وصلت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس مساء امس الجمعة الى مطار بيروت، في زيارتها الثانية المنتظرة إلى لبنان، وذلك بعد موجة من التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل، وذلك وسط تكهنات ان أورتاغوس تحمل معها طرحاً بتشكيل لجان للتفاوض من أجل حلّ المسائل العالقة بين لبنان وإسرائيل، وأنّه سيكون هناك موقف لبناني موحّد، فحواه أنّ أي تفاوض بين الطرفين، يجب أن يسبقه وقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي لا تزال محتلّة في لبنان، وعندها يتمّ التفاوض على تثبيت ترسيم الحدود البرية.
لقاءات اورتاغوس
واليوم السبت باشرت المبعوثة الاميركية لقاءاتها باكرا، فتوجهت الى السراي الحكومي والتقت رئيس الحكومة نواف حيث جرى عرض لآخر المستجدات على الساحة الداخلية اللبنانية، ثم توجهت الى قصر بعبدا والتقت رئيس الجمهورية جوزاف عون، وقد غادرت قصر بعبدا دون الادلاء بتصريح.
وفيما رفضت مصادر الحديث عن حسم التوجهات في شأن المطالب الاميركية، اكتفت بالقول: ان اجواء الاجتماعات مع اورتاغوس ايجابية، ويُبنى عليها، بإنتظار التوافق اللبناني على سيناريو مُنتج، لمنع اسرائيل من توسيع اعتداءاتها بحق لبنان.
واعلنت رئاسة الجمهورية أن “الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، كان بنّاءً، وتم البحث بين الوفدين، في عدد من الملفات، أبرزها الوضع في الجنوب اللبناني، والحدود اللبنانية-السورية، والإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفساد”.
واشارت الى أن “كان قد سبق الاجتماع، خلوة بين رئيس الجمهورية والمبعوثة الأميركية”.
بعدها وصلت نائبة المبعوث الاميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم غادرت الساعة الواحدة ظهرا دون الادلاء بأي تصريح ايضاً، متوجهة الى معراب لمقابلة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.
وحسب بيان صادر عن القوات اللبنانية قبل قليل فقد “تم خلال اللقاء بحث شامل في الأوضاع اللبنانية والإقليمية، مع التركيز على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المرتبطة به، لا سيما تنفيذ القرار الدولي 1701 بمندرجاته كلها، وفي طليعتها بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، ضبط الحدود مع سوريا، السيطرة الكاملة على المعابر الجوية والبحرية، والانتهاء من الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتبقية في الجنوب اللبناني”.
اعلنت رئاسة الجمهورية أن “الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ونائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، كان بنّاءً، وتم البحث بين الوفدين، في عدد من الملفات، أبرزها الوضع في الجنوب اللبناني، والحدود اللبنانية-السورية، والإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفساد”.
الجيش يتسلم مواقع حزب الله
وفي سياق يتصل بجديّة تنفيذ القرار 1701، وبحسب المعلومات الصحفية اليوم، فان عشرات المواقع العسكرية ومخازن السلاح، وضع الجيش اللبناني يده عليها في القرى الجنوبية جنوبي نهر الليطاني، بالتنسيق والتعاون مع حزب الله، فالقرار المتخذ على صعيد حزب الله هو التعاون مع الجيش لأقصى الحدود، ومنع التصادم معه تحت أي ظرف من الظروف.
فقد دخلت اول امس الخميس، قوة كبيرة من الجيش اللبناني إلى بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية جنوب لبنان. يأتي هذا التحرك في أعقاب إطلاق صواريخ من المنطقة باتجاه الأراضي المحتلة في الشهر الماضي، بالإضافة إلى حادثة اغتيال استهدفت عناصر من حزب الله في البلدة.
في خطوة متقدمة، علم موقع «جنوبية» أن قوات الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) كانت دخلت مطلع الاسبوع الحالي إلى مراكز ومخيمات تابعة لحزب الله في منطقة زوطر الشرقية على نهر الليطاني، التي تعتبر من أضخم معسكرات التخزين والتصنيع التابعة للحزب.
في هذا السياق، أكد مصدرلبناني مطلع لصحيفة الشرق الاوسط الخليجية أن لبنان باقٍ على التزامه بالقرارات الدولية، وأولها تطبيق الـ1701 بكل مندرجاته، وأضاف أن ما نص عليه الاتفاق، باستثناء تثبيت الحدود بين البلدين، لا يحتاج إلى تشكيل مجموعات عمل دبلوماسية، وإنما إلى قرار سياسي تتخذه إسرائيل.
ورأى أن لبنان لا يتهرّب من حصر السلاح بيد الشرعية، التزاماً منه بما تعهّد به عون في خطاب القَسم باحتكار الدولة السلاح، والذي انسحب على البيان الوزاري لحكومة سلام. وقال إن «الثنائي الشيعي»، وتحديداً «حزب الله»، لا يستطيع الالتفاف على أحادية السلاح بيد الدولة؛ كونه يشارك في الحكومة بالواسطة، وكان من مانحي الثقة لها.
جلسة حكومية وتسلم وتسليم
حكوميا، جلسة لمجلس الوزراء نجمها مشروع إعادة هيكلة المصارف والذي تم تأجيل البحث فيه إلى الجلسة المقبلة.
وقبيل الجلسة تمت في مصرف لبنان عملية التسليم والتسلم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
وفيما قدم منصوري جردة حول ما تم انجازه خلال توليه الحاكمية اكد أنه من غير المقبول ألا يكون بحوزة حاكم مصرف لبنان جواب حول مصير ودائع المودعين.
ولفت في الوقت عينه الى ان الجواب ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تقر في المجلس النيابي.
وفي هذا الشأن شدد سعيد على ان الودائع محمية ويجب العمل على سدادها فـ”الأولوية يجب أن تكون سداد أموال صغار المودعين، والمسؤولية في ذلك تتشارك فيها البنوك التجارية مع مصرف لبنان والدولة اللبنانية.
الحاكم سعيد لامس الحديث عن القرض الحسن فأعلن أن أي أنشطة تخالف قانون النقد والتسليف بقبول ودائع نقدا أو بأي طريقة أخرى أو بإصدار قروض، هي غير قانونية ولا مشروعة وستمنع.
وكان صرّح وزير الاعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء امس الجمعة أن المجلس انكبّ على دراسة مشروع القانون المتعلق بإصلاح الوضع المصرفي في لبنان وإعادة تنظيم وضع المصارف، وقال: “لمشروع قانون إصلاح المصارف أهمية خاصة كونه يوفر إطاراً تنظيمياً وقانونياً لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية والمصرفية وتزداد أهميته في ضوء الازمة الحاضرة في لبنان لجهة الحفاظ على حقوق المودعين”.
اقرأ أيضا: أورتاغوس الليلة في بيروت..ولبنان أعدّ ردّا على مطالبها «المحرجة»!

