تستعد إسرائيل عسكريا وتجري مناورات تدريبية استعدادا لتوجيه ضربة سريعة للمنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب موقع اكسيوس الاميركي.
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن التوصل إلى اتفاق نووي أمر غير محتمل، وأن المفاوضات على وشك الفشل.
وذكر الموقع أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن “نافذة الفرصة” لشن ضربة ناجحة ربما تغلق قريبا. ولذلك، إذا فشلت المفاوضات، فسوف يتعين على إسرائيل أن تتحرك بسرعة. ورفض المصدر الكشف عن سبب اعتقاد الجيش بأن فعالية الضربة ستقل في وقت لاحق. وقالت: “تم إجراء العديد من التدريبات، والجيش الأميركي يراقب كل شيء ويفهم أن إسرائيل تستعد”.
وأضاف: “بنيامين نتنياهو ينتظر فشل المحادثات النووية وخيبة أمل ترامب من المفاوضات قبل أن يتمكن من إعطاء الضوء الأخضر”.
وقال مسؤول أميركي لوكالة أكسيوس إن إدارة ترامب تشعر بالقلق من أن نتنياهو قد يشن ضربة دون موافقة مسبقة من الرئيس ترامب.
التخصيب خط أحمر
وأفاد مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو عقد اجتماعا حساسا هذا الأسبوع مع مجموعة من كبار الوزراء ومسؤولي الأمن والاستخبارات لبحث تقدم المفاوضات النووية.
في هذه الأثناء، من المقرر أن تبدأ الجولة الخامسة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في روما يوم الجمعة.
وكان مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قد قدم اقتراحا مكتوبا لنظيره الإيراني خلال الجولة السابقة قبل عشرة أيام، وكانت الآمال في التوصل إلى اتفاق تتزايد.
لكن المفاوضات واجهت عقبة رئيسية تتعلق بحق إيران في امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم محليا.
لدينا خط أحمر واضح للغاية: التخصيب. وقال ويتكوف في مقابلة مع شبكة إيه بي سي نيوز: “لا يمكننا السماح بقدرة تخصيب بنسبة 1%”.
لكن الزعماء الإيرانيين أكدوا مراراً وتكراراً أنهم لن يوقعوا على أي اتفاق يحظر التخصيب.
تفاصيل الضربة
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن أي ضربة إسرائيلية ضد إيران لن تكون ضربة منفردة، بل حملة عسكرية تستمر أسبوعا على الأقل.
وستكون مثل هذه العملية معقدة للغاية وخطيرة بالنسبة لإسرائيل والمنطقة بأكملها.
وتخشى دول المنطقة من أن تؤدي الضربة إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق واندلاع حرب شاملة.
وفي مؤتمره الصحفي الأول منذ ستة أشهر، قال نتنياهو يوم الاثنين الماضي: “إن إسرائيل والولايات المتحدة على تنسيق كامل بشأن القضية الإيرانية”.
وأضاف: “نحن نحترم مصالحهم، وهم يحترمون مصالحنا، وهما متطابقتان تقريبا”.
وأكد أيضًا احترامه لأي اتفاق يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم والحصول على الأسلحة النووية، مضيفًا: “في كل الأحوال، تحتفظ إسرائيل بالحق في الدفاع عن نفسها ضد أي نظام يهدد بإبادتها”.
إقرأ أيضا: المحاصصة تحت شعار المناصفة في بيروت.. علي الأمين: مسألة نزع السلاح لا مفر منها ولا يمكن إهمالها

