرت مصادر عسكرية أن العمليات أسفرت أيضاً عن إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح خطيرة في حوادث منفصلة.

انتقادات داخلية لنتنياهو

الحادثة فجّرت موجة جديدة من الانتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة من أطراف المعارضة التي اتهمته بتحويل الجنود إلى وقود لحرب سياسية لا نهاية لها.

وقال يائير غولان، رئيس تحالف الديمقراطيين، إن “الجنود الذين قُتلوا هم ضحايا لعناد سياسي، حيث يبيعهم نتنياهو من أجل البقاء يوماً إضافياً في السلطة”، متهماً رئيس الوزراء بـ”هدر دماء الجنود من أجل مصالحه الشخصية”.

وفي سياق متصل، أبرزت القناة 12 الإسرائيلية التناقض بين الواقع الميداني والقرارات السياسية، مشيرة إلى أن “المحادثات الجارية مع الأحزاب الحريدية حول قانون التهرب من الخدمة العسكرية تتزامن مع أنباء مقتل جنود في غزة”.

إقرأ أيضا: أبو مريم الأسترالي: الرجل الخفي في قلب «سياسة الغفران» السورية

حصيلة الخسائر

وبمقتل الجنود الثلاثة، ترتفع حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي منذ استئناف العمليات العسكرية في مارس/آذار الماضي إلى 43 قتيلاً، فيما بلغ إجمالي القتلى العسكريين منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، نحو 893 جندياً، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.

تصعيد العمليات وبناء “مدينة خيام”

في ظل هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تكثيف عملياته في القطاع، فيما أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بوجود خطط لبناء “مدينة خيام” ميدانية لاستيعاب الجنود المنتشرين في غزة، في مؤشر على نية تل أبيب مواصلة عملياتها البرية لفترة طويلة.

ولا تزال الآفاق السياسية والعسكرية للحرب على غزة غامضة، وسط غياب أي اختراق ملموس في جهود التهدئة، وتزايد الضغوط الشعبية والدولية على الحكومة الإسرائيلية لوقف العمليات العسكرية التي دخلت شهرها العاشر.

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 15 تموز 2025
التالي
تسجيل أكثر من 50 كلمة للنواب.. جلسة المناقشة مفتوحة على كل الاحتمالات!