انطلقت الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية-الأميركية حول البرنامج النووي لطهران، بوساطة عُمانية، اليوم روما وسط مؤشرات التعثر بسبب مسألة تخصيب اليورانيوم
فبعدما وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بوقت سابق اليوم الجمعة إلى مقر السفارة العمانية في روما، دخل الوفد الإيراني الذي يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي، بعده بثلث ساعة، لتنطلق المحادثات غير المباشرة بين الجانبين حسب ما أفادت قناة “العربية”.
“لم يضم وفداً تقنياً”
وضم الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، نائب وزير الشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، ونائب وزير الشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، والمتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، وعددا من الدبلوماسيين الآخرين.
إلا أنه على عكس المرة السابقة لم يضم وفداً تقنياً، بل اقتصر على الوفد السياسي، ما يشي بأن المشاورات لن تتعدى الخطوط العريضة أو المبادئ السياسية والشروط الكبرى في تلك الجولة، وفق ما أوضح المحلل السياسي المختص في الملف الإيراني، مسعود الفك.
فيما رافق المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية مايكل أنطون ويتكوف، وفق “رويترز”.
وتعد المحادثات التي تجرى بواسطة عُمانية، التواصل الأرفع مستوى بين البلدين منذ الاتفاق الدولي المبرم مع طهران في العام 2015 حول برنامجها النووي والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب (2017-2021) في العام 2018.
إقرأ أيضا: الإصرار على التخصيب.. الصحف الإيرانية: إيران ألقت الكرة في ملعب أميركا بمزيج من الصلابة!
عقب ذلك، أعاد ترامب فرض عقوبات على طهران في إطار سياسة “الضغوط القصوى”.
إلا أنه سعى حاليا إلى التفاوض على اتفاق جديد مع إيران التي تأمل برفع عقوبات مفروضة عليها تخنق اقتصادها.
تخصيب اليورانيوم
لكن مسألة تخصيب اليورانيوم تشكل نقطة خلافية رئيسية في المحادثات.
ففي حين اعتبر ويتكوف أن الولايات المتحدة “لا يمكنها السماح حتى بنسبة واحد في المئة من قدرة التخصيب”، رفضت طهران التي تتمسّك بحقّها ببرنامج نووي لأغراض مدنية، هذا الشرط، مشددة على أنه يخالف الاتفاق الدولي المبرم معها.
وتُعقد المحادثات اليوم قبيل اجتماع لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقرّر في حزيران/يونيو في فيينا، وسيتم خلاله التطرّق خصوصا إلى النشاطات النووية الإيرانية.
وينص الاتفاق الدولي المبرم مع طهران والذي بات اليوم حبرا على ورق رغم أن مفاعيله تنتهي مبدئيا في تشرين الأول/أكتوبر 2025، على إمكان إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في حال لم تفِ بالتزاماتها.

