فاتورة «حرب الإسناد»: 10 آلاف مقاتل في «الحزب» خارج الخدمة و2000 يرفضون العودة

حزب الله
أكثر من 80% من منطقة جنوب الليطاني باتت تحت سلطة الجيش اللبناني، وكل السلاح المتوسط والثقيل التابع للحزب تمت مصادرته من قبل الجيش اللبناني أو تدميره من قبل الجيش الإسرائيلي.

حتى يوم أمس لا يزال حزب الله يطلق عنان التهديد والوعيد، وتشهد المنابر العاشورائية على امتداد المناطق اللبنانية مواقف تصعيدية يومية، آخرها ما أعلنه الأمين العام للحزب يوم أمس الشيخ نعيم قاسم “لدينا إيمان بالنصر ووظيفتنا أن نقاوم ونواجه” في وقت يلتزم الحزب بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار رغم الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة، ورغم استمرار الإغتيالات لعناصر وكوادر الحزب.

وبالرغم من إعلان الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في أكثر من مناسبة، إعادة ترتيب الحزب لصفوفه وملء الشواغر، ذكرت قناة “الحدث” نقلا عن مصادر أن الحرب الأخيرة كلّفت الحزب أكثر من 4 آلاف قتيل، موزّعين بين قادة عسكريين وقادة وحدات قتالية وعناصر من وحدات مختلفة، بالإضافة إلى أكثر من 3 آلاف جريح.

تفجير “البيجر” واللاسلكي

وأشارت المصادر إلى أن حوالي 2000 مقاتل تركوا صفوف الحزب ليس بسبب الإصابة أو نتيجة الحرب، وإنما بقرار فردي أتى مباشرة بعد اغتيال الأمين العام السابق، حسن نصرالله، ورفضوا العودة إلى صفوفه.

ويتوزّع مقاتلو حزب الله بين قوّة الرضوان، التي تُعرف بقوّات النخبة، ووحدة التدخل، والتعبئة، والوحدة الجغرافية والوحدتين اللوجستية والصاروخية.

إقرأ أيضا: اللبنانيون لـ«الحزب»: «أترك يدي.. انتحر وحدك»

أما قوّات التعبئة أو ما يُعرف بـ”جنود الاحتياط”، فتضم العدد الأكبر من المقاتلين في صفوفها. وبحسب المصادر المطّلعة فإن العدد الأكبر من قتلى الحزب خلال الحرب هم منها، وهم الآن يشكّلون القاعدة الأساسية لحزب الله بعدما فقد العديد من المسؤولين الميدانيين وقادة الوحدات المدرّبة.

إغلاق معسكرات التدريب

وكشفت المصادر أنه وبسبب الحرب والاستهدافات الإسرائيلية شبه اليومية، أغلق حزب الله معظم مراكز التدريب التابعة له في البقاع والجنوب، وذلك لأنها باتت مكشوفة أمنياً من المسيّرات الإسرائيلية المتواجدة بشكل دائم في الأجواء.

كما تدهورت قدرات الحزب العسكرية بشكل كبير وتراجعت موارده المالية بعد تضييق الخناق على المنافذ الحدودية التي كان يستفيد منها لتهريب الأموال والسلاح.

وتراجع نفوذه بشكل كبير في منطقة جنوب الليطاني بعدما باتت معظم المواقع العسكرية التابعة له تحت سيطرة الجيش اللبناني، وفق ما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.

تراجع عدد المقاتلين

وكشفت مصادر مطَلعة لـ”الحدث” حوالي 10 آلاف مقاتل بصفوف الحزب باتوا خارج الخدمة بشكل كلّي بسبب “حرب الإسناد” الأخيرة، وأن عدد مقاتلي حزب الله الآن يُقدّر بحوالي 60 ألفا تقريباً.

كما يتوقّع أن يوضع ملف سلاح حزب الله قريباً على طاولة الحكومة من أجل ترتيب عملية تسليمه إلى الدولة اللبنانية بشكل رسمي.

80 % من جنوب الليطاني

كما أوضحت مصادر عسكرية أن أكثر من 80% من منطقة جنوب الليطاني باتت تحت سلطة الجيش اللبناني، وكل السلاح المتوسط والثقيل التابع للحزب تمت مصادرته من قبل الجيش اللبناني أو تدميره من قبل الجيش الإسرائيلي.

أما منطقة شمال الليطاني، فأشارت المصادر العسكرية إلى أن إخضاعها لسلطة الدولة اللبنانية يحتاج إلى قرار سياسي، وهناك نوعان من السلاح في شمال الليطاني، متوسط وثقيل.

إقرأ أيضا: مبعوث أميركي يبني الأبراج..على أنقاض«سايكس بيكو»

وحسب قناة “الحدث” يرى خبراء ومحللون أن هذه الخطوة المطلوبة دولياً من لبنان لن تكون سهلة، وسيقابلها حزب الله بضمانات سياسية قد تكون قاسية على الدولة اللبنانية.

في هذا الوقت يعمل الجانب اللبناني الرسمي على إعداد ردّ رسمي وموحّد على ورقة المبعوث الأميركي، توم باراك، التي تقضي بتخلي حزب الله عن سلاحه في مختلف أنحاء البلاد بحلول تشرين الثاني/أكتوبر المقبل، مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من النقاط الخمسة المحتلّة.

تصوّر من الدولة وعراقيل

يذكر أن رئيس الجمهورية جوزيف عون كان قدّم تصوّراً لاستيعاب عناصر حزب الله.

وقال في حديث صحافي: “لا يمكن استحداث وحدة مستقلّة من مقاتلي حزب الله داخل الجيش، بل يمكن لعناصره الالتحاق بالجيش والخضوع لدورات استيعاب مثلما حصل في نهاية الحرب في لبنان مع أحزاب عديدة مطلع تسعينيات القرن الماضي”.

السابق
بيان لدار الفتوى حول العلاقة بين المفتي دريان والرئيس نواف سلام.. ماذا حصل؟
التالي
حزب الله والهروب إلى الأمام: فزاعة داعش وحشود الحدود