عقدَ الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مؤتمرًا صحافيًا، في كليمنصو، بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، لفت خلاله إلى أنّه أبلغَ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في زيارته إلى بعبدا للتهنئة، بأنَّ “هناك سلاحًا في موقعٍ ما في المختارة”، مضيفًا: “طالبت الرئيس عون بأن يتسلّم الجيش هذا السلاح، وأجرى بدوره اتصالاته مع الأجهزة المختصة، وانتهى التسليم منذ 3 أسابيع أو أكثر”.
وأضاف جنبلاط: “لم أستطع الإعلان عن هذا الأمر بفعل الحروب التي كانت دائرة في كل مكان، واليوم يبدو أن الحروب توقفت على أمل أن يدوم هذا الاستقرار”.
ولفتَ إلى أنَّ “السلاح أتى تدريجيًا بعد أحداث 7 أيار من العام 2008، خلال التوتر بين حزب الله والتقدمي، والذي أدّى إلى ضحايا من الجانبين، وعملتُ آنذاك جاهدًا مع الدولة، وحتى ‘الحزب’، وتواصلت مع الحاج وفيق صفا وطوقنا الموضوع، لكن السلاح وُجد، وقسم منه جرى شراؤه، ووجد في بعض المناطق، وعملتُ على تجميع هذا السلاح مركزيًا، وهو سلاح خفيف ومتوسط، بالإضافة إلى بعض الرشاشات الثقيلة، وسُلِّم إلى الدولة، وفتحت صفحة جديدة في الشرق الأوسط، فأساليب المواجهة السابقة لم تعد صالحة”.
التطبيع، الذاكرة والحقوق الفلسطينية
وشدد على أن “السلاح يجب أن يكون بيد الدولة، لذلك إذا كان هناك من حزب لبناني أو غير لبناني يمتلك السلاح، فيجب أن يسلّمه بالطريقة المناسبة للدولة، فالسلاح الأفعل للأجيال المُقبلة ليس السلاح العادي أو التقليدي للمواجهة، بل الذاكرة، لذلك يجب أن نورّث ذاكرة البطولات والمقاومين الإسلاميين والوطنيين”، مشيرًا إلى أنه “في جولة اليوم، انتصرت إسرائيل والغرب بالتحالف مع أميركا، وما من شيء يدوم، جولة انتهت ومقبلون على مستقبل، لذا يجب ألّا ننسى بطولات أجيالنا في مواجهة إسرائيل وعملائها، وقد نُقبل أيضًا على التطبيع الذي قد يحمل في طيّاته تاريخًا مختلفًا عن التاريخ الذي نعرفه، وسيُخفي كلّ البطولات”.
وردًا على سؤال، قال جنبلاط: “رسالتي للجميع من دون استثناء: هناك أبواق من الكتّاب ينهالون يومياً على ‘الحزب’ بتسليم السلاح، ولكن ليس بهذه الطريقة نخاطب ‘الحزب’ والطائفة الشيعية، ويجب معالجة هذا الموضوع، ويجب إعطاء الحقوق الكاملة للفلسطيني في لبنان بعيدًا عن الجنسية، والتعامل معه بطريقة العزل”.
أضاف: “المطلوب تقوية الجيش وقوى الأمن الداخلي، والتركيز على أنّه ما زال لدينا احتلال إسرائيلي، وقرى مجروفة ومدمّرة، ومن الضروري تطبيق القرار 1701 واتفاق الطائف، والرئيس نبيه برّي حليفي وصديقي، وموضوع السلاح لن يقدّم أو يؤخّر في موضوع الانسحاب الإسرائيلي من لبنان”.
وردًا على سؤال حول مزارع شبعا، أكّد جنبلاط أن “مزارع شبعا هي تحت القرار 242 الصادر عن الأمم المتحدة، وهي أرض سوريّة احتلّتها إسرائيل وفق الآلية التي تحدثنا عنها بالجلسة الأولى للحوار، عندما جمعنا الرئيس بري مع السيد حسن نصرالله في العام 2006، واتفقنا آنذاك أن نتوجه إلى سوريا لكي نرسّم سويًا مزارع شبعا ما إذا كانت لبنانية، وتبليغ الأمم المتحدة لتقرر، أما جبل الشيخ فمحتلّ من إسرائيل، وقسم منه لبناني، والآخر سوري”.
اقرأ أيضا: الحبيب صادق…

