«معاناة لا يمكن تصوّرها».. «الأمم المتحدة» تحذر من «نكبة أخرى» في الأراضي الفلسطينية!

غزة

حذّرت لجنة تابعة للأمم المتحدة، الجمعة، من «نكبة أخرى» مماثلة لتهجير الفلسطينيين في عام 1948، بسبب «معاناة لا يمكن تصوّرها» تفرضها الممارسات الإسرائيلية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من العرب في الأراضي المحتلة: «تُواصل إسرائيل إلحاق معاناة لا يمكن تصورها بالشعب الواقع تحت احتلالها، في حين تُسرّع وتيرة مصادرة الأراضي ضمن طموحاتها الاستعمارية الأوسع».

وأضافت: «يمكن لما نشهده حالياً أن يكون نكبة أخرى»؛ في إشارة إلى تهجير 760 ألف فلسطيني من أراضيهم مع قيام دولة إسرائيل قبل أكثر من سبعة عقود.

وحالياً، تتكون اللجنة الخاصة، التي أنشأتها الأمم المتحدة في عام 1968، من سفراء سريلانكا وماليزيا والسنغال لدى المنظمة الدولية.

وقال الأعضاء، في تقريرهم: «ما يشهده العالم قد يرقى إلى نكبة ثانية. ومن الواضح أن هدف التوسع الاستعماري الأوسع هو أولوية حكومة إسرائيل». وأضافوا: «تستخدم العمليات الأمنية غطاء للاستيلاء السريع على الأراضي والنزوح الجماعي والتهجير والهدم والإخلاء القسري والتطهير العِرقي، من أجل استبدال المستوطنين اليهود بالمجتمعات الفلسطينية».

وأمس أعلنت الولايات المتحدة، أمس الخميس، أن “مؤسسة” جديدة ستتولى قريبا مهمة إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في القطاع الفلسطيني، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وكشفت مصادر إسرائيلية اليوم بعض التفاصيل عن تلك المبادرة الأميركية الجديدة، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وأشارت إلى أن المبادرة الأميركية تأتي على مرحلتين، الأولى تستهدف 1.2 مليون من سكان القطاع فقط.

في حين تشمل المرحلة الثانية مليون فلسطيني، المتبقين من سكان غزة، لكن موعدها لم يحدد بعد.

واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه يدير حرباً يمكنها أن تتحول إلى فرصة تاريخية للتخلص من عدد هائل من الفلسطينيين. وقال إن التدمير في غزة لم يأتِ رد فعل على عمليات الإرهاب الفلسطيني، بل هو ضمن مخطط مدروس يهدف إلى تهجير أهل القطاع، وذلك أثناء حديثه إلى مجموعة من ضباط جيش الاحتياط، مساء الخميس.

ووفق صحيفة «هآرتس»، الجمعة، فإن الضباط انتقدوا سياسة حكومة نتنياهو، وتذمّروا من الحرب التي «نهدد فيها حياة المخطوفين وليس لها هدف سياسي استراتيجي، سوى خدمة مصالحك الحزبية والشخصية». فثار نتنياهو أمامهم وراح يضرب بقبضته على الطاولة، قائلاً: «نحن ندمر غزة عن بكرة أبيها، ويجب ألا يكون لهم مكان سليم يعودون إليه ويعيشون فيه… يجب أن يرحلوا».

إقرأ أيضا:  ما هي خطة واشنطن لتوزيع المساعدات في غزة؟

وفي السياق نفسه، كشف بروتوكول اللجنة المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان) وتعنى بالإعلام والعلاقات الخارجية، أن نواب اليمين الحاكم من حزب (الليكود) وغيره، برروا سياسة التجويع المنهجي لسكان قطاع غزة، بمن فيهم الأطفال، ومنع إمدادهم بأدوية ومسكنات أوجاع.

وفي اليوم الـ54 من استئناف حرب الإبادة على غزة، طالب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع بإرسال بعثات تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الجرائم ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي، كما طالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل العاجل لوقف الحصار وإنهاء سياسة التجويع.

تزامن ذلك مع استمرار القصف الإسرائيلي لكافة مناطق القطاع، مخلفا العديد من الشهداء والجرحى.

وفي الضفة الغربية، لا تزال قوات الاحتلال تقتحم المدن والقرى الفلسطينية.

فيما نعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الشهيدين نور عبد الكريم البيطاوي من جنين، وحكمت غيث عبد النبي من نابلس، اللذين استُشهدا أمس الجمعة أثناء اشتباك مع قوات الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

ودعتا الفلسطينيين بالضفة لاحتضان المقاومين، وتصعيد المقاومة هناك.

السابق
«من أجل العدالة والحداثة»: إعلان لائحة «بعلبك مدينتي»
التالي
باكستان تبدأ عملية «البنيان المرصوص» ردا على الهجوم الهندي