المحاصصة تحت شعار المناصفة في بيروت.. علي الأمين: مسألة نزع السلاح لا مفر منها ولا يمكن إهمالها

علي الأمين
ماذا أنجز المجلس البلدي خلال الفترة الماضية؟ وكيف يتم التعامل مع القضايا البيروتية التي هي مسؤولية البلدية؟، ولذلك فإن القضية ليست أن تكون البلدية "نص إسلام ونص مسيحية" بل في الخدمات الأساسية، في وقت لم نلحظ أي منطق للمحاسبة في هذا الموضوع

اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن النتيجة التي آلت إليها الانتخابات البلدية في مدينة بيروت لها دلالات وإشارات عدة، كما لها علاقة بتيار المستقبل تحديدا، التيار المبعد عن الحياة السياسية، ومن الواضح أن هناك أسئلة كثيرة حول مستقبل هذا التيار ولأي مدى يمكن أن يكون حاضرا في المرحلة المقبلة.

المشهد الإنتخابي في بيروت:

ورأى الأمين في مقابلة صحيفية، أن المشهد الإنتخابي في بيروت تداخل فيه موضوع أساسي وهو مسألة المناصفة، وأنه كيف يمكن أن تجري الانتخابات ويضمن في هذا المجلس المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وهذا الأمر على أهميته لكنه هو ليس الأهم بالنظر إلى مجموعة أسئلة تتعلق بالمجلس البلدي، ومن المعروف أن بيروت بلدية بيروت من أغنى المجالس البلدية، وبالرغم من اجتماع القوى التي رفعت شعار المناصفة وهو شعار مبرر ومطلوب، ولكن هناك ما هو أهم، وهو الفساد في بلدية، وكيف تتم المحاصصة في الوظائف والمصالح، وماذا أنجز المجلس البلدي خلال الفترة الماضية؟ وكيف يتم التعامل مع القضايا البيروتية التي هي مسؤولية البلدية؟، ولذلك فإن القضية ليست أن تكون البلدية “نص إسلام ونص مسيحية” بل في الخدمات الأساسية، في وقت لم نلحظ أي منطق للمحاسبة في هذا الموضوع ، ولم نلحظ أي طروحات لها علاقة فعلية تجاه القضايا الأساسية في المجلس البلدي.

إقرأ أيضا: الانتخابات البلدية في مدينة صور: معركة كسر احتكار الثنائي الشيعي

وأشار الأمين إلى أن كل القوى وضعت شعار المناصفة ولكن بسياق المحاصصة، والمنظومة نفسها اليوم تقاسمت المجلس البلدي وهي ذاهبة نحو المحاصصة، علما أننا أمام مرحلة جديدة تستدعي مجلس بلدي جديد بوجوه جديدة.

نزع السلاح:

وحول كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جولته الخليجية حول لبنان وأن لبنان أمام فرصة تاريخية اعتبر الأمين أن نزع السلاح مسألة لا مفر منها، منها واولويه لا بد منها ولا يمكن إهمالها ولا يمكن تجاوزها، ليس لأننا ضد حزب الله، بل باعتبار أن لا قيامة لدولة في ظل تعدد مصادر السلطة، وان لا يكون هناك منافس للدولة في السلطة، وهذا له علاقه بكل تفاصيل الدولة، وتتعلق بكل نشاط الدولة اللبنانية السيادة وتتعلق بكل المسار اللي الاداري والمسار الاقتصادي والمسار الاستثماري، فبالتالي فإن مسألة السلاح ليست مسألة تفصيلية بل هي مسألة أساسية وجوهرية ويجب أن تحسم.

أي دور للبنان في المرحلة المقبلة؟

ولفت الأمين إلى أن الامر الثاني المطلوب هو التفكير في أي دور للبنان في المرحلة المقبلة معتبرا أن بعض القوى السياسية “سكرت” بمطلب نزع السلاح وهو أساسي ومهم، ولكن ما هو المطلوب اليوم وفي هذه المرحلة هو التفكير بدور لبنان في المرحلة المقبلة، وكيف يمكن أن يظهر ذلك اقتصاديا وماليا وسياسيا وحضاريا، وأي دور للبنان على مستوى المنطقة، متسائلا: هل هذا السؤال مطروح جديا لدى القوى السياسية؟

الانتخابات البلدية في زحلة:

وتابع الأمين في السياق الإنتخابي مشيرا إلى أن معركة زحلة أظهرت إحتراف قواتي في إدارة العملية الانتخابية
، وما حصل يعطي دلالة واشارة أن القوات اللبنانية تمتلك المزاج المسيحي اليوم، دون إلغاء الآخرين، الامر الذي يشكل قوة لدى البيئة المسيحية وهو قدرتها على اظهار التنوع.

واعتبر الأمين أن كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن نتائج الإنتخابات في زحلة يشكل اعترافا بالنتيجة وكلامه عن إجراء مراجعة هو أمر مطلوب من كل الأحزاب.

وأشار الأمين إلى أن تاريخ التيار الوطني الحر في كل الفترة السابقة كان مليئا بمنطق المحاصصات ولم يكن لديهم أي لمسه بالمعنى الايجابي الا مزيد من ترسيخ منطق المحاصصة، ويكفي أن يقال أن في عهد الرئيس ميشال عون وسيطرة التيار الوطني الحر أن الانهيار الاقتصادي والمالي حصل في تلك الفترة فضلا عن كل الموبقات اللي حصلت على مستوى الصفقات المالية اللي كانت عم تتم مثل القروض والديون وهناك أسئلة كثيرة حولها، كل ذلك يعكش فشلهم وهم يتحملون مسؤولية ما جرى.

التحالف مع حزب الله في بيروت:

وأشار الأمين إلى أن التحالف في بيروت يدلل أن هذه الأطراف التي تحالفت على مبدأ المحاصصة، وان لعبة التناقض والإصطفاف الطائفي والمذهبي يستفيد منها الطرفان.

إقرأ أيضا: بعد ذهاب «الحزب» للتزكية في قرى الجنوب.. «تجمع المهندسن المغتربين» في جويا يرفض الإقصاء: سنواجه نهج التسلط والتحكم!

وأشار الأمين ليس من المبرر للقوات في كل الخطاب الذي تقدمه بأن تذهب إلى هذا التحالف، ونفس المنطق تجاه أي طرف آخر وهذا نقد كما هو للقوات هو أيضا لحزب الله الذي يشيطن القوات ويعتبرهم عملاء الداخل.

موقف رئيس الجمهورية الأخير من الحوار حول السلاح:

وتعليقا على حديث رئيس الجمهورية الأخير في قضية الحوار حول السلاح وتحديد وقت زمني أشار الأمين أن رئيس الجمهورية ربما ينطلق من تفكير عميق حتى يصل لهذا الرأي، لكن كمراقب لهذا الموضوع نفترض أننا لسنا وحيدين في هذا العالم أو معزولين عن هذا العالم، وكلام ترامب حول الفرصة التي قدر لا تتكرر هي كلام خطير، بمعنى لدينا لحظة معينة أمام أن نستغلها وأما أن تنتهي هذه الفرصة وبالتالي تنقلب الامور علينا، لذلك أفهم من رئيس الجمهورية أن يقول ما تعطونا وقت، ولكن لا أفهم من رئيس الجمهورية اذا كان يقول لحزب الله أو يقبل مع حزب الله ان لا يعطيه الوقت، ولا يجوز لرئيس الجمهورية ان يترك الأمر مفتوحا وقائما، لأن لبنان أمام مسؤوليات ومهمات، وإذا لم يعالج مسألة السلاح لن يكون هناك معالجة للاقتصاد ولا للاستثمارات، وإذا لم تحل قضية السلاح وبقي سلاح حزب الله معلقا فهذا يعني بالضرورة ادارة الظهر للبنان وإبقاء لبنان
في حالة تعفن، وكما أخذت سوريا فرصتها يجب أن يأخذ لبنان فرصته، لكن لبنان اليوم في مستوى التعامل السياسي قاصر .
ولابد من سلوك يجعل الحاضنة الدولية للبنان قوية، وقوة لبنان اليوم بعلاقاته وليس بالسلاح.

زيارة محمود عباس إلى لبنان والسلاح الفلسطيني:

أشار الأمين إلى أن الوضع اليوم تغير بمسألة السلاح الفلسطيني، وتحول السلاح الفلسطيني الى قتل الفلسطينيين، وخلال 20 سنه كان دور السلاح الفلسطيني هو قتل الفلسطينيين، وبالتالي لا مبرر لوجوده وبقائه.

السابق
أعمال إنارة جديدة على طريق المطار بدءًا من الغد… وقوى الأمن توضح المسار
التالي
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 21 أيّـار 2025