علي الشيخ عمار: كان السيد الامين مسلماً حقيقياً وقف إلى جانب صيدا والمخيمات

علي الشيخ عمار والسيد محمد حسن الامين

الدكتور علي الشيخ عمار استاذ جامعي وكان قيادياً في الجماعة الاسلامية، وترشح للانتخابات النيابية الأخيرة، وهو من أبناء صيدا، وكانت تربطه علاقة صداقة وثيقة مع المرحوم سماحة السيد محمد حسن الأمين.

يقول د. الشيخ عمار:” في الذكرى الرابعة لرحيل السيد محمد حسن الأمين، نتذكره بشدة ونشعر كم نحن بحاجة اليه ولأمثاله في الوضع الراهن، لكن استطيع القول اني لا استطيع الإحاطة بشكل كامل بشخصيته بجوانبها الفكرية والسياسية والأدبية، لكنه شكّل ظاهرة خاصة مرتبطة بالكثير من الأحداث والتطورات التي شهدتها المنطقة العربية والإسلامية وخصوصاً فلسطين ولبنان”.

كان مسلما حرّا

وتابع: بتجربتي معه استطيع ان أقول انه كان انساناً مسلماً بما تعنيه الكلمة ولم يكن شيعياً او سنياً، على الرغم من الفرص التي اتيحت له بان يحصل على مكاسب كبيرة اذا تموضع في هذا المكان او ذاك، وهي امكنة يتنافس عليها الكثير من علماء الدين والمشايخ اذا كان هذا في الجانب الشيعي او الجانب السني. كان حراً بكل معنى الكلمة، واستطاع ان يكون متحرراً من كل الإملاءت والمغريات التي كانت تقدم له من اجل ان يغادر قناعاته وفكره الحر”.

ويضيف:” كان مدافعاً عن الشعب في موقعه المتميز بعيداً عن العصبية او الانتماء الضيق مخالفاً في ذلك التوجهات التي كانت سائدة في تلك المرحلة، وكان داعماً صلباً لكل ما هو مقاومة ونضال ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين ولبنان، واذكر ان احد الإعلاميين  في احدى القنوات التلفازية حاول أن يضع حاجزاً بينه وبين المقاومة في لبنان، وهذا ما دفعه للانتفاض والتعبير عن غضبه وقال للإعلامي ان هناك من يملي عليه مثل هذه التساؤلات المغرضة بهدف ايجاد شرخ بين السيد الأمين وبين المقاومة بكل وجوهها”.

اقرأ أيضا: فضل الله حسونة: رفض السيّد الأمين الخضوع للاحتلال وطرد الوفد الاسرائيلي

وتعود الذاكرة بالدكتور الشيخ عمار الى أيام الاحتلال الغربي للعراق فيقول: “لقد اتخذ السيد الأمين موقفاً واضحاً بتأييده العراق الذي كان يواجه بكل قدراته العدوان الغربي، وعندما جرت عملية تفجير كنيسة النجاة في ذوق مصبح كان للسيد الأمين موقفاً مميزاً عندما اتهم بعض الأجهزة بعملية التفجير بهدف توريط بعض الاطراف المؤثرة في الوسط المسيحي آنذاك. ونحن نستنتج من كل هذه المواقف انه كان من الأشخاص الذين يُعول على شخصه وعلى مواقفه التي هي في الحقيقة تعبير عن اراء المواطن اللبناني او الفلسطيني بشكل عام”.

كان الى جانب صيدا ومخيماتها

وعن مواقفه في مدينة صيدا، يتذكر اصراره على المشاركة في تظاهرة ضد ممارسة بعض الأجهزة بحق المواطنين على الرغم من تحذير احد الأجهزة الأمنية من مشاركته. وقد استمر في المشاركة على الرغم من إطلاق النار على المتظاهرين. كما اني اتذكر تحركاته ومواقفه ضد محاصرة المخيمات الفلسطينية والحروب التي أطلقها البعض ضدها، وكنت على تواصل مع السيد الأمين عندما حاول بعض الاطراف الهجوم على مواقع حركة فتح في جبل الحليب في عين الحلوة ويومها طُلب من الجماعة الاسلامية التنسيق بذلك ولكننا رفضنا وتدخلنا كوسطاء لانهاء تلك المعركة التي كانت مرفوضة وطنياً واسلامياً، وقد لعب السيد دوراً اساسياً، بذلك وهذا ما اغضب بعض الجهات في إيران التي وجهت له ولنا بعض الانتقادات على موقفنا من المعركة.

وقد أخبرنا الجميع بما فيهم احد المسؤولين الايرانيين بموقفنا الذي يقول: كيف يمكن ان نقاتل فلسطينيين وهم يقومون بانتفاضة في الداخل وكان ذلك في العام ٢٠٠٢. كما اذكر اننا كنا سوية في دار الإفتاء اعتراضاً على موقف اعلامي، وقد حمّلنا الحكومة المسؤولية وكانت حكومة الحريري ما دفع احد ممثلي الحريري للانسحاب، الا ان ذلك لم يمنع السيد الأمين من التأكيد على موقفه الواضح والصريح والمنحاز الى جانب الناس”.

ويختم بالقول:” كان السيد الأمين محاوراً ومستمعاً ويحسن التواصل،لكنه كان واضحاً ولا يساير احداً وكان رجلاً قوياً وشجاعاً”.

السابق
«الحزب» يعلق على تقارير تسليم السلاح: ضجيج و«ادعاءات» وهذا ما يعنينا
التالي
المنبر الوطني للإنقاذ: المنظومة السياسية تحاول قطع مسار قوى التغيير