المنتدى الاقتصادي والإجتماعي: ندعو الحكومة لإعادة الإعمار بتمويل لبناني متوفر

عقد المنتدى الإقتصادي والإجتماعي جلسته الاسبوعية واصدر على اثرها البيان التالي:

قدر صندوق النقد الدولي كلفة إعادة إعمار الجنوب والضاحية والبقاع وسائر المناطق التي تضررت جراء العدوان الصهيوني الاخير على لبنان بـ ١٤ مليار دولار وهي برأي المنتدى كلفة مبالغ فيها “لغاية في نفس يعقوب” ، ألا وهي ربط إعادة الإعمار بفرض إملاءات سياسية تطبيعية وشروط تنازلية تعجيزية تنتقص من سيادة لبنان. وبتقدير المنتدى ، وكذلك برأي خبراء آخرين، فإن كلفة إعادة الإعمار تتراوح ما بين 6 إلى ٧ مليار دولار وتمويل ذلك متوفر من المصادر التالية:

  • ودائع القطاع العام ولا سيما حساب الخزينة لدى مصرف لبنان الحساب رقم ٣٦ حيث تتجاوز قيمتها الـ ٧ مليار دولار .
  • أرباح القطع وفروقات أسعار الذهب التي تتجاوز حالياً 12 مليار دولار وذلك وفقاً لأحكام قانون النقد والتسليف ولا سيما المادتين 115 و116 منه .
    -الضرائب والرسوم غير المحصلة من قطاعات مهمة كالمقالع والكسارات ومولدات الكهرباء والتي تناهز قيمتها 2،5 مليار دولار.
  • تحصيل عائدات الاملاك العامة البحرية، علما بأن موازنة ٢٠٢٥ لم تفرض أي ضريبة عليها بينما قدرت قيمة التسويات والتعديات عليها بأقل من ٣٠ مليون دولار، في حين يجب أن لا تقل عائدات هذه الأملاك عن ٢٥٠ مليون دولار، على اساس متوسط الأسعار السائدة ومعدلات القيمة التأجيرية للأملاك المبنية المعتمدة من قبل وزارة المالية .
    -فرض ضريبة على أرباح المضاربين الذين إستفادوا من منصة صيرفة والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
    -جباية الضريبة على أرباح التجار المحتكرين الذين إستفادوا بغير وجه حق في العام ٢٠٢٠ من الدعم الاحتيالي للسلع.
  • إستعادة قيمة الهندسات المالية التي استفادت منها المصارف بدون وجه حق والتي تجاوزت قيمتها الـ 6 مليارات دولار .
  • تحصيل حصة الخزينة من عائدات جميع المرافق العامة ولا سيما : كازينو لبنان ،اليانصيب، المرافئ والمطار وأيضاً المرافق السياحية .
  • إنشاء صندوق لمساهمة المغتربين في الإعمار وهم على إستعداد لذلك شرط تأكدهم من جدية الحكومة في مكافحة الفساد…
  • مكافحة التهرب الضريبي بأشكاله كافة، لا سيما المقنع منه بنصوص قانونية، وإلغاء معظم حالات الإعفاء الضريبي .
  • إستعادة الأموال المنهوبة والمسروقة والمهدورة الناتجة عن عمليات الفساد المعروفة من جميع أفراد الشعب اللبناني ، والتي هي أيضاً موضوع تحقيقات قضائية لا سيما العمليات المشبوهة التي قام بها حاكم مصرف لبنان الأسبق ، وكذلك جميع الأموال التي يثبت سرقتها بنتيجة التدقيق الجنائي .

من جهة أخرى؛ يرى المنتدى أن إقدام الحكومة على فرض الضريبة العشوائية على المحروقات ونسبتها ٧ بالمئة على البنزين و١٤ بالمئة على المازوت يأتي وسط ظروف إقتصادية صعبة حيث من شأن هذه الضريبة أن تؤثر على القطاعات الإنتاجية من الصناعة الى الزراعة وما تشمله من حرث وري ونقل للمنتوجات ، وتؤثر كذلك على تنافسية الصادرات اللبنانية وحتى على السياحة والنقل . ومن شأنها أيضاً أن تزيد من معدلات التضخم التي تجاوزت بحسب مصادر البنك الدولي ومديرية الإحصاء المركزي اللبناني 48% في عام 2024 فقط مضافة الى معدلات التضخم التي حصلت في لبنان بسبب إنهيار سعر صرف العملة اللبنانية .
وبررت الحكومة ضريبة المحروقات هذه بتمويل زيادة رواتب العسكريين والمتقاعدين وكأنها بهذه الخطوة تضع شريحة من المواطنين في مواجهة سائر اللبنانيين . أما وزير المال فرأى ان هذه الزيادة تسهم في تخفيف ازمة السير ولكن هذا الامر يحتاج الى نقاش

خلاصة القول؛
ان هذه الحكومة لا تعتمد الا للحلول التي ترهق المواطنين او تستجدي المال من الخارج كي تتفادى الخيارات الاخرى التي تجعلها بمواجهة الحقيقة وضرورة التصدي فعلا ، لا قولاّ، لكل من سلب ، ولا يزال حتى اليوم يسلب أموال المواطنين ويسطو على موارد الدولة وعائداتها .
إن تحرير قرار لبنان السياسي من التبعية للخارج كفيل بإعادة الإعمار ومكافحة الفساد.

السابق
سلاح «الدرون» الذي يمنع الحرب.. أو يشعلها
التالي
البطريرك غريغوريوس حداد: حين جاع الناس..أطعمهم الصليب!