سوريا وإسرائيل في محادثات مباشرة للمرة الأولى منذ عقود 

Israeli Armoured Personnel Carrier enters Syria in December 13 (Reuters)

كشفت وكالة «رويترز» الثلاثاء عن خمسة مصادر مطلعة إن إسرائيل وسوريا تجريان اتصالات مباشرة وعقدتا في الأسابيع الأخيرة اجتماعات وجهاً لوجه تهدف إلى تهدئة التوترات ومنع الصراع في المنطقة الحدودية بين الخصمين اللدودين منذ فترة طويلة.

تمثل هذه الاتصالات تطوراً هاماً في العلاقات بين دولتين كانتا على طرفي نقيض في الصراع في الشرق الأوسط لعقود، في الوقت الذي تشجع فيه الولايات المتحدة الحكام الإسلاميين الجدد في دمشق على إقامة علاقات مع إسرائيل، وتخفف إسرائيل من قصفها لسوريا.

ماذا في التفاصيل؟ 

وقال مصدران سوريان ومصدران غربيان، بالإضافة إلى مصدر استخباراتي إقليمي مطلع على الأمر، إن هذه الاتصالات تأتي أيضاً استكمالاً لمحادثات عبر قنوات خلفية بواسطة وسطاء منذ أن أطاح المتمردون الإسلاميون في هيئة تحرير الشام بالرئيس السوري القوي بشار الأسد في كانون الأول الفائت. 

ولم يتم الكشف عن المحادثات المباشرة ونطاقها من قبل.

من الجانب السوري، قالت المصادر إن الاتصالات قادها المسؤول الأمني ​​الرفيع أحمد الدالاتي، الذي عُين قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، المتاخمة لمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، بعد سقوط الأسد. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تم تكليف الدالاتي أيضاً بمسؤولية الأمن في محافظة السويداء الجنوبية، موطن الأقلية الدرزية في سوريا.

لم تتمكن رويترز من تحديد المشاركين من الجانب الإسرائيلي، على الرغم من أن اثنين من المصادر قالا إنهم مسؤولون أمنيون.

وقال ثلاثة من المصادر إنه جرت عدة جولات من الاجتماعات الشخصية في المنطقة الحدودية، بما في ذلك في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.

لم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية والمسؤولون السوريون على الفور على طلبات للتعليق.

في وقت سابق من هذا الشهر، أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إجراء محادثات غير مباشرة مع إسرائيل قال إنها تهدف إلى تهدئة التوترات، وهو اعتراف لافت جاء في أعقاب تقرير لرويترز أفاد بأن الإمارات العربية المتحدة تتوسط في مثل هذه المحادثات.

تفاهمات أوسع نطاقاً؟

هذا وشهد الهدوء النسبي في أيار أيضاً انخفاضاً في التوترات حول السويداء، التي شهدت أياماً من الاشتباكات الدامية بين فصائل درزية مسلحة، يتمتع بعضها بدعم إسرائيلي، ومقاتلين مسلمين سنة الشهر الماضي.

وسط أعمال العنف، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية، إحداها خارج القصر الرئاسي المطل على دمشق، والتي وصفتها بأنها تحذير بشأن التهديدات ضد الدروز، وهم طائفة منبثقة عن الإسلام ولها أتباع في سوريا ولبنان وإسرائيل.

وبينما تركز المحادثات المباشرة حالياً على الأمن المشترك، مثل منع الصراع وتقليل التوغلات الإسرائيلية في القرى الحدودية السورية، قال اثنان من المصادر إنها قد تساعد في تمهيد الطريق لتفاهمات سياسية أوسع.

وقال الشخص المطلع على المحادثات عبر القنوات الخلفية: «في الوقت الحالي، تدور المحادثات حول السلام، بمعنى غياب الحرب، وليس التطبيع».

إقرأ/ي أيضا: الاحتلال الإسرائيلي في سوريا ولبنان: صُور ومؤشرات على بقاء طويل الأمد

السابق
رصاصة الغدر في الشويفات: تلميذ على خط النار وصرخة ضد السلاح المتفلّت
التالي
بعد 22 عامًا من الانتظار.. فتح باب الترشّح لتشكيل هيئة الطيران المدني في لبنان!