عندما يسقط يوسف طوق في انتخابات بلدية بشري

غسان صليبي

نجحت بشري
في أجرا ء انتخابات بلدية
حافظت فيها على التنافس الديمقراطي
دون أي اشكالات امنية رغم التراشق الاعلامي الحاد.

نجحت محاولة ارساء التعددية في الفكر والرأي
التي خاض اول معاركها
جبران خليل جبران
عندما انتقد تسلط الإكليروس والاقطاع.

نجحت لائحة القوات اللبنانية
حاصدة ٦٠ بالمئة من الاصوات
مقابل ٤٠ بالمئة للّائحة المنافسة
وهو ما يُعتبر نجاحٌ أيضا
نظراً لنفوذ القوات في بشري.

وحده يوسف طوق سقط في بشري،
الطبيب يوسف طوق
رجل البيئة والانماء بالمعنى الحرفي للكلمة
الذي أمضى حياته في خدمة بلدته،
والذي يستحق صفة
“المواطن البلدي”
اي المتفرغ كلياً لبلدته
والمؤهل دون منازع لترؤس بلديتها
بحكم علمه وتجربته وتفانيه.

لكن كان من الخطأ ترشّح يوسف طوق
على لائحة من اللائحتين
واقحام اسمه في نزاعات سياسية وعائلية
هو غريب عنها،
بل كان يجب على اللائحتين
ان تتركا مقعداً فارغاً
وتقنعا يوسف طوق بالترشح منفرداً
ليصوّت له جميع بنات وأبناء بشري
تقديراً لخدماته وتكريماً لشخصه.

عندما يسقط يوسف طوق
في انتخابات بلدية بشري
تسقط معه روح
العمل البلدي.

عندما يسقط يوسف طوق
الذي حمى “أرز الرب” من الامراض
ووسّع انتشاره على سفح الجبل الاجرد
بالمبادرة الشخصية والجهد المتواصل لسنوات،
تسقط معه تلقائياً أغصان من الارزة
التي تتصدر علم القوات اللبنانية.

السابق
بالفيديو: هل أخفى ماكرون كيسًا من الكوكايين في اجتماع أوروبي كبير؟
التالي
اين الحال المَرَضِيَّة ؟ تصغير لبنان الكبير.. وتكبير كانتوناته وموائده الصغيرة !