طهران تؤكد اعتقال رجل دين إيراني مقرب من المرشد في السعودية

غلام رضا قاسميان

أكد المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، أصغر جهانغير، اعتقال السلطات السعودية لغلام رضا قاسميان، رجل الدين المقرّب من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي مؤتمر صحافي عقده أمس الثلاثاء 27 مايو (أيار)، صرّح جهانغير أن اعتقال قاسميان “يُتابع من قبل الجهات المعنية، من بينها وزارة الخارجية ومؤسسات أخرى”، مضيفًا أن “وضعه القانوني من وجهة نظرنا غير مبرر وغير قانوني”.

وكان قاسميان قد اعتُقل من قبل الشرطة السعودية الاثنين 26 مايو (أيار)، بعد ذهابه لأداء مناسك الحج.

وسبق لقاسميان أن نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي وجّه فيه اتهامات للحكومة السعودية، وهو ما لقي تفاعلًا واسعًا على الإنترنت.

إقرأ أيضا: الاستحمار المقدّس: إيران وأذرعها في زمن سقوط السرديات

ويُعرف هذا الرجل الديني بأنه ألقى خطابًا خلال تجمّع طلابي عام 2011، تحول لاحقًا إلى هجوم على السفارة البريطانية في طهران في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام. كما كان خطيبًا في إحدى الهيئات الدينية التي شارك بعض أعضائها في الهجوم على السفارة السعودية بطهران يومي 2 و3 يناير (كانون الثاني) 2016، حيث تم اقتحام السفارة وإضرام النار فيها.

وقد أدى هذا الهجوم إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، كما قطعت البحرين علاقاتها مع إيران، وقلّصت الإمارات مستوى علاقاتها.

لكن في مارس (آذار) 2023، أُعلن عن اتفاق بين إيران والسعودية برعاية صينية في بكين، تم بموجبه استئناف العلاقات الدبلوماسية التي كانت مقطوعة منذ عام 2016، مع فتح السفارات وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وكان قاسميان خلال السنوات الماضية قد أثار الجدل بتصريحات نارية، من بينها الدعوة إلى “تدمير إسرائيل” و”فتح مكة”.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن القنصلية العامة الإيرانية في جدة تتابع القضية بهدف إطلاق سراح قاسميان وأنها التقت به مرتين منذ إلقاء القبض عليه.

مقرّب من محمد باقر قاليباف

وفي عام 2020، عيّنه محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، رئيسًا لمكتبة ومتحف ومركز وثائق البرلمان، وبقي في المنصب عدة أشهر.

وفي تقرير نُشر أمس الثلاثاء، على موقع “رويداد 24” بعنوان “من هو غلام رضا قاسميان؟”، تم استعراض تفاصيل علاقاته الوثيقة مع قاليباف.

وجاء في التقرير أن هذه العلاقة قديمة عندما كانت بلدية طهران تحت إدارة قاليباف، ووقتها أثارت العقود الموقعة مع مقر “إمام رضا” التابع للحرس الثوري جدلًا واسعًا.

وتلك العقود كانت تتعلق بإدارة 23 مركزًا من مراكز “بهاران”، التي تهدف إلى تأهيل الفئات المتضررة اجتماعيًا.

وأشار التقرير إلى أن تلك العقود شابها الكثير من الشكوك بشأن قيمتها المالية والغموض في الشروط، إضافة إلى تجاوز الإجراءات الرسمية في التعاقد.

إقرأ أيضا: الصحف الإيرانية: التخصيب غير قابل للتفاوض

كما تحدث التقرير عن علاقات قاسميان مع مهدي جمران، أحد المقربين من قاليباف، وذكر أن قاسميان، رغم ظهوره الدائم بلباس رجال الدين، سجّل ترشحه لانتخابات مجلس بلدية طهران في مايو 2017 دون العباءة والعمامة، وكان ضمن قائمة “خدمة” التابعة لمهدي جمران، لكنه لم يتمكن من الفوز بمقعد.

تحذير سابق للحجاج

وكان علي رضا بیات، رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية، قد وجّه في وقت سابق تحذيرًا للحجاج الإيرانيين، طالبهم فيه بتجنب نشر محتوى سياسي أو طرح مواضيع دينية حساسة على وسائل التواصل الاجتماعي، كونها قد تثير حساسيات لدى الدولة المضيفة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاشر من الشهر الجاري إن إيران تستنكر “أي محاولة للإضرار بوحدة المسلمين، لا سيما في الأجواء الروحانية للحج”. وأضاف “نحن مصممون على عدم السماح لأي شخص بتخريب العلاقات مع جيراننا الأشقاء، بما في ذلك المسار التقدمي لإيران والسعودية”.

السابق
البابا ليو يدعو لوقف إطلاق النار في غزة ويرثي الأطفال القتلى
التالي
وقف تغطية استشفاء النازحين السوريين ابتداء من تشرين الثاني