الرئاستان: «لا سلاح خارج الدولة»..وزيارة سلام الى سوريا تفتح مسارا جديدا

الشرع وسلام

‏ لفت اللبنانيين أمس الاحد، في الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الاهلية في لبنان،موقفان سياديان بارزان لرئيسَي الجمهوريّةِ والحكومة.

فالرئيس جوزاف عون أكد أمس في كلمته، أنّ أيَّ سلاحٍ خارجَ إطارِ الدولة يعرّض لبنان للخطر، وأنه لا يحمي لبنان إلا دولتُه وجيشُه وقواهُ الأمنيّة الرسميّة. أما رئيسُ الحكومة نواف سلام، فأكد في كلمته اليوم ومن ساحة الشهداء، أن لا وجودَ لدولة حقيقيّة إلا في احتكارها السلاح.

ولا شكّ ان هذا التشديد على سيادة الدولة من قبل الرئيسين، من شأنه يبعث على الاطمئنان داخليا، ويبعث رسائل خارجية مفادها ان لبنان الرسمي يسير على السكة الصحيحة من ناحية الالتزام بتطبيق القرارات الدولية من جهة، وكذلك الالتزام بمفاعيل اتفاق وقف اطلاق النار مع العدو الاسرائيلي ومندرجاته، وما تبعها من تشديد دولي على حصر السلاح بيد الدولة.

التشديد على سيادة الدولة من قبل الرئيسين، من شأنه يبعث على الاطمئنان داخليا، ويبعث رسائل خارجية مفادها ان لبنان الرسمي يسير على السكة الصحيحة

زيارة سلام الى سوريا

وفي خطوة بالاتجاه الصحيح، من اجل تعزيز الروابط مع الحكم الجديد في سوريا، يزور رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام سوريا، اليوم الاثنين، لبحث فتح مسار جديد لتصحيح العلاقات، على قاعدة احترام الدولتين لسيادة بعضهما البعض، وفتح مسار جديد حول تكريس الاستقرار وتثبيته، بحثاً عن الدخول في استثمارات على قاعدة المصالح المشتركة بين البلدين، وفق ما أكدته مصادر رسمية لبنانية لـ”العربي الجديد”.

ويلتقي سلام عند الثانية من بعد ظهر اليوم، بالتوقيت المحلي، الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق المصادر. وكان سلام قد أكد بعد وضع إكليل على نصب الشهداء في وسط بيروت في الذكرى الخمسين للحرب الأهلية اللبنانية، أمس الأحد، أن موضوع المخفيين اللبنانيين في السجون السورية سيكون من ضمن المباحثات خلال زيارته إلى سورية.

 محادثاته مع الرئيس أحمد الشرع حسب المصادر الاعلامية اللبنانية تشمل:

– إعادة بحث الاتفاقيات الثنائية

– إلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري

– بحث ملف الحدود، من الاشتباكات الى الترسيم، عبر لجنة مشتركة برعاية الرياض

– ملف عودة النازحين، علما أن الوزير طارق متري أعد  خطة لاعادة 400 ألف لاجئ بسرعة إذا تم الاتفاق مع دمشق

– ملف المفقودين اللبنانيين والسجناء السوريين

– اتفاقيات استثمارية في الزراعة، والترانزيت، النفط والغاز، وتحويلُ البلدين إلى منصّات تصدير آمنة للبضائع العربية.

السرية المصرفية

في ساحة النجمة، يُفترض أن يُقر النواب قانون السرية المصرفية، لتقوية موقف لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد، خصوصا أن قانون إصلاح المصارف سيأخذ وقتا، وتعيينُ إدارة مجلس الإنماء والإعمار لم يُنجز بعد، على الرغم من كونه مطلباً دولياً أساسياً.

​أوضحت مصادر السراي لـ “نداء الوطن” أن الحكومة، وبعد إقرار قانون رفع السرية المصرفية وقانون إصلاح قطاع المصارف، ستسعى مع النواب لإقرارهما في البرلمان، من أجل تسهيل مهمة الوفد اللبناني المتجه إلى واشنطن في 21 نيسان الحالي للمشاركة في اجتماعات الربيع في صندوق النقد الدولي.

مشروع قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، المحال إلى المجلس النيابي، بموجب مرسوم بعد إقراره في مجلس الوزراء، يبدو أنه واقع في إشكال من شأنه أن يؤجل سريان مواده كافة إلى حين إقرار قانون معالجة الفجوة المالية الذي يسمح بإعادة الانتظام المالي، وبحيث يلتحقان معاً مع مشروع تعديلات قانون السرية المصرفية، لتكتمل العملية التشريعية الهادفة إلى انتشال لبنان من أزمته المالية.​

الانتخابات البلدية

مع قرب استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان الشهر المقبل، والتي تُساهم في تعزيز الديمقراطية وتطوير الخدمات العامة، واتاحة فرصة للمواطنين ان يختاروا ممثليهم لإدارة الشؤون المحلية وفقًا لاحتياجاتهم. ومع ذلك، تواجه هذه الانتخابات تحديات عديدة قد تؤثر على نزاهتها وفعاليتها، واهمها عدم الاخلال في التوازنات الطائفية المهددة في بعض الدوائر لا سيما في بيروت، وهي التي كان يؤمنها تحالف تيار المستقبل مع القوى المسيحية، في ظل الحديث عن اعتكاف التيار عن الترشّح في دوائر العاصمة، لاسباب باتت معروفة.

في مقابلة له مع صحيفة الشرق الاوسط السعودية، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان تعديل القانون أصبح مستبعداً نظراً إلى ضيق الوقت، إذ «لم يعد هناك من متسع أمامنا لإجراء الانتخابات سوى أسابيع معدودة، ومجرد الدخول في تعديله سيؤدي حكماً إلى تأجيل إجراء الانتخابات البلدية» في موعدها الذي حدده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، و«نحن من جانبنا نلتزم بإنجازها، ولا نؤيد ترحيلها إلى موعد لاحق».

ويصر بري على «الحفاظ على المناصفة في بيروت وتوفير الحماية لها». ويرى أن «الاستعاضة عن التعديل تكون في قيام أوسع تحالف سياسي تنخرط فيه الأحزاب والتجمعات السياسية والعائلات؛ خصوصاً الفاعلة منها، شرط أن تلتزم بالاقتراع للائحة الأقرب إلى تحقيق المناصفة».

اقرأ أيضا: الاستراتيجية الدفاعية ليست شماعة للتورية على سلاح حزب الله

وإذ يشدد على التزام الأحزاب والقوى السياسية بالتصويت للّائحة التي تُعَدّ الأقرب للفوز في الانتخابات، يؤكد في المقابل التزامه وحليفه «حزب الله» بـ«تأييدها فعلاً لا قولاً، على أن ينسحب ذلك على الأطراف الأخرى». ويقول إن «هناك حاجة وطنية لقيام أوسع تحالف في ضوء عزوف تيار (المستقبل) عن خوض الانتخابات البلدية، وهذا ما توارد إلينا».

السابق
ناشطون يواجهون إدارة «المجلس الشيعي» في القضاء: تبييض أموال وإساءة استعمال السلطة والاختلاس..
التالي
للمرة الثانية: حرق لافتة «العهد الجديد» على طريق المطار..ما هي الرسالة؟