في تصعيد دراماتيكي للأحداث في مدينة لوس أنجلوس، بدأت وحدات من الحرس الوطني الأميركي بالوصول إلى قلب المدينة صباح الأحد، تنفيذاً لأوامر من الرئيس السابق دونالد ترامب، بهدف قمع الاحتجاجات المتصاعدة ضد عمليات ترحيل المهاجرين التي تنفذها سلطات الهجرة الفيدرالية.
وشهدت المدينة، منذ يوم الجمعة، موجة احتجاجات واسعة النطاق شارك فيها آلاف من السكان والناشطين، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”الإجراءات القاسية وغير الإنسانية” بحق المهاجرين غير النظاميين.
ورُصد انتشار أفراد الحرس الوطني داخل المجمع الفيدرالي بوسط لوس أنجلوس، حيث يقع مركز احتجاز متروبوليتان، والذي كان مسرحاً لمواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن خلال اليومين الماضيين.
هذه الخطوة، التي تُعدّ بمثابة رسالة صارمة من واشنطن، أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً مع تصاعد حدة الخطاب من قبل الإدارة الأميركية. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”:
“إذا لم يتمكن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ورئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس من أداء واجبيهما… فإن الحكومة الفيدرالية ستتدخل لحل المشكلة بالطريقة التي يجب أن تُحل بها.”
في المقابل، دعت السلطات المحلية السكان إلى الحفاظ على سلمية التحركات وتجنب مناطق التوتر، فيما لا تزال منظمات حقوقية تصعّد حملتها ضد ما تعتبره “عسكرة التعامل مع قضية إنسانية”.
ولم تُسجل حتى اللحظة اشتباكات مباشرة بين المتظاهرين والقوات المنتشرة، إلا أن التوتر في الشوارع مرشح للتصاعد، مع استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها.
وفي موقف لافت، وصف نائب كبير موظفي البيت الأبيض السابق، ستيفن ميلر، التحركات الشعبية بأنها “تمرد ضد الدولة”، وهو ما يعكس تشدد البيت الأبيض في مقاربة الأزمة.
ومع غياب أي مؤشرات على تراجع المحتجين، ووسط أجواء مشحونة، يُطرح السؤال:
هل تدخل لوس أنجلوس مرحلة جديدة من الصدام بين الدولة والشارع؟

